انقلاب مختلف في الغابون
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

انقلاب مختلف في الغابون...

انقلاب مختلف في الغابون...

 السعودية اليوم -

انقلاب مختلف في الغابون

بقلم - خيرالله خيرالله

الرجل القويّ الجديد في الغابون، تلك الدولة الأفريقيّة الغنيّة والقليلة السكان، هو الجنرال بريس كلوتير اوليغي نغويما، قائد الحرس الجمهوري. لعب نغويما دوراً أساسياً في إزاحة الرئيس علي بونغو الذي تربطه به صلة قرابة، إضافة إلى أنّه من المنطقة نفسها.

بات نغويما، خريج الكليّة العسكريّة الملكيّة في مدينة مكناس المغربيّة وهو معروف بسلوكه اللائق وحكمته، على رأس «اللجنة الانتقالية لإعادة المؤسسات». تشكلت اللجنة بعيد الانقلاب العسكري. أطاح الانقلاب بعلي بونغو الذي نظّم انتخابات رئاسيّة على طريقته بهدف الحصول على ولاية رئاسية ثالثة على الرغم من سوء حاله الصّحية. ليس صدفة أن يكون الضباط الذين نفّذوا الانقلاب على علي بونغو (اسمه الكامل علي بونغو اونديمبا) تذرعوا بـ«تزوير» الانتخابات الرئاسيّة كي يبرّروا التخلص من الرئيس الغابوني. توجد جهات محايدة تؤكّد أن علي بونغو خسر الانتخابات الرئاسية أواخر أغسطس الماضي. ادّعى أنّه حصل على نحو 67 في المئة من الأصوات في حين أن مَنْ حصل على نسبة 70 في المئة من الأصوات هو منافسه.

يبدو الانقلاب العسكري في الغابون مختلفاً، عن ذلك الذي وقع في النيجر. يتبيّن يوما بعد يوم أنّ انقلاب النيجر معاد بشدّة لفرنسا ولوجودها في هذا البلد الغني باليورانيوم والذي يُعاني شعبه من الفقر. في النيجر طرد الانقلابيون السفير الفرنسي. في الغابون ليس ما يُشير إلى أن العلاقات بين ليبرفيل وباريس ستسوء في المستقبل. على العكس من ذلك، ثمة كلام عن تطمينات بعث بها الانقلابيون إلى باريس في مرحلة الإعداد لإطاحة علي بونغو.

قبل كلّ شيء، توجد صلة قرابة بين الرجل القوي في الغابون من جهة وعلي بونغو من جهة أخرى. من هنا، يبدو أنّ للانقلاب طابعاً عائلياً. ثمّة مَنْ تحدّث عن انقلاب داخل القصر الرئاسي.

إلى ذلك، كان الجنرال نغويما بين المرافقين الشخصيين لعمر بونغو، والد علي بونغو، عندما كان الأول رئيساً للجمهورية في الغابون. ما لبث عمر بونغو أن ورّث نجله الذي سعى بدوره إلى توريث نجله ايضاً.

في كلّ الأحوال، كان البلد، ذي الثروة النفطية الكبيرة والذي لا يتجاوز عدد مواطنيه المليونين، في طريقه إلى الهاوية لاعتبارات عدة. أول تلك الاعتبارات أن علي بونغو غير مؤهل لتولي السلطة في ضوء اصابته بجلطة منذ العام 2018.

كانت زوجته سيلفا، وهي نصف فرنسيّة، بمثابة الرجل القوي في البلد وكانت تعدّ نجلها لوراثة والده، كي تبقى عائلة بونغو في السلطة إلى ما لا نهاية. انتهى عمر بونغو في الإقامة الجبريّة، كذلك نجله الذي كان يهيئ نفسه ليصبح رئيساً للجمهوريّة في يوم ما.

يطرح انقلاب الغابون أسئلة عدّة. من بين الأسئلة هل سعت فرنسا في الغابون إلى تفادي ما حلّ بها في النيجر وقبل ذلك في بوركينا فاسو ومالي وجمهورية افريقيا الوسطى؟

ليس ما يؤكّد ذلك، لكن الواضح أن فرنسا، التي خسرت مواقع كثيرة في دول عدّة في منطقة الساحل الأفريقي أخيراً، تعمل من أجل وضع حدّ لمسلسل الانقلابات المعادية لها. تحظى تلك الانقلابات بدعم روسي، عبر مجموعة «فاغنر» وغير روسي عبر قوى تطمح إلى إيجاد موطئ قدم لها في دول افريقية تمتلك ثروات طبيعية كبيرة.

من الباكر تحديد هل انقلاب الغابون نجاح فرنسي أم لا. الأمر الوحيد الأكيد أنّ مجموعة «فاغنر» بعيدة عنه. ثمّ أنّ مستقبل «فاغنر» على بساط البحث في ضوء مقتل زعيم المجموعة يفغيني بريغوجين أخيراً في حادث تفجير طائرته وهي في الجو بعد إقلاعها من أحد مطارات موسكو.

ستكشف الأيّام هل لاتزال لفرنسا أنياب في افريقيا، خصوصاً بعدما رفض الرئيس ايمانويل ماكرون سحب سفيره من نيامي وإصرار الانقلابيين في النيجر على طرد السفير بالقوّة.

في نهاية المطاف، لا يمكن تجاهل أن انقلاب الغابون مختلف إلى حد كبير عن الانقلابات الأخيرة في دول افريقيّة عدّة. جمع بين تلك الانقلابات العداء لفرنسا. اكثر من ذلك، كشفت تلك الانقلابات الفشل الأفريقي للسياسة الفرنسيّة في القارة السمراء. حصل تصدّع حقيقي للإمبراطوريّة الفرنسيّة في افريقيا. في أساس هذا التصدّع غياب الوضوح الفرنسي واللجوء إلى المساومات والاسترضاءات التي لا طائل منها.

لعلّ أهمّ مثل على ذلك السياسة الفرنسيّة الفاشلة المتبعة مع الجزائر، وهي سياسة ترفض التعاطي مع واقع يتمثل في أن العداء لفرنسا مادة يبرّر بها النظام الجزائري، وهو نظام تسيطر عليه مجموعة من الضباط، وجوده من جهة وسعيه الدائم إلى تصدير أزماته الداخليّة إلى خارج حدوده من جهة أخرى.

قد تكون أهمّية الانقلاب الذي وقع في الغابون في أنّه يمكن أن يُشكّل منعطفاً على صعيد محاولة السياسة الفرنسيّة إعادة تأهيل نفسها في أفريقيا. وحدها الأيّام ستظهر ما إذا كان ذلك صحيحاً أم لا.

أمّا بالنسبة إلى الغابون نفسه، يبقى الأمل في تفادي الضباط ما حدث في كل بلد وضع العسكر يدهم عليهم. هل يتفادى ضباط الغابون استمراء السلطة فيسعون إلى عدم البقاء فيها إلى ما لا نهاية... ويعودون إلى ثكناتهم في أسرع ما يُمكن حفاظاً على المؤسسات الرسميّة وصيانة لبعض الديموقراطيّة؟

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقلاب مختلف في الغابون انقلاب مختلف في الغابون



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon