عندما تختبر ايران اميركا
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

عندما تختبر ايران اميركا

عندما تختبر ايران اميركا

 السعودية اليوم -

عندما تختبر ايران اميركا

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

من يصرخ اوّلا، الإدارة الأميركية الجديدة او ايران؟ الثابت ان ايران أدخلت نفسها في لعبة التصعيد التي يمكن ان تقود الى انفجار ما في مكان ما.

تتابع ايران جس نبض الإدارة الأميركية الجديدة من اجل اختبار مدى قدرة تحمّلها للاستفزازات التي تمارسها في المنطقة. تريد، في ما يبدو، الذهاب الى ابعد ما يمكن ان تذهب اليه بغية اجبار إدارة جو بايدن على العودة من دون شروط الى الاتفاق في شأن ملفّها النووي الذي تمّ التوصل اليه صيف العام 2015 في عهد باراك اوباما.

واضح ان هناك خيبة إيرانية كبيرة من الدول الأوروبية الشريكة في توقيع الاتفاق وهي المانيا وفرنسا وبريطانيا. تصرّ طهران، عبر مسؤولين فيها، على انّ هذه الدول لم تفعل شيئا عندما كانت هناك حاجة اليها في العام 2018 لإقناع الولايات المتحدة، في عهد دونالد ترامب، بعدم تمزيق الاتفاق. تكتشف ايران يوميا أنّ الاتفاق كان فعليا مع اميركا وليس مع الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن التابع للأمم المتحدة زائدا المانيا. تكتشف أيضا ان العقوبات الأميركية فعّالة وان أوروبا لا تقدر عمل شيء تجاهها.

هل تستطيع "الجمهورية الاسلاميّة" اقناع إدارة جو بايدن بوجهة نظرها، او على الأصحّ فرض وجهة النظر هذه عليها؟ ليس ما يشير الى ذلك، اقلّه الى الآن. ايران مستعجلة وأميركا تمتلك القدرة على الانتظار. اكثر من ذلك، اذا كانت لدى الإدارة الأميركية الجديدة ايّ أوهام في ما يتعلّق بإيران، فهذه الأوهام زالت أخيرا، خصوصا بعد قصفها بالصواريخ عبر أدوات عراقية تابعة لها لمطار مدينة اربيل عاصمة كردستان العراق حيث قاعدة عسكرية أميركية، الى جانب المطار المدني. لا ردّ اميركيا الى الآن، باستثناء الإعلان عن غضب شديد من الذي حصل من دون توجيه اصبع الاتهام الى طهران.

ليس معروفا هل ستردع إدارة جو بايدن ايران في مرحلة ما ام ستتركها تتصرّف على هواها كما يحصل حاليا. كلّ ما يمكن قوله انّ ايران تضغط في لبنان واليمن والعراق وتحاول في الوقت ذاته تأكيد ان وجودها في سوريا ابدي وهي مستعدة لتقديم مزيد من التضحيات كي تتغير الأرض السورية وتكوين المجتمع بما يناسب مشروعها التوسّعي.

في لبنان، تبدو خلاصة الخطاب الذي القاه حسن نصرالله الأمين العام لـ"حزب الله" قبل ايّام، وهو الخطاب الاوّل منذ اغتيال المفكّر والسياسي والناشط الشيعي لقمان سليم في جنوب لبنان، بمثابة تأكيد ان البلد صار مستعمرة إيرانية. لم يتردّد نصرالله في التشديد، وان بطريقة غير مباشرة، على انّ "حزب الله" هو اللاعب الأساسي في البلد وهو من يقرّر حجم الحكومة مطالبا بان يزيد العدد على 18، أي بما يتلاءم مع رغبات رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره جبران باسيل الباحثين عن ثلث معطّل داخل الحكومة. بالنسبة اليه، إن رئاسة الجمهورية وكل ما هو متفرّع عنها في جيبه. ذهب الى تحذير الاعلام من توجيه ايّ اتهامات الى "حزب الله"، خصوصا بعد اغتيال لقمان سليم. نسي الأمين العام للحزب ان لقمان سليم اغتيل في منطقة معروف من يسيطر عليها ومن يراقب كلّ من يدخل اليها او يخرج منها!

لم يكن اغتيال لقمان سليم المعروف بعلاقته القويّة بالإدارة الأميركية ودول أوروبية حدثا عابرا، كان رسالة واضحة تستهدف معرفة ردّ الفعل الأميركي وحجم الفارق بين الإدارة الحالية والإدارة السابقة.

ما ينطبق على لبنان، ينطبق على اليمن. فجأة زاد الحوثيون هجماتهم على المملكة العربيّة السعودية مستخدمين صواريخ وطائرات مسيّرة. اثبتوا انّهم أداة إيرانية وجزء لا يتجزّأ من الاستراتيجية التي تتبعها "الجمهورية الإسلامية" في تعاطيها مع إدارة أميركية جديدة اتخذت موقفا مرنا منهم. ما يفعله الحوثيون الذين استهدفوا مطار ابها لا يستند الى أي منطق باستثناء منطق الاستفزاز الإيراني للولايات المتحدة.

يظلّ العراق المكان المفضّل لممارسة ايران اللعبة الجديدة الهادفة الى الذهاب الى ابعد ما يمكن الذهاب اليه في اختبار الصبر الأميركي ونيّات الإدارة الجديدة. على الرغم من ان إدارة بايدن أقدمت على مبادرات عدّة تظهر عبرها حسن نيتها تجاه "الجمهورية الاسلاميّة"، لم تعط ايران أي إشارة توحي بتفهّم موقف الادارة. ليس اطلاق الصواريخ في اتجاه القاعدة العسكرية الأميركية في أربيل سوى دليل على عجز إيراني عن القدرة على ممارسة لعبة الانتظار. يكشف ما حدث انّ "الجمهورية الاسلاميّة" حشرت نفسها في الزاوية من جهة ومدى تأثير العقوبات التي فرضتها عليها إدارة ترامب من جهة أخرى.

في ضوء التغيّرات الإقليمية والدولية التي حدثت منذ العام 2015، أي في ضوء استغلال ايران الاتفاق في شأن ملفّها النووي لتطوير صواريخها والاستثمار في ميليشيات مذهبية في العراق وسوريا ولبنان واليمن، لا يستطيع العالم الوقوف مكتوفا. حتّى لو شاءت اميركا ذلك، هناك خطوات لا مفرّ من التفاهم في شأنها مع أوروبا ممثلة بألمانيا وفرنسا وبريطانيا. لا يمكن لايّ تفاهم أميركي – أوروبي تجاهل الصواريخ الإيرانية التي زادت دقّتها، كما لا يمكن تجاهل ما فعلته وتفعله الميليشيات الإيرانية في كلّ المنطقة العربيّة.

من يصرخ اوّلا، الإدارة الأميركية الجديدة او ايران؟ الثابت ان ايران أدخلت نفسها في لعبة التصعيد التي يمكن ان تقود الى انفجار ما في مكان ما قد يكون سوريا وذلك بسبب قرب صواريخها من اسرائيل. رهانها على ان الإدارة الأميركية منشغلة بمشاكل داخلية مرتبطة بالاقتصاد وانتشار كورونا (كوفيد – 19). من الصعب ان يكون مثل هذا الرهان الإيراني في مكانه لسبب واحد على الاقل. هذا السبب أوروبي. حصل تغيير جذري في الموقف الأوروبي من ايران. يدلّ على ذلك ما سبق واعلنته المانيا عبر وزير خارجيتها هايكو ماس عن ضرورة توسيع الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني ليشمل الصواريخ والسلوك الإيراني. هناك خطوتان أقدمت عليهما المانيا وبريطانيا تناولتا "حزب الله" الذي صار "ارهابيا" في هذين البلدين. معنى ذلك ان هناك رسائل موجهة الى ايران أيضا وانّها ليست وحدها التي توجّه رسائل الى الآخرين.

عاجلا ام آجلا، سيتوجب على "الجمهورية الإسلامية" ان تختار بين التصعيد وبين ان تكون دولة طبيعية من دول المنطقة تهتمّ بشعبها ورفاهه وليس بالصواريخ والميليشيات المذهبية.

امّا إدارة جو بايدن فلن يكون لديها في مرحلة معيّنة من خيار غير الاعتراف بان إدارة دونالد ترامب عرفت كيف يكون التعاطي مع ايران.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تختبر ايران اميركا عندما تختبر ايران اميركا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon