الاشتباك الأميركي – الإيراني وارد
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

الاشتباك الأميركي – الإيراني وارد

الاشتباك الأميركي – الإيراني وارد

 السعودية اليوم -

الاشتباك الأميركي – الإيراني وارد

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

الإدارة الأميركية واضحة كلّ الوضوح في انّها لا تصدّق الالاعيب الإيرانية عن عناصر "غير منضبطة" تطلق الصواريخ على سفارتها في بغداد. هذه الصواريخ إيرانية ولا شيء آخر غير ذلك.

ادارة ترامب ليست إدارة عادية ينطبق عليها العرف الاميركي في المراحل الانتقالية
 ترامب ليس في صدد السكوت عن أي عملية تقوم بها ايران وتؤدي الى مقتل اميركيين
 قاسم سليماني كان اهمّ بكثير من أي مسؤول حكومي في ايران بمن فيهم رئيس الجمهورية حسن روحاني
في الايّام العادية، يصعب على إدارة أميركية، أيّ إدارة أميركية، الاقدام على مغامرة عسكرية في مرحلة انتقالية تشبه المرحلة الحالية. عمليا، لا يزال دونالد ترامب رئيسا الى العشرين من كانون الثاني – يناير المقبل، لكنّ العرف المتبع في الولايات المتحدة يقضي بتفادي اتخاذ قرارات كبيرة من نوع الاشتباك مع ايران، او غير ايران، من دون تشاور مع الإدارة الجديدة والتنسيق معها، لا لشيء سوى لان مثل هذا الاشتباك سيكون له تأثيره على عمل هذه الإدارة بطريقة او بأخرى وتصرفاتها وسيلزمها قرارات لا تريد أصلا اتخاذها او التزامها.

من هذا المنطلق، من المستبعد نظريا، اقدام الإدارة الحالية في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من عمرها على ايّ خطوة من نوع الاشتباك مع ايران. لكنّ المشكلة تكمن بكل بساطة في ان إدارة دونالد ترامب ليست إدارة عادية تنطبق عليها المقاييس التي تنطبق على الإدارات السابقة. يكفي للتأكد من ذلك ردود الفعل التي صدرت عن الرئيس الأميركي الحالي ورفضه المستمرّ لقبول نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الثالث من تشرين الثاني – نوفمبر الماضي. لا يزال ترامب يرفض، الى الآن، الاعتراف بهزيمته امام جو بايدن على الرغم من رفض القضاء الأميركي كلّ الطعون والقضايا التي تقدّم بها...

في ضوء هذه المعطيات، يظلّ واردا حصول مفاجأة ما بسبب الموقف الصعب الذي تواجهه ايران مع اقتراب الذكرى الأولى لتصفية الاميركيين لقاسم سليماني قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري". اغتيل سليماني مع عدد من مرافقيه، بينهم أبو مهدي المهندس نائب قائد "الحشد الشعبي" في العراق، بعيد مغادرته مطار بغداد مساء الثالث من كانون الثاني – يناير 2020 في ما يمكن وصفه بضربة لا سابق لها تتلقاها "الجمهورية الإسلامية" منذ سنوات عدّة. اغتيل قائد "فيلق القدس"، الذي لم يكن مسؤولا عسكريا إيرانيا عاديا، بايّ شكل من الاشكال او مقياس من المقاييس، بواسطة صواريخ اطلقت من طائرة أميركية من دون طيّار رصدت موكبه.

ما كشفه اغتيال قائد "فيلق القدس" ان الرجل كان مسؤولا عن ملفات عدّة، من بينها العراق وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان، وانّه كان اهمّ بكثير من أي مسؤول حكومي في ايران بما في ذلك رئيس الجمهورية حسن روحاني. كان بالفعل الرجل الثاني بعد "المرشد" علي خامنئي. ثمّة من يقول انّ سليماني كان مرشّحا لان يكون خليفة "المرشد" الحالي، او على الاصحّ صانع "المرشد" الجديد بعد وفاة خامنئي. جاء مقتله ليؤكّد ان ايران ليست اكثر من نمر من ورق وانّ ليس في استطاعتها الردّ على ما قامت به الولايات المتحدة. اكثر من ذلك، قتلت إسرائيل، في ما يعتقد، العالم محسن فخري زادة قرب طهران في السابع والعشرين من تشرين الثاني – نوفمبر الماضي. ما الذي فعلته ايران؟ لا شيء، اقلّه الى الآن.

ما لا مفرّ من الاعتراف به انّ ايران في حاجة الى الردّ، ان على اغتيال سليماني او على اغتيال العالم النووي. تحتاج الى الردّ في هذه الايّام بالذات في ذكرى مرور سنة على تصفية قائد "فيلق القدس" من جهة وكي تدخل في أي مفاوضات جديدة في شأن ملفّها النووي مع إدارة بايدن من موقع قوّة من جهة أخرى.

في ظلّ هذه المعطيات، يمكن القول انّ المواجهة الأميركية – الإيرانية امر وارد، خصوصا انّ إدارة ترامب ليست في صدد السكوت عن أي عملية تقوم بها ايران وتؤدي الى مقتل اميركيين. هذا ما تبيّن بوضوح من خلال الإجراءات المتخذة في بغداد بعد اطلاق صواريخ في اتجاه السفارة الأميركية وتقليص عدد الديبلوماسيين الموجودين فيها. في الوقت ذاته، هناك كلام عن نقل السفارة الى أربيل، وان موقتا. في موازاة ذلك أرسلت الإدارة الأميركية غواصة نووية لتعبر مضيق هرمز في تحدّ واضح لإيران.

من يبحث عن مشكلة؟ إدارة ترامب ام "الجمهورية الإسلامية"؟ الواضح ان الجانبين يبحثان عن مشكلة، وإن بحذر. يضاف الى ذلك عامل في غاية الاهمّية. يتمثّل هذا العامل في ان إسرائيل مصممة على منع إدارة بايدن من العودة الى الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني الموقع صيف العام 2015 في الأشهر الأخيرة من عهد باراك أوباما عندما كان جو بايدن لا يزال نائبا للرئيس. الأكيد ان هناك قلقا إسرائيليا من أي عودة الى مثل هذا الاتفاق ومن رفع العقوبات الأميركية على ايران من دون ان تكون هناك شروط جديدة تفرض على "الجمهورية الإسلامية". تشمل هذه الشروط الصواريخ الباليستية على وجه الخصوص والوجود الإيراني في جنوب سوريا.

ما يدعو الى الحذر ان إدارة ترامب ليست في وارد التساهل مع ايران وقد بعثت اليها برسالة واضحة فحواها انّها مسؤولة عن الصواريخ التي تطلق بين حين وآخر على السفارة الأميركية في بغداد. كانت الإدارة الأميركية واضحة كلّ الوضوح في انّها لا تصدّق الالاعيب الإيرانية عن عناصر "غير منضبطة" تطلق هذه الصواريخ. من وجهة نظر الإدارة، هذه الصواريخ إيرانية ولا شيء آخر غير ذلك وان التبرؤ منها لا ينفع في شيء.

استطاعت إدارة ترامب الحاق ضرر كبير بالاقتصاد الإيراني. ادّت العقوبات الأميركية الى توجيه ضربة قويّة لهذا الاقتصاد، المرتهن للنفط والغاز، في وقت ليس ما يشير الى ان سعر برميل النفط سيرتفع قريبا.

تجد ايران نفسها في وضع لا تحسد عليه. اذا قامت باي عمل عسكري، ستجد ردّا اميركيا قد تُفاجأ بحجمه. واذا لم تفعل، ستفاوض إدارة بايدن من موقع ضعيف. في النهاية، لم تتوقف إسرائيل عن توجيه ضربات الى اهداف إيرانية في الأراضي السورية ولم تتوقف ايران عن ترديد الشعارات التي اعتمدها البعث السوري منذ وصول حافظ الأسد الى الرئاسة في العام 1971 عن انّ سوريا "من يختار توقيت المعركة". باتت ايران في سوريا مثل النظام السوري. كلّ ما تستطيع عمله هو الاستقواء على الشعب السوري والانتقام منه... في غياب القدرة على الانتقام من اميركا وإسرائيل.

هذا الوضع القائم لا يمنع الاعتراف بانّ اشتباكا اميركيا – إيرانيا يظلّ واردا على الرغم من كلّ القيود التي تفرضها الأعراف على رئيس في طريقه الى مغادرة البيت الأبيض!

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاشتباك الأميركي – الإيراني وارد الاشتباك الأميركي – الإيراني وارد



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon