حرب غزّة التي عوّمت بوتين
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

حرب غزّة... التي عوّمت بوتين

حرب غزّة... التي عوّمت بوتين

 السعودية اليوم -

حرب غزّة التي عوّمت بوتين

بقلم - خيرالله خيرالله

لا شكّ أن إيران هي المستفيد الأوّل من حرب غزّة. سمحت تلك الحرب لـ«الجمهوريّة الإسلاميّة» بأن تكون في موضع المفاوض مع الولايات المتحدة، خصوصاً بسبب قدرتها على توسيع الحرب عبر أدواتها المختلفة من جهة، ورغبة الإدارة الأميركيّة في الحؤول دون أي توسيع لتلك الحرب من جهة أخرى.
تبيّن أن الأوراق التي تمتلكها إيران، من العراق إلى اليمن مروراً بسورية ولبنان، تسمح لها بالدخول في مساومات مع «الشيطان الأكبر» الأميركي.
ما تربده «الجمهوريّة الإسلاميّة» من تلك المساومات التوصّل إلى صفقة تعترف بموجبها أميركا بأنها القوة الإقليمية المهيمنة وصاحبة قرار الحرب والسلم في الشرق الأوسط والخليج.
هناك جانب آخر كشفته حرب غزّة. يتعلّق هذا الجانب بتعويم فلاديمير بوتين. لافت أنّه في الأيام القليلة الماضية، خرج غير تحليل وتحقيق في صحف عالمية محترمة بينها «وول ستريت جورنال» و«لوموند» عن حرب أوكرانيا المنسية.
ثمة إجماع على تحسّن كبير طرأ على وضع الرئيس الروسي الذي اتخذ قراراً باجتياح أوكرانيا في 24 فبراير 2022. اعتمد بوتين في قراره على ضعف أوكرانيا أوّلاً. اكتشف لاحقاً أن ذلك ليس صحيحاً.
الأهمّ من ذلك كلّه، استخفافه بردّ الفعل الأميركي والأوروبي على وضع روسيا يدها على أوكرانيا.
لم يدرك بوتين في أي لحظة أنّ العالم الغربي لا يستطيع القبول بذلك. لم يعرف خصوصاً أن كلّ دولة أوروبيّة ستشعر نفسها مهدّدة عندما تكون أوكرانيا تحت السيطرة الروسيّة.
هذا ما يفسّر ردرد الفعل الأوروبية والأميركيّة على المغامرة التي أقدم عليها الروسي الذي تبيّن أنّه حليف وثيق لإيران التي هبت لمساعدته. فعلت إيران ذلك عندما واجه الجيش الروسي عجزاً عن متابعة القتال. زودته كلّ ما يحتاجه من قذائف ومسيّرات لمتابعة الحرب.
قبل حرب غزّة، التي كانت هديّة من السماء للرئيس الروسي، فشل الجيش الروسي فشلاً ذريعاً في إخضاع أوكرانيا واحتلال كييف التي كان الجنرالات الروس يعتقدون أنّها ستسقط بمجرد بدء الزحف في اتجاهها.
في أواخر فبراير 2002، راح ضباط روس كبار يلمعون الأوسمة التي يضعونها على صدورهم استعداداً لعرض عسكري في العاصمة الأوكرانيّة في مناسبة تحقيق النصر على الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
هذا العرض لم يحصل ولم يكن هناك احتفال بالنصر الروسي في كييف... أقلّه إلى الآن!
بعد سنة وتسعة أشهر على فشل الهجوم الروسي على كييف، لاتزال الحرب مستمرّة في أوكرانيا، مع فارق أنّ روسيا مازالت تحتل قسماً لا بأس به من الأراضي الأوكرانية.
خفت الحماسة الأميركيّة والأوروبيّة لتحقيق انتصار كبير على روسيا وردع بوتين نهائياً. يمكن اختصار الوضع بكلمة الجمود على الجبهات، فيما الجيش الروسي يعزز مواقعه.
ينتاب أوكرانيا شعور بأنّ الغرب تخلّى عنها إلى حد ما. كانت الحاجة إلى زيارة قام بها وزير الخارجية البريطاني الجديد ديفيد كاميرون لكييف كي يشعر الرئيس زيلينسكي ببعض الاطمئنان.
في النهاية كانت زيارة كاميرون لأوكرانيا الأولى التي يقوم بها لبلد أجنبي منذ توليه موقعه الجديد قبل أيّام قليلة. الأكيد أن للزيارة معنى وبعدا ما. لكن مجيء وزير الخارجية البريطاني إلى كييف لا يغيّر شيئاً في موازين القوى على الأرض من جهة، وفي مجال تلبية حاجات الجيش الأوكراني إلى أسلحة متطورة من جهة أخرى.
استفاد الرئيس الروسي من عوامل عدّة في حرب لم يستطع تحقيق انتصار فيها، بل كادت أن تقضي على مستقبله السياسي.
أكثر من ذلك، كشفت حرب أوكرانيا ضعف الجيش الروسي والمستوى المتدن، كي لا نقول للسلاح الروسي الذي يصلح لقمع الشعوب، مثل الشعب السوري، وليس لخوض حروب بين دول.
لعلّ أبرز هذه العوامل فشل الهجوم المضاد الذي شنه الجيش الأوكراني في يونيو الماضي. اصطدم الهجوم بحقول الغام روسية غطت مساحات شاسعة ومنعته من تحقيق تقدّم حاسم وتحقيق اختراق كبير على أي جبهة من الجبهات. أدّى ذلك إلى الجمود السائد حالياً، وهو جمود أثر على معنويات الجنود الأوكرانيين سلباً وأعطى الجيش الروسي ثقة بالنفس.
انتعش بوتين. بات متأكداً من أن لا ضغوط داخلية كبيرة عليه. استطاع إبقاء النظام الذي أقامه، وهو نظام مبني على شخصه.
لايزال بوتين حياً يرزق سياسياً. لعبت حرب غزّة دوراً في نقل الحرب الأوكرانية إلى مرتبة ثانية في الأولويات الأميركيّة.
تبين، بكل بساطة، أن أميركا لا تستطيع خوض حربين في الوقت ذاته. لا تستطيع الاستمرار في تزويد الجيش الأوكراني الذخائر بالوتيرة نفسها التي كانت معتمدة في الماضي القريب.
يعود ذلك إلى أن عليها تزويد الجيش الإسرائيلي مثل هذه الذخائر، خصوصاً أن إسرائيل تخوض في غزّة ما تعتبره حرب حياة أو موت بالنسبة إليها.
لم يستفد الرئيس الروسي من حرب غزّة فحسب، بل استفاد أيضاً من بقاء أسعار النفط مرتفعة ومن فشل العقوبات الأميركيّة والأوروبيّة التي فرضت على بلده.
يمكن الكلام عن حياة سياسيّة جديدة لبوتين الذي سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في مارس 2024 ويفوز فيها بسهولة. لم يعد لديه خصوم في الداخل، خصوصا بعد تخلصه من تمرد زعيم مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي قضى الصيف الماضي في حادث تحطّم طائرة. تحيط بالحادث كل الشكوك وكلّ أنواع الريبة.
في هذا الوقت بالذات، يمكن القول أيضاً إن الرئيس الروسي نجح في الحصول على كميات كبيرة من الأسلحة من كوريا الشمالية، كما استعان بالصين والهند في تجاوز العقوبات الأوروبيّة والحصار الأميركي الذي لم يكن حصاراً فعلياً، بل جدّياً.
بعد إيران، يمكن اعتبار روسيا الرابح الثاني من حرب غزّة. خدمته «حماس» إلى حد كبير. هذا لا يعني أنّه عدو لإسرائيل، هو الذي ارتبط بعلاقة قويّة مع بنيامين نتنياهو، بمقدار ما يعني أنّ بوتين بات على قلب قوسين أو أدنى من القول إنه نجا بجلده في أوكرانيا.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب غزّة التي عوّمت بوتين حرب غزّة التي عوّمت بوتين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات

GMT 13:16 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

فواز القرني يخطف الأنظار في كلاسيكو الاتحاد والهلال

GMT 12:48 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

Ebony مطعم أفريقي غريب يأخذك في جولة مع الشاشات الإلكترونية

GMT 19:48 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة توافق على افتتاح دور سينما في السعودية

GMT 10:59 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رفقا بالمغتربات .. فأرواحهن قوارير ...

GMT 02:40 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات وأسعار "أوبل" "Grandland X" المعروضة في فرانكفورت

GMT 13:05 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بلقيس فتحي تحذف أغنيتها "حقير الشوق" من اليوتيوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon