المغرب وحقوق الإنسان انتصار طبيعي
أخر الأخبار

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

 السعودية اليوم -

المغرب وحقوق الإنسان انتصار طبيعي

بقلم - خيرالله خيرالله

 

ليس نجاح المغرب في الفوز برئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سوى انتصار طبيعي لبلد نجح في تمييز نفسه عن محيطه وعن الأزمات والعقد التي يعاني منها هذا المحيط. إنّه انتصار لبلد سار على طريق التحول إلى بلد حضاري على تماس مع كلّ ما هو متطور في هذا العالم.

ليس سرّاً أن السائح العربي أو الأجنبي لم يعد يجد فارقاً عندما يعبر من بلد أوروبي مثل إسبانيا... إلى المغرب. استثمر المغرب في البنى التحتية لكنّه استثمر في الإنسان المغربي قبل أي شيء آخر وفي ضمان حقوقه.

جاء هذا الانتصار تتويجاً لجهود بذلها الملك محمّد السادس على كلّ صعيد من أجل تكريس واقع يتمثّل في جعل المملكة بلداً يمتلك مؤسسات راسخة في ظل احترام دقيق لحقوق الإنسان من دون تمييز بين مواطن وآخر أو بين الرجل والمرأة. كافأ العالم المتحضر المغرب في ضوء الجهود التي بذلها منذ ما يزيد على 20 عاماً من أجل بلوغ ما بلغه في الوقت الراهن.

يُعتبر الحدث انتصاراً ذا أبعاد سياسية وإقليمية ودولية وإشارة إلى مدى نجاح المغرب في أن يكون حاضراً أفريقياً.

منذ صعود الملك محمّد السادس إلى العرش في العام 1999، كان ملف حقوق الإنسان هاجساً من هواجسه. حقّق المغرب خطوات كبيرة إلى أمام في هذا المجال.

يكفي أنّ المغرب هو من البلدان القليلة في أفريقيا التي تجري فيها الانتخابات النيابية في موعدها وحيث الحزب الذي يحصل على أكبرعدد من المقاعد من يشكلّ الحكومة ويتولى موقع رئيس الوزراء.

جاء دستور العام 2011 ليكرس واقعاً جديداً في المغرب هو واقع يؤكّد مجدّداً تلك العلاقة التي تربط بين الشعب والملك في بلد متصالح مع نفسه قبل أي شيء آخر.

ربح المغرب معركة رئاسة مجلس حقوق الإنسان أخيراً بعدما حصل ممثل المملكة عمر زنيبر على 30 صوتاً مقابل 17 صوتاً لممثل جنوب أفريقيا. جاء انتخاب المغرب، بفضل تأييد عدد كبير من الدول من كلْ أنحاء العالم، تعبيراً عن الثقة والصدقيّة التي يحظى بها المغرب داخل العالم العربي وفي أفريقيا، وعلى الساحة الدولية.

تطوّرت قضيّة حقوق الإنسان في المغرب تطوراً ملحوظاً منذ العام 1999.

قالت وزارة الشؤون الخارجية المغربية في بيان: «جاء انتخاب المملكة، بفضل تأييد عدد كبير من البلدان من كل أنحاء العالم على الرغم من التعبئة المضادة للجزائر وجنوب أفريقيا. يعبّر ذلك عن الثقة التي يحظى بها التحرك الخارجي للمغرب».

جاء فوز المغرب بهذا المنصب في معركة مع خصومه الذين يسعون بين ما يسعون إليه التشكيك في مغربيّة الصحراء، بغية جعل أهلها يعيشون في المخيمات على غرار ما هو حاصل في مخيّم تندوف. المعركة مرتبطة في جانب منها بملف الصحراء المغربية حيث يمتع المواطن بكلّ حقوقه على غرار ما يتمتع به المواطن المغربي من حقوق.

هزم المغرب خصومه في ما يخصّ ملفّ الصحراء مظهراً اعترافاً دولياً بتطور وضع حقوق الإنسان في المملكة من جهة ومغربيّة الصحراء من جهة أخرى. يؤكّد ذلك «تحقيق المغرب لاستقرار أمني وسياسي واقتصادي قياساً بمحيطه الإقليمي الذي اهتز على وقع أزمات مختلفة منذ ثورات (الربيع العربي)».

أكثر من ذلك، أنّ «الفوز المغربي هو أيضا اعتراف بالجهود التي يبذلها المغرب في مجال ترسيخ دولة الحق والقانون واحترام حقوق الإنسان، والتي تجسدت في مجموعة من الإصلاحات الدستورية والتشريعية والهيكلية التي أقرّت في السنوات الأخيرة».

لا شيء ينجح مثل النجاح. في النهاية، لا مفرّ من الاعتراف بوجود استثناء مغربي. صنع هذا الاستثناء فعل تراكمي بدأ بالاعتراف بأن أخطاء ارتكبت في الماضي وأنّ هناك وضعاً لابدّ من تصحيحه. الواضح أنّه أمكن تصحيح معظم الأخطاء، خصوصاً في ما يتعلّق بحقوق الإنسان.

لا شكّ أنّه لاتزال أمام المغرب تحديات كبيرة. تفرض بعض هذه التحديات ظروفا طبيعية كما حدث في سبتمبر الماضي نتيجة الزلزال الذي ضرب مناطق في جنوب المغرب. لكنّ ما يظلّ لافتاً في كلّ وقت وجود إرادة صلبة في مواجهة هذه التحديات بالاعتماد على الإنسان المغربي قبل أي شيء آخر. هذا الإنسان كان محور اهتمامات محمّد السادس الذي ركّز دائماً على هذا الإنسان وعلى حماية حقوقه على كلّ المستويات وفي كلّ المجالات.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب وحقوق الإنسان انتصار طبيعي المغرب وحقوق الإنسان انتصار طبيعي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon