لا دور لأوروبا فكيف لفرنسا
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

لا دور لأوروبا.. فكيف لفرنسا؟

لا دور لأوروبا.. فكيف لفرنسا؟

 السعودية اليوم -

لا دور لأوروبا فكيف لفرنسا

بقلم - خيرالله خيرالله

لا يقتصر الموضوع، في ضوء الموقف الأخير للرئيس ايمانويل ماكرون من احداث النيجر، على عدم امتلاك فرنسا الوسائل التي تسمح لها بممارسة سياسة تليق بقوة عظمى، وإن من الحجم المتوسط. يتعلّق الموضوع بأوروبا أيضا التي تعاني كلّ دولة من دولها، تقريبا، من تخبط داخلي ينعكس على السياسة الخارجيّة للقارة العجوز والإتحاد الأوروبي، بمن في ذلك بريطانيا التي خرجت من الإتحاد، في العام 2016.

يؤكّد ذلك أنّ أوروبا ما كانت لتتحرّك بفعالية في وجه الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو غزو يهدّد كلّ دولة من دولها، لولا الموقف الأميركي الصلب من هذا الغزو. لولا الموقف الأميركي، لكانت أوروبا كلّها جلست في مقاعد المتفرجين فيما الجيش الروسي يمارس وحشيته في حق أوكرانيا وشعبها.

تكفل الموقف الأميركي الصلب بإغراق فلاديمير بوتين في الوحول الأوكرانيّة. تحسبت اميركا مسبقا للغزو الروسي. لعبت دورا، بمشاركة الحليف البريطاني، في اعداد الجيش الأوكراني للدفاع عن العاصمة كييف، المدينة التي حال صمودها دون سقوط أوكرانيا كلّها. بدأت أوكرانيا تسلّم دبابات "ابرامز" الأميركية بما يشير إلى أن الولايات المتحدة ماضية في دعمها لها.

 يبدو الرئيس الروسي عاجزا عن الخروج من الفخّ الذي نصبه لنفسه في ضوء صمود أوكرانيا بوجود رئيس مثل فولوديمير زيلنسكي في كييف. لا يزال زيلنسكي، اليهودي الذي يرأس دولة ذات أكثرية ارثوذكسية، قادرا على لعب دور قيادي في مواجهة ما تتعرّض له أوكرانيا منذ الرابع والعشرين من شباط – فبراير 2022، أي منذ سنة وثمانية أشهر.

بعيدا عن أوكرانيا، يبدو لافتا كيف تراجعت فرنسا عن سياستها تجاه النيجر حيث اطاح العسكر الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 تموز – يوليو الماضي. تراجع ايمانويل ماكرون تراجعا كلّيا عن مواقف كان اتخذها في الماضي القريب. قرّر انهاء التعاون العسكري مع النيجر وسحب الجنود الفرنسيين من البلد إرضاء للإنقلابيين. كذلك، عاد السفير الفرنسي في نيامي سيلفان ايتي إلى باريس بعدما وجد نفسه محاصرا في مقرّ سفارته.

ستبرر باريس موقفها التراجعي بمشاورات أجرتها مع الرئيس "الشرعي" الذي وضعه الإنقلابيون في الإقامة الجبريّة مع افراد عائلته. في المقابل، ليس ما يشير إلى أن القوات الأميركية الموجودة في النيجر ستنسحب، على غرار ما ستفعله القوات الفرنسيّة.

ليس النيجر المكان الوحيد الذي تلقى فيه الوجود الفرنسي ضربة. جاءت ضربة النيجر بعد ضربات في مالي وبوركينا فاسو وجمهوريّة إفريقيا الوسطى حيث هناك وجود لمجموعة "فاغنر" الروسيّة التي تضمّ مئات الجنود المرتزقة الذين يعملون لمصلحة روسيا. لم يعد معروفا مصير "فاغنر" في مالي وبوركينا فاسو وجمهورية افريقيا الوسطى بعد مقتل قائد "فاغنر" يفغيني بريغوجين في تفجير طائرته بعيد إقلاعها من أحد مطارات موسكو في 23 آب – أغسطس الماضي. المثير للإهتمام أن فرنسا لم تستفد من البلبلة التي تعرضت لها مجموعة "فاغنر" في هذه الدولة الإفريقيّة أو تلك.

ثمة حال ضياع على صعيد السياسة الفرنسيّة في إفريقيا وغير إفريقيا. يشمل ذلك في طبيعة الحال شمال إفريقيا، كما يشمل لبنان. حال الضياع هذه اوروبيّة أيضا، لكنّ فرنسا تتميّز هذه الأيام عن غيرها برفض التعاطي مع الواقع. تبدو عاجزة كلّيا عن استيعاب ما تتعرّض له في افريقيا. تبدو السياسة الفرنسية أقرب إلى غياب عن الوعي اكثر من أي شيء آخر. لا تفسير منطقيا للسياسة المتبعة تجاه الجزائر حيث يحيا النظام من العداء لفرنسا. لا تفسير منطقيا للإصرار الفرنسي على تصفية حسابات لا وجود لها مع المغرب، خصوصا لجهة رفض الإعتراف بمغربيّة الصحراء...

تغيّر العالم كثيرا في السنوات التي تلت انهيار الإتحاد السوفياتي أواخر العام 1991 من القرن الماضي. تحرّرت أوروبا الشرقيّة وتحررت أوكرانيا من نير المستعمر الروسي. ما لم يتغيّر هو العجز الفرنسي عن إيجاد دور سياسي على الصعيد العالمي.

استطاع الرئيس الراحل جاك شيراك إيجاد موقع لفرنسا عندما كان في قصر الإليزيه بين 1995 و2007. عرف كيف يفعل ذلك ذلك بفضل معرفته العالم ومعرفته الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول القارة السمراء. مع رحيل شيراك، بدأت فرنسا تفقد بوصلتها. ليست مغامرتها الأخيرة في النيجر سوى مثل آخر على العجز عن استيعاب عمق التغيير الذي طرأ على الدور الفرنسي خارج حدود البلد. تبدو مشكلة ايمانويل ماكرون في عدم قدرته على تخيّل فرنسا مجرّد تابع لأميركا. لا يستطيع تصوّر وجود هامش ضيّق تتحرّك فيه فرنسا في هذا العالم. الهامش الذي تمتلكه فرنسا ضيّق إلى حد كبير على الرغم من أنّها بين الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

خرجت فرنسا من النيجر. تراجعت امام مجموعة من الضباط الذين نفذوا انقلابا في بلد افريقي كان كلّ ما فيه إلى ما قبل سنوات قليلة فرنسيا. كانت فرنسا تسرح وتمرح في النيجر. يفترض في كبار المسؤولين في باريس طرح أسئلة عن أسباب كلّ هذا التراجع في افريقيا وأسباب فقدان فرنسا قواعدها في دول عدّة. قد يكون الجواب عن مثل هذا النوع من الأسئلة سؤال وحيد هو الآتي: هل لدى فرنسا القدرة على التعاطي مع الواقع بحسناته وسيئاته؟

في إفريقيا وشمال إفريقيا تحديدا وحتّى في لبنان، يفترض في فرنسا الإعتراف بأنّ ليس لديها ما تقدّمه لأي دولة من دول المنطقة في غياب سياسة فعالة تعترف بما تستطيع باريس عمله وما لا تستطيع عمله. ما لا تستطيع عمله، قبل أي شيء آخر، هو امتلاك القوة التي تسمح لها بفرض ارادتها في هذه الدولة أو تلك في عالم لم يعد فيه مكان لأوروبا كلّها، فكيف لدولة مثل فرنسا؟

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا دور لأوروبا فكيف لفرنسا لا دور لأوروبا فكيف لفرنسا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon