الحزب وسلاحه عبءٌ لبناني في خدمة مشروعٍ إيراني
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

الحزب وسلاحه: عبءٌ لبناني في خدمة مشروعٍ إيراني

الحزب وسلاحه: عبءٌ لبناني في خدمة مشروعٍ إيراني

 السعودية اليوم -

الحزب وسلاحه عبءٌ لبناني في خدمة مشروعٍ إيراني

بقلم : خير الله خير الله

فرض “الحزب” بفضل السلاح تأجيلاً، وإن مؤقّتاً، لقرار لبناني في شأن التخلّص من سلاحه الذي تحوّل عبئاً على البلد. لا تفسير آخر لإصرار “الحزب” على الاحتفاظ بسلاحه، الذي لن يكون أمامه غير التخلّص منه عاجلاً أم آجلاً، سوى رغبته في تكريس الاحتلال الإسرائيلي لمواقع في جنوب لبنان وتأكيد أنّ وظيفة هذا السلاح لم تنتهِ بعد.

يقتات “الحزب” من استمرار الاحتلال ويستخدمه لتبرير الاحتفاظ بسلاحه الذي لم يستخدم في يوم من الأيّام إلّا في خدمة غرض واحد هو الغرض الإيراني. حصل ذلك داخل لبنان وفي سوريا، عبر المشاركة في الحرب على الشعب السوري، وفي اليمن حيث كان لعناصر حزبية لبنانيّة دور تاريخي في تحويل الحوثيين إلى قوّة عسكرية استخدمت طويلاً في ابتزاز دول الخليج العربي.

لا انسحاب ولا إعادة إعمار؟

ليس سرّاً أن لا خروج لإسرائيل من المواقع الخمسة التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، ولا إعادة إعمار للقرى المدمّرة، ولا عودة للنازحين إلى قراهم المحاذية للحدود ما دام سلاح “الحزب”، وهو سلاح إيراني، موجوداً. هذا ما يعرفه “الحزب” جيّداً، وقبل غيره. لكن ما العمل مع فريق لبناني يرى في استمرار الاحتلال الإسرائيلي مصلحة ذات طابع وجوديّ له ومبرّراً للاحتفاظ بسلاح يستقوي فيه على البلد وعلى اللبنانيّين الآخرين.

تبقى “حصريّة السلاح”، بموجب جدول مواعيد واضح، مدخلاً محتملاً لزوال الاحتلال، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار موازين القوى على الأرض. كشفت موازين القوى تلك تفوّقاً عسكريّاً وتكنولوجيّاً إسرائيليّاً واضحاً في كلّ مجال. تعبّر عن التفوّق عمليّة الـ”بيجرز” والاغتيالات التي شملت معظم رجال الصفّ الأوّل من القادة العسكريين والأمنيّين في “الحزب”، بما في ذلك حسن نصرالله وهاشم صفيّ الدين.
وقعت هزيمة نتيجة حرب اتّخذ “الحزب” قراراً بشنّها على إسرائيل بمعزل عن الدولة اللبنانية وما بقي من مؤسّساتها

اللافت أنّ الاغتيالات التي تنفّذها إسرائيل مستمرّة وتشير إلى اختراقات في العمق لـ”الحزب” وإلى وجود بنك معلومات لا ينضب لدى الدولة العبريّة التي تبيّن أنّها تعرف عن “الحزب” وتركيبته، بل عن أحوال إيران نفسها، أكثر بكثير ممّا يُعتقد وأكثر بكثير ممّا كان يعرفه الراحل حسن نصرالله عن ميناء حيفا!

لا هدايا مجّانيّة

لا وجود لهدايا مجّانيّة في عالم السياسة. توجد هزيمة يرفض “الحزب”، ومن خلفه إيران، دفع ثمنها. أكثر من ذلك، يريد من لبنان واللبنانيّين وأهل الجنوب من شيعة وغير شيعة، دفع ثمن هزيمة مدوّية. وقعت هزيمة نتيجة حرب اتّخذ “الحزب” قراراً بشنّها على إسرائيل بمعزل عن الدولة اللبنانية وما بقي من مؤسّساتها، بما في ذلك الجيش اللبناني. لم يكن من منطق آخر لـ”حرب إسناد غزّة”، انطلاقاً من جنوب لبنان، غير المنطق الإيراني القائم على جمع أوراق إقليمية تساعد طهران في عقد صفقة مع أميركا. بات مطلوباً من لبنان دفع ثمن الفشل الإيراني، وهو فشل شمل خسارة سوريا التي لم تعد تحت سيطرة “الجمهوريّة الإسلاميّة” منذ 8 كانون الأوّل 2024، يوم فرار بشّار الأسد إلى موسكو.

إسرائيل

يبدو منطقيّاً في نهاية المطاف، بالنسبة إلى “الحزب”، الهرب من الاستحقاق  المتمثّل بمرحلة ما بعد تسليم السلاح. يتمثّل هذا الإستحقاق في كيفيّة التعاطي مع إسرائيل التي لا تبدو مستعدّة للتخلّي عن المواقع الخمسة والسماح بإعادة الإعمار من دون توفير ضمانات لبنانية محدّدة. يفضّل “الحزب”، ومن خلفه إيران، تفادي الوصول إلى تلك المرحلة. يفضّل استمرار الاحتلال، خدمةً لما تريده “الجمهوريّة الإسلاميّة” بدل مواجهة الأسئلة الحقيقية.  تعني هذه الأسئلة، بين ما تعنيه، العودة إلى اتّفاق الهدنة لعام 1949، وهو اتّفاق تطالب إسرائيل بالعودة إليه، لكن بعد إضافة شروط أخرى يظهر أنّها مصرّة عليها منذ فترة طويلة.
ليس سرّاً أن لا خروج لإسرائيل من المواقع الخمسة التي تسيطر عليها في جنوب لبنان ما دام سلاح “الحزب”، وهو سلاح إيراني موجوداً

لا خيار آخر أمام لبنان، في حال كان يريد بالفعل إعادة بناء نفسه والعودة إلى لعب دور على الصعيد الإقليمي، غير تجاوز موضوع سلاح “الحزب” والتفكير، من الآن، في كيفيّة الانتقال إلى مرحلة ما بعد زوال هذا السلاح الذي لم يحمِ البلد بل تسبّب له بسلسلة من الكوارث. حصل ذلك بالتفاهم الضمنيّ مع إسرائيل في أحيان كثيرة.

لن يكون أمام لبنان غير خيار إعداد نفسه لمرحلة ما بعد سلاح “الحزب” الذي لم تكن له في يوم من الأيّام  سوى جهة استخدام واحدة هي الداخل، بدءاً بتغيير طبيعة المجتمع الشيعي وصولاً إلى العمل على تكريس احتلال إسرائيل لمواقع في الجنوب… مروراً باغتيال رفيق الحريري ورفاقه وشخصيّات لبنانية أخرى من أجل تكريس انتصار ثقافة الموت على ثقافة الحياة.

ليس طلب تحديد جدول زمنيّ لإزالة سلاح “الحزب” طلباً أميركيّاً وإسرائيلياً. إنّه طلب الأكثريّة اللبنانيّة أوّلاً. تلك الأكثريّة التي تحلم بانتصار ثقافة الحياة وعودة لبنان إلى الحضن العربي بديلاً من الحضن الإيراني.

باختصار شديد لا وجود لأيّ مصلحة تجمع بين لبنان وإيران في الظروف الراهنة. لكلّ بلد من البلدين مصلحته. أولويّة لبنان تتجاوز مرحلة سلاح “الحزب” الذي لن يكون ممكناً إعادة تأهيله. يعود ذلك إلى القرار الإسرائيلي بالتخلّص من التفاهمات التي كانت تتحكّم بالعلاقة بين “الحزب” والدولة العبريّة، أي ما يعرف بـ”قواعد الاشتباك”. ويعود إلى التغيير الكبير الذي حصل في سوريا. قطع النظام الجديد في سوريا الطريق على إمداد “الحزب” بالسلاح والمال. سيكتشف “الحزب” أن لا مفرّ من هذا الواقع، وسيكتشف أنّ عليه العيش في لبنان جديد مختلف. لن يكون أمام  لبنان الجديد غير التفكير في ما عليه عمله إن بالنسبة إلى التعاطي مع سوريا وإن بالنسبة إلى التعاطي مع إسرائيل وتحديد طبيعة العلاقة بها في حال كان يسعى بالفعل إلى استعادة المواقع الخمسة المحتلّة… وفي حال كان يريد بالفعل الخروج من دور الرهينة الإيرانية ومن عقدة الخوف من إصبع الراحل  حسن نصرالله وشبح 7 أيّار 2008.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحزب وسلاحه عبءٌ لبناني في خدمة مشروعٍ إيراني الحزب وسلاحه عبءٌ لبناني في خدمة مشروعٍ إيراني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon