المشرق العربي في غياب المنطق
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

المشرق العربي في غياب المنطق

المشرق العربي في غياب المنطق

 السعودية اليوم -

المشرق العربي في غياب المنطق

خير الله خير الله
بقلم - خير الله خير الله

مخيف غياب المنطق في منطقة المشرق العربي. ما حلّ بالعراق وسوريا ولبنان من خراب في السنوات الممتدة منذ خمسينات القرن الماضي وستيناته يعطي فكرة عن استحالة التصالح مع المنطق وصولا الى الإفلاس اللبناني، وهو افلاس بكلّ المقاييس، كان في الإمكان تفاديه. يذهب لبنان الى مفاوضات لترسيم الحدود مع إسرائيل من موقع ضعف في ظلّ انهيار لاقتصاده ونظامه المصرفي يرافقه انهيار آخر لكلّ مؤسسات الدولة باستثناء الجيش، ربّما.

كان قليل من المنطق كافيا في العام 1969 لتفادي توقيع اتفاق القاهرة الذي كان يعني بين ما يعنيه التخلّي عن جزء من السيادة اللبنانية وعلى ارض لبنانية ارادت منظمة التحرير الفلسطينية استخدامها لتحرير فلسطين. صارت منظمة التحرير الفلسطينية تريد تحرير فلسطين انطلاقا من جنوب لبنان بعد سنتين وبضعة اشهر من انتهاء حرب حزيران – يونيو 1967 التي هُزمت فيها مصر وسوريا والأردن امام إسرائيل.

كيف يمكن لمنظمة التحرير الفلسطينية تحرير فلسطين انطلاقا من جنوب لبنان؟ اين المنطق في ذلك؟ لماذا لم يوجد وقتذاك زعيم عربي كجمال عبدالناصر، مثلا، يقول صراحة ان اتفاق القاهرة الذي اُجبر لبنان على توقيعه مع منظمة التحرير الفلسطينية كان عملا عبثيا سيؤدي الى تدمير لبنان عاجلا ام آجلا. بدل ان يمتلك ناصر ما يكفي من الشجاعة ويعترف بانّه تعلّم شيئا من دروس حرب 1967... اذا به يرعى الاتفاق المشؤوم الذي اسّس للكارثة التي وصل اليها لبنان في السنة 2020.

ها هو لبنان بعد 51 عاما على اتفاق القاهرة يذهب الى ترسيم الحدود مع إسرائيل بعدما اكتشف "حزب الله"، الذي ورث سلاحه الإيراني السلاح الفلسطيني، ان الكلام عن الصلاة في القدس يظلّ كلاما لا علاقة له بالواقع. يتمثّل الواقع في ان إسرائيل ضمت القدس الشرقية المحتلّة في العام 1967 بموافقة أميركية، فيما العالم يتفرّج.  

أضاع لبنان، منذ توقيع اتفاق القاهرة، كلّ الفرص كي يتطور بشكل طبيعي ويتحوّل الى سويسرا الشرق بالفعل. هاجرت العقول اللبنانية من لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري في شباط – فبراير 2005. كان رفيق الحريري الرجل الذي أعاد الحياة الى بيروت وحاول من جديد إيجاد مكان للبنان على خريطة الشرق الأوسط. تبيّن ان ذلك ليس ممكنا. الممكن بالنسبة الى مرتكبي الجريمة تدمير لبنان حجرا حجرا ومنزلا منزلا... وصولا الى الذهاب الى مفاوضات مع إسرائيل، هي في نهاية المطاف مفاوضات مباشرة بغض النظر عن كلّ كلام لا معنى له عن رفع علم الأمم المتحدة وعن وساطة أميركية.

غاب المنطق، فانهار لبنان. غاب المنطق فانهارت سوريا حيث كان النظام يعتقد انّ في استطاعته الاستفادة من انهيار المنطق في لبنان. ليس معروفا بعد ما هي الحسابات السورية القائمة، وقتذاك، على ان وضع اليد على لبنان وعلى القرار الفلسطيني سيجعل من سوريا دولة عظمى تتسابق الدول الكبرى على طلب رضاها. تبيّن مع مرور الوقت انّ غياب المنطق القائم على فكرة اهتمام النظام بسوريا نفسها وبالسوريين سيؤدي الى انفجار كبير لن تقوم بعده قيامة للبلد. ذهبت سوريا ضحيّة غياب المنطق والسقوط في فخّ الشعارات الرنانة التي لا طائل منها. خسرت الجولان الى الابد، في حين كان في استطاعتها استعادته في عهدي حافظ الأسد وبشّار الأسد.

فضّل النظام السوري الذي تأسس في العام 1970 لغة اللامنطق كي يتفادى استيعاب معنى قرار أنور السادات الذهاب الى القدس في العام 1977 لالقاء خطاب امام الكنسيت. في آذار – مارس 1979، وقعت مصر معاهدة سلام مع إسرائيل. ليس معروفا الى اللحظة ما هو المنطق السوري الذي اعتمد من اجل العمل على عزل مصر وقتذاك؟

في النهاية ان النتيجة الوحيدة للسياسة السورية هي ما نشهده على ارض الواقع. هناك انهيار سوري كامل يختزله تحوّل البلد الى بلد يعيش في ظلّ خمسة احتلالات. حسنا، اذا كان النظام السوري لم يستوعب في العام 1977 ابعاد القرار الذي اتخذه أنور السادات ومغزاه، كيف يمكن لهذا النظام في العام 2005 تغطية جريمة اغتيال رفيق الحريري؟ تبيّن ان لتلك الجريمة، التي بات معروفا من يقف وراءها، انعكاساتها الكارثية على لبنان وسوريا في الوقت ذاته وان كل ما سيحدث هو ان ايران ستكون قادرة على ملء الفراغ الذي نجم عن خروج الجيش السوري من لبنان. غاب المنطق. ما نشهده اليوم في سوريا هو نتيجة لهذا الغياب الذي يرمز اليه شعار "الأسد او نحرق البلد". بقي الأسد واحترق البلد. ما هو المنطق الذي يبرر بقاء الأسد؟ المنطق الوحيد، للأسف الشديد، منطق إسرائيلي يقول انّ المطلوب إطالة عمر النظام القائم أطول فترة ممكنة وذلك كي لا تقوم قيامة لسوريا التي عرفناها في يوم من الايّام....

في غياب المنطق، يسير العراق بدوره الى الهاوية. يبدو رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في وضع لا يحسد عليه على الرغم من كلّ الجهود التي يبذلها منذ تشكيل حكومته كي يعيد العراق الى العراقيين. يقول المنطق، بكلّ بساطة ان لا دولة عراقية في ظلّ ميليشيات مذهبية تسيطر على هذه الدولة وعلى مؤسساتها. نجد مصطفى الكاظمي يستنجد بلغة المنطق التي تبدو غائبة عن أدوات ايران في العراق، بما في ذلك أولئك الذين عادوا الى بغداد على ظهر دبابة أميركية!

كان مفترضا بعد التخلّص من نظام صدّام حسين ان يتحوّل العراق الى بلد واعد وان يكون نموذجا لما يمكن ان تكون عليه دول المنطقة. تحوّل للأسف الشديد الى التجربة التي يتوجب على دول المنطقة وشعوبها تفادي السقوط في فخها. سلمت اميركا ايران العراق على صحن من فضّة الى ايران. ليس لدى ايران ما تقدّمه للعراق غير اثارة الغرائز المذهبية ودعم الميليشيات المذهبية المنضوية تحت "الحشد الشعبي" كي تكون غطاء محلّيا لها.

اين المنطق في كلّ ذلك؟ كيف يمكن بناء عراق جديد في ظلّ دولة داخل الدولة. كلّ ما يمكن قوله ان وضع مصطفى الكاظمي ليس سهلا، على الرغم من كلّ الجهود التي يبذلها، في ظلّ غياب حدّ ادنى من المنطق لدى معظم القوى السياسية العراقية، خصوصا تلك التي تضع المذهب والولاء لإيران فوق كلّ اعتبار آخر.

في غياب المنطق، لا امل لا للبنان ولا لسوريا ولا للعراق. في غياب المنطق لا وجود سوى لمنطق آخر هو منطق الانتحار أي، تدمير الذات. وهذا ما يحصل حاليا في منطقة تمرّ في مرحلة مخاض.

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 22:58 2025 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عالم الحلول

GMT 08:08 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الاستحواذ على الأندية الرياضية

GMT 13:43 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

الشرق الأوسط الجديد والتحديات!

GMT 15:35 2023 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

كشف أثري جديد في موقع العبلاء بالسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشرق العربي في غياب المنطق المشرق العربي في غياب المنطق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون

GMT 05:42 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طليق سمية الخشاب يُطارد أحمد سعد بعد حفلة زواجه

GMT 20:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ورائعه لمدخل المنزل لديكور عصري أنيق ‏

GMT 06:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دعم شرفي لفريق نادي "هجر" قبل لقاء "الدوحة"

GMT 05:50 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

عن ترامب وبقية شعبويّي الغرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon