تدمير غزّة بديل من تدمير «حماس»
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

تدمير غزّة بديل من تدمير «حماس»

تدمير غزّة بديل من تدمير «حماس»

 السعودية اليوم -

تدمير غزّة بديل من تدمير «حماس»

بقلم -خير الله خير الله

بعد أكثر من شهرين على اندلاع حرب غزّة، يبدو المشهد محزناً إلى أبعد حدود الحزن، خصوصاً في غياب من يردع الوحش الإسرائيلي. لم تعد توجد كلمات تصلح لوصف المأساة المستمرّة. ثمّة شعب يباد ولا وسيلة لوضع حدّ لعملية الإبادة الممنهجة هذه.

تحصل عملية الإبادة التي يخشى أن تكون مقدمة لإبعاد ما بقي من مواطنين فلسطينيين عن غزّة في وقت لم تعد إسرائيل تجد أمامها غير تدمير القطاع على رؤوس أبنائه في غياب قدرتها على تحقيق انتصار على «حماس».


في غياب الخيارات السياسيّة أمام إسرائيل، وهو غياب قديم قدم التخلّص من اسحق رابين في نوفمبر 1995، ليس أمام إسرائيل سوى التخلّص من غزّة بعدما تبيّن، في ظلّ المعارك المستمرّة، عجزها عن التخلّص من «حماس». نشهد تدميراً لغزّة كبديل من القدرة على تدمير «حماس» وإنهائها.

ترتكب إسرائيل جريمة ليس بعدها جريمة بعدما عجزت كلّيا، عن سابق تصوّر وتصميم، عن إيجاد مخرج سياسي من المأزق الذي وجدت نفسها فيه والذي في أساسه الفكر الذي تحكّم ببنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي عموماً.

إنّه فكر، لم يكن له من هدف في يوم من الأيّام، سوى تكريس الاحتلال للضفّة الغربيّة والقدس واستخدام غزّة في سياق فرض هذا الاحتلال بالقوّة.

هذا ما عبّر عنه دوف فايسغلاس مدير مكتب ارييل شارون رئيس الحكومة الإسرائيليّة الذي اتخذ قراراً بالانسحاب الكامل من غزّة في أغسطس 2005.

قال فايسغلاس بكلّ صراحة، في حديث نشرته صحيفة «هآرتس» وقتذاك شرح فيه أبعاد الانسحاب من غزّة، أن شارون يستهدف الإمساك بالضفّة والقدس «بطريقة أفضل» وذلك بعد التخلّص من عبء غزّة.

يقوم الفكر اليميني الإسرائيلي على إلغاء الشعب الفلسطيني أو وضعه أمام أمر واقع، يتمثّل بالمستوطنات المقامة في الضفّة، في أحسن الأحوال.

كيف يمكن لمثل هذا الفكر العثور على مخرج سياسي بدل متابعة الحرب التدميريّة لقطاع غزّة الذي لا تزيد مساحته على 365 كيلومتراً مربعاً والذي فيه أقلّ بقليل من مليونين ونصف المليون فلسطيني؟

ليس ما يشير إلى أنّ نهج «حماس» التي شنت هجوم السابع من أكتوبر الماضي، انطلاقاً من غزّة، بعيد عن نهج اليمين الإسرائيلي ممثلاً بحكومة «بيبي» نتنياهو اليمينية التي تضمّ وزراء من نوع ايتمار بن غفير أو بتسلئيل سموتريتش.

الوزيران يؤمنان بأن في استطاعتهما تذويب الشعب الفلسطيني الموجود أكثر من أي وقت على أرض فلسطين. سهّلت «حماس عبر كلّ ما ارتكبته في غزّة، حيث أقامت«امارة إسلاميّة»، مهمّة اليمين الإسرائيلي.

تسلّح اليمين الإسرائيلي طويلاً بشعار«لا وجود لشريك فلسطيني يمكن التفاوض معه»بغية الهرب من أي تسوية سياسيّة من أي نوع.

ماذا الآن بعدما أثبتت التجربة أن الولايات المتحدة وهي الدولة الوحيدة القادرة على ممارسة ضغط على إسرائيل لا تستطيع ممارسة مثل هذا الضغط؟

كان الفيتو الذي لجأت إليه في مجلس الأمن من أجل تعطيل مشروع قرار إماراتي يدعو إلى وقف النار«من منطلق إنساني»خير دليل على العجز الأميركي عن لعب دور في وقف المجزرة المستمرّة.

التقى فكران يقوم كلّ منهما أساساً على إلغاء الآخر. ما فعلته«حماس»في غزّة التي استولت عليها منتصف العام 2007 كان إلغاءً للآخر وذلك عندما سهّلت عليها السلطة الوطنيّة ممثلة برئيسها محمود عبّاس (أبومازن) الاستيلاء على القطاع.

كانت حركة«فتح»الضحيّة الأولى لما عملته«حماس» لدى استيلائها على القطاع بالقوة. كان الشعب الغزاوي الضحيّة الثانية لهذا العمل الانقلابي الذي أوصل إلى 7 أكتوبر 2023... وما بعد ذلك اليوم. أي إلى ما يحصل الآن. أوصلت«حماس»غزّة إلى ما وصلت إليه بعدما غيّرت طبيعة المجتمع في القطاع. تكفلت إسرائيل بالباقي بعدما أفلست سياسياً وبات مصيرها، كدولة قامت في 1948، على المحكّ.

خاضت«حماس»حرب غزّة من دون أفق سياسي.

تخوضها إسرائيل من دون وجود مثل هذا الأفق أيضاً.

يفترض في المجموعة العربيّة إيجاد مثل هذا الأفق السياسي الذي لن تتبلور معالمه ما دام«بيبي»على رأس الحكومة الإسرائيليّة وما دام في إسرائيل من يعتقد أن في الإمكان تحقيق هدف مستحيل.

يتمثّل هذا الهدف المستحيل في تصفية القضيّة الفلسطينية بعض النظر عن المآسي التي ستلي حرب غزّة.

هذا ما حذّر منه الأردن الذي لديه مخاوف من انتشار عدوى التهجير إلى الضفّة الغربيّة.

يدرك الأردن في العمق خطورة ما يمكن أن تقدم عليه حكومة نتنياهو التي تكنّ عداءً واضحاً للمملكة الهاشمية والتي لم تستكشف يوماً أي وسيلة لبلوغ تسوية سياسية.

لعلّ أكثر ما يدركه الأردن تحوّل«بيبي» إلى نمر جريح، خصوصاً أن استمرار حرب غزّة تجعل فرص إنقاذ مستقبله السياسي تتضاءل يومياً... وتجعل من خيار تحويل غزّة أرضاً محروقة، لا تصلح للعيش البشري، خياراً مطروحاً أكثر من أي وقت لدى رجل لم يؤمن يوماً بالسياسة!

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدمير غزّة بديل من تدمير «حماس» تدمير غزّة بديل من تدمير «حماس»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات

GMT 13:16 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فواز القرني يخطف الأنظار في كلاسيكو الاتحاد والهلال

GMT 12:48 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

Ebony مطعم أفريقي غريب يأخذك في جولة مع الشاشات الإلكترونية

GMT 19:48 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة توافق على افتتاح دور سينما في السعودية

GMT 10:59 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رفقا بالمغتربات .. فأرواحهن قوارير ...

GMT 02:40 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات وأسعار "أوبل" "Grandland X" المعروضة في فرانكفورت

GMT 13:05 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بلقيس فتحي تحذف أغنيتها "حقير الشوق" من اليوتيوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon