الكويت تساعد لبنان ولبنان لا يساعد نفسه
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

الكويت تساعد لبنان... ولبنان لا يساعد نفسه

الكويت تساعد لبنان... ولبنان لا يساعد نفسه

 السعودية اليوم -

الكويت تساعد لبنان ولبنان لا يساعد نفسه

خير الله خير الله
بقلم - خير الله خير الله

تعهّدت دولة الكويت إعادة بناء الاهراءات التي دمّرها تفجير ميناء بيروت في الرابع من آب – أغسطس الجاري. ترمز الاهراءات، التي يخزن فيها القمح، الى ما حل من دمار بميناء بيروت وبقسم من المدينة. لم يبق من الاهراءات، التي بنتها الكويت أصلا، سوى هيكلها. يشبه هذا الهيكل، ذلك الذي آل اليه الى لبنان في السنة 2020.

لا يقف لبنان معزولا في مواجهة الكارثة التي المّت به والتي دمرّت نصف بيروت تقريبا. هناك بالفعل من يرغب في مساعدة لبنان في ضوء ما حلّ بالعاصمة واهلها... المشكلة انّ لبنان يرفض ان يقف الى جانب لبنان وان يساعد نفسه. لبنان مصرّ في "عهد حزب الله" على عزل نفسه عن العرب والعالم. وهذا ما يفسّر خروج البطريرك الماروني بشارة الراعي عن صمته ابتداء من الخامس من تموز – يوليو الماضي، أي قبل شهر من تفجير ميناء بيروت، واطلاقه دعوة الى "حياد" لبنان لعلّ ذلك يساعد في انقاذ ما يمكن إنقاذه. يبدو اخطر ما في كلام البطريرك الماروني، الذي استعاد الدور الذي يفترض به لعبه على الصعيد الوطني، تحذيره الأخير من مخازن الأسلحة المنتشرة في كلّ انحاء لبنان والتي تجعل من البلد كلّه قنبلة قابلة للانفجار في ايّ لحظة.

توجد قصة عطف كويتي على لبنان. القصّة قديمة ومبنيّة على الخير والمودّة وليس على ارسال أسلحة الى لبنان كما فعلت ايران وفعل آخرون استثمروا في حروب اللبنانيين بين بعضهم وفي حروب الآخرين على ارض لبنان، وهي حروب كان الفلسطينيون شركاء فيها لفترة طويلة.

هناك ما هو اكثر من العطف الكويتي، هناك شعور حقيقي بمخاطر مشتركة بين اللبنانيين الحقيقيين والكويتيين عموما. يظلّ افضل تعبير عن ذلك الإصرار الكويتي على إعادة بناء اهراءات ميناء بيروت التي افتتحت بحضور الامير الراحل الشيخ صباح السالم الصباح في العام 1970. تعيد الكويت بناء الاهراءات في وقت تعاني من مشاكل مالية في أساسها هبوط سعر النفط ووباء "كوفيد 19" الذي انتشر في البلد.

عايش قصة العطف الكويتي على لبنان جميع امراء الكويت. في مقدّم الذين اهتموا بلبنان الأمير الحالي الشيخ صباح الأحمد الذي ربطته علاقة خاصة بلبنان واللبنانيين وشارك في معظم الجهود التي استهدفت اخراج لبنان من ازماته، خصوصا في المرحلة التي امتدت بين 1975 و1989 عندما وقّع اتفاق الطائف. لم تكن الكويت بعيدة يوما عن لبنان، كانت في اللجنة الرباعية التي ضمت لبنان وسوريا والكويت والمملكة العربية السعودية، وهي اللجنة التي عملت طويلا في مرحلة ما قبل الطائف من اجل الحؤول دون انهيار لبنان وتحقيق تسوية داخلية. كان صباح الأحمد وزيرا للخارجية وكان الأمير سعود الفيصل وزيرا للخارجية السعودية. كان عليهما الاجتماع باللبنانيين والسوريين في مرحلة ما قبل الاجتياح الإسرائيلي وبعده لتهدئة الوضع والحد قدر الإمكان من الخسائر اللبنانية في ظلّ نظام سوري لم يكن لديه ما يفعله سوى الاستثمار في الانقسامات بين اللبنانيين وزيادتها.  

لدى العودة الى العلاقة التاريخية بين بلدين صغيرين في المنطقة ربطت بينهما علاقات من النوع الذي يصعب فكّه، نجد للأسف الشديد انّ لبنان ليس في وضع يسمح له بالاستفادة من ايّ مساعدة من ايّ نوع. ما ستبنيه الكويت هو ما سبق وبنته. في السابع من آب – أغسطس 1968، وقّع عبدالرحمن سالم العتيقي وكان وقتذاك وزيرا للمال ومدير الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية مع نظيره اللبناني اتفاق بناء الاهراءات او الصوامع. كان في لبنان وقتذاك مسؤولون يمكن الاتكال عليهم...

في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، كان نصف الشعب الكويتي يمضي الصيف في لبنان. كان الكويتيون في كلّ مكان، خصوصا في بحمدون وعاليه وحمّانا وفالوغا. مع الوقت تعمّقت العلاقات اللبنانية اكثر فاكثر. عاد الكويتيون الى لبنان بعدما أعاد رفيق الحريري بناء بيروت في أوائل تسعينات القرن الماضي. استثمروا في كلّ القطاعات اللبنانية وليس في العقارات فقط. صار الكويتيون موجودين في قلب مصارف لبنانيين عدّة. خسروا أموالهم مع اللبنانيين الذين وجدوا نفسهم فقراء بين ليلة وضحاها.

ليست المسألة مسألة إعادة بناء الاهراءات في ميناء بيروت. المسألة ابعد من ذلك بكثير. المسألة مسألة إعادة تعويم لبنان. لا شكّ انّ الكويت مشكورة على كلّ ما فعلته. اثبتت مرّة أخرى تقديرها للصداقة القائمة مع لبنان. لكنّ السؤال الذي سيطرح نفسه في نهاية المطاف: هل لا يزال في الإمكان عمل شيء للبنان... ام أنّ البلد لا يمكن ان يكون اكثر من ورقة إيرانية في لعبة تتجاوزه. هذا امر يثير مخاوف كبيرة، خصوصا بعدما تبيّن ان رئيس الجمهورية ميشال عون لا يريد العمل من اجل تشكيل حكومة جديدة. على العكس من ذلك، نجده يماطل في اجراء الاستشارات النيابية الملزمة التي تسمح لمجلس النوّاب باختيار من يكون رئيس مجلس الوزراء.

من الواضح ان العالم مهتمّ بلبنان. هذا ما اكّده الرئيس ايمانويل ماكرون الذي سارع الى المجيء الى بيروت مباشرة بعد كارثة تفجير الميناء. كان تحذيره الى المسؤولين اللبنانيين في غاية الوضوح. دعاهم الى تشكيل حكومة سريعا والى مباشرة الإصلاحات. المؤسف ان ماكرون يمكن ان يعود الى بيروت في اليوم الاوّل من أيلول – سبتمبر المقبل في ذكرى احتفال لبنان بذكرى مرور مئة عام على قيام "لبنان الكبير"، أي لبنان بحدوده الحالية.

كيف يمكن ان تكون هناك ثقة ببلد يحتفل بالذكرى المئوية لقيامه من دون حكومة؟ هل من دليل اهمّ من هذا الدليل على ان لبنان دولة فاشلة بعدما صار همّ رئيس الجمهورية محصورا بإيجاد طريقة يكون فيه صهره جبران باسيل في الحكومة؟

ليس تفجير ميناء بيروت وحده الذي دمّر لبنان. اللبنانيون هم الذين دمّروا لبنان. لم تفعل الكويت، عبر ابداء استعداها لاعادة بناء اهراءات الميناء، سوى توجيه تحذير آخر الى كلّ من يهمّه امر لبنان. فحوى هذا التحذير، على غرار التحذير الفرنسي، انّ الخارج يحبّ لبنان وهو مستعد لمساعدته شرط ان يوجد في لبنان من يريد الخير للبنان وليس تحويل البلد الى مجرّد ورقة إيرانية عن سابق تصوّر وتصميم.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكويت تساعد لبنان ولبنان لا يساعد نفسه الكويت تساعد لبنان ولبنان لا يساعد نفسه



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon