حرب من دون أفق سياسي
تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم
أخر الأخبار

حرب من دون أفق سياسي

حرب من دون أفق سياسي

 السعودية اليوم -

حرب من دون أفق سياسي

بقلم - خير الله خير الله

 

بعد ثلاثة أشهر على حرب غزّة لا تزال الحاجة، أقلّه من ناحية إنسانية، إلى أفق سياسي لهذه الحرب التي توسّعت من دون أن تتوسّع والتي ضحيتها الشعب الفلسطيني.

لا يمكن لأي بلد في هذا العالم أو أي تنظيم سياسي أو عسكري خوض حرب من دون أفق سياسي. هذا ما افتقدته «حماس» عندما بادرت إلى شنّ «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر الماضي. هذا ما تفتقده إسرائيل أيضاً، عبر الاستمرار في حربها الوحشيّة على الشعب الفلسطيني، في ظل حكومة بنيامين نتنياهو التي تضم مجموعة لا بأس بها من الموتورين الذين لديهم علاقة بكلّ شيء باستثناء السياسة.

لا وجود لما يسمح بالكلام عن مرحلة ما بعد حرب غزّة من دون تسوية ما تأخذ في الاعتبار أنّ ليس في الإمكان إلغاء الشعب الفلسطيني الموجود على أرض فلسطين من جهة وعلى الخريطة السياسيّة للشرق الأوسط من جهة أخرى.

بكلام أوضح، يستحيل إزالة شعب من الوجود ما دام هذا الشعب يمتلك قدرة غير محدودة تسمح له بمتابعة المقاومة.

أكثر من ذلك، توجد هويّة وطنيّة تجمع بين أبناء هذا الشعب في فلسطين وخارج فلسطين. رسخ هذه الهوية رجل اسمه ياسر عرفات الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني. لا يمكن تجاوز هذا الواقع على الرغم من كلّ الأخطاء التي ارتكبها «أبو عمّار» في الأردن ولبنان وفي حق الكويت في مرحلة ما...

بعد ثلاثة أشهر على حرب غزّة، وبعد الضربة التي تلقتها الدولة العبريّة وهي الأولى من نوعها منذ ثلاثة أرباع القرن، باتت الكرة في الملعب الإسرائيلي.

الأكيد أن ليس في استطاعة إسرائيل القيام بأي خطوة في الاتجاه الصحيح من دون الاعتراف بالثابت الذي اسمه الشعب الفلسطيني. هل تستطيع إسرائيل القيام بالتغيير المطلوب، داخلياً، مع ما يعنيه ذلك من تخلّص من فكرة الاستمرار في فرض الاحتلال؟

الأكيد أنّ مثل هذا التغيير الداخلي في إسرائيل آتٍ لا محالة. هل يقتصر على الأشخاص أم يتجاوز ذلك إلى الفكر السياسي بعيداً عن حلم ضمّ الضفّة الغربيّة والقدس؟ من دون التغيير يستحيل الخروج من المأزق الذي ولد من رحم «طوفان الأقصى».

هذا المأزق إسرائيلي قبل أي شيء آخر. لم يؤدِ «طوفان الأقصى» إلى تعرية المؤسسة العسكريّة والأمنية الإسرائيلية فحسب، بل أدّى عملياً إلى كشف غياب الخيارات السياسية بعدما تقدّم الاستيطان على الأمن.

ليست النكسة الأمنية التي تعرّضت لها إسرائيل، وكلمة نكسة قد لا تكون في محلها بمقدار ما أنّ الأمر يتعلّق بكارثة حقيقيّة، سوى نتيجة لجعل الاستيطان يتقدّم على الأمن إن في غزّة أو في الضفّة الغربيّة والقدس.

يصعب تجاهل أنّ التغيير في ضوء حرب غزّة وما ستؤول إليه لا يمكن أن يقتصر على إسرائيل. ثمّة حاجة إلى مراجعة فلسطينية بعدما تبيّن أن السلطة الوطنيّة في حال ترهّل ليس بعده ترهّل.

لا وجود لأي دور لهذه السلطة التي لا حول لها ولا قوّة. اكتفت السلطة المقيمة في رام الله بالتفرّج، منذ منتصف العام 2007، على التحولات التي شهدها القطاع حيث أقامت «حماس» ما يشبه «امارة إسلاميّة» بعدما كانت لديها خيارات أخرى.

ستسعى إسرائيل إلى الاستفادة إلى ما لا نهاية من وضع إدارة جو بايدن، وهي إدارة ولدت في الأصل حائرة وزادت حيرتها مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركيّة في نوفمبر المقبل.

كلّما مرّ يوم تزداد حرب غزّة تعقيداً بعدما اختارت حكومة نتنياهو طريق الحرب التي لا تبدو قادرة على حسمها سوى عن طريق تدمير القطاع على من فيه وتهجير أهله من بيوتهم.

ليست حرب غزّة وحدها التي تزداد تعقيداً. الوضع في المنطقة كلّها بات على كفّ عفريت مع ما يشهده البحر الأحمر من تطورات بفضل تلك الأداة الإيرانيّة المسماة بـ«الحوثيين» وبعدما قرر «حزب الله» فتح جبهة جنوب لبنان من دون فتحها بمواصفات إيرانيّة.

ما يمكن أن يأخذ المنطقة إلى مكان آخر أكثر سوءاً النتائج المترتبة على زج «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران بالعراق في لعبة الاستفادة إلى أبعد حدود من حرب غزّة.

يضاف إلى ذلك، قرار إسرائيل الدخول في لعبة من نوع آخر هي لعبة الاغتيالات والعمليات الخاصة مثل عملية اغتيال الحمساوي صالح العاروري وقبله الضابط الكبير في «الحرس الثوري» الإيراني رضى الموسوي.

اغتيل العاروري في معقل «حزب الله» في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، واغتيل موسوي في إحدى ضواحي دمشق قبل أيام قليلة من تفجير كرمان في إيران في الذكرى الرابعة لاغتيال قاسم سليماني...

غيّرت حرب غزّة المنطقة كلّها. ليس مستبعداً أن تغيّر العالم، خصوصاً بعدما خفّ الضغط الأميركي والأوروبي على فلاديمير بوتين في أوكرانيا التي يحتل الجيش الروسي جزءاً من أراضيها.

ما لم يتغيّر يتمثل في الثابت الوحيد، أي وجود الشعب الفلسطيني الذي لا مفرّ من إنصافه في نهاية المطاف بدل تهجيره من أرضه. لن يكون هذا التهجير ممكناً، خصوصاً بعدما تبيّن أن تصفية القضيّة الفلسطينيّة على حساب مصر أو الأردن ليس سوى أوهام ستأتي بالمآسي بغض النظر عمّا إذا كان هناك أي مستقبل سياسي لـ«حماس» وتوابعها من نوع «الجهاد الإسلامي» وما شابه ذلك.

راهن اليمين الإسرائيلي طويلاً على «حماس» لضرب المشروع الوطني الفلسطيني. ارتدّ هذا الرهان على الدولة العبريّة التي صار مصيرها في مهب الريح.

هل تذهب إسرائيل بعد خيبة الرهان على «حماس» إلى رهان من نوع آخر، أي إلى الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني بدل الاستمرار في الدوران في حلقة مقفلة مع ما يعنيه ذلك من حروب أخرى تستجلبها حرب غزّة؟

arabstoday

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب من دون أفق سياسي حرب من دون أفق سياسي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة

GMT 14:13 2013 الخميس ,28 شباط / فبراير

جينيفر فيرلي من دون حمالة صدر في صور حملة "NOH8"

GMT 10:04 2014 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سلامة الطلاب على طاولة لجنة المدارس في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon