ما العمل بفنزويلا

ما العمل بفنزويلا؟

ما العمل بفنزويلا؟

 السعودية اليوم -

ما العمل بفنزويلا

خير الله خير الله
بقلم : خيرالله خيرالله

ما الذي ستفعله الإدارة الأميركية، بفنزويلا في ضوء خطفها لرئيسها نيكولاس مادورو، من كراكاس مع زوجته سيلا، وتقديمهما للمحاكمة في نيويورك في قضايا متعلّقة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وتبييض أموال؟

يفرض السؤال نفسه بعدما بدا أن الإدارة في حيرة من أمرها خصوصاً مع إعلان الولايات المتحدة أنها ستتولى «إدارة» فنزويلا في مرحلة انتقالية. الثابت أنّ كلام الإدرة الأميركية عن إدارة بلد آخر لا تملك تصوراً لمستقبل فنزويلا. قالت كلاماً عاماً كي تصوّر للعالم أن لديها خطة في شأن فنزويلا. قد يتبن أنه لا وجود لمثل هذه الخطة باستثناء تسجيل انتصار في الداخل الأميركي وتعزيز الصورة في العالم... والمساعدة في المنافسة القائمة مع الصين على صعد عدّة.

الخوف من أن أميركا تفكّر حالياً في ما يفترض بها عمله في تعاطيها مع الوضع الفنزويلي الجديد حيث يمكن أن تفشل فشلاً ذريعاً كما حصل في العراق في أعقاب قلب نظام صدّام حسين في العام 2003، من دون وجود تصور واضح لمرحلة ما بعد تسليم العراق إلى ميليشيات تابعة لإيران.

لا يزال هناك متسع من الوقت للبحث في حلول عملية بدل الاكتفاء بالرغبة في تحويل فنزويلا إلى مجرّد محميّة أميركية من جهة، والسعي إلى استفادة الشركات الأميركية من احتياطها النفطي الذي يعتبر بين الأكبر، إن لم يكن الأكبر في العالم من جهة أخرى.

لا يمنع طرح السؤال المتعلق بما ستفعله الإدارة الأميركية القول إن من بين أطرف التعليقات الصادرة بعد تنفيذ إدارة الإدارة الأميركيّة هجوماً ناجحاً على كراكاس، ذلك التعليق الذي صدر عن موسكو. دانت روسيا اعتقال مادورو وطالبت بإطلاقه متجاهلة أن في استطاعة الرئيس الأميركي الرد على الرئيس فلاديمير بوتين، بأنّ الأمر مجرّد «عملية عسكريّة موقتة»، على غرار تلك العملية التي تنفّذها روسيا في أوكرانيا... مع فارق أنّ الولايات المتحدة، على العكس من روسيا في ما يتعلّق بأوكرانيا، لا تنوي التمسك بأراض فنزويلية والبقاء فيها أو ضمّها نهائياً إلى أراضيها!

من الضروري وضع الهجوم الأميركي الذي استهدف فنزويلا في نصابه الصحيح. الأكيد أن دونالد ترامب ليس ملاكاً، لكن مادورو الذي خلف هوغو شافيز الذي كان حليفاً لفيديل كاسترو وحرم الشعب الفنزويلي من خيرات بلده. فوق ذلك كلّه، كان جزءاً من «جبهة الممانعة».

المفارقة أنّ اعتقال الرئيس الفنزويلي في كراكاس وأخذه مخفوراً إلى نيويورك جاء بعد ست سنوات، بالتمام والكمال، من اغتيال الولايات المتحدة في نهاية الولاية الرئاسيّة الأولى لترامب لمن يمكن وصفه بالشخصيّة الإيرانيّة العسكرية الأهمّ. في الثالث يناير 2020 اغتال الأميركيون قاسم سليماني، بواسطة طائرة مسيّرة، قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري». حصل ذلك بعيد مغادرة سليماني مطار بغداد آتياً من دمشق. يمكن اعتبار الرجل المشرف العام على كلّ الميليشيات الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان وغزّة واليمن والمنسق في ما بينها. لم يكن اغتيال سليماني تفصيلاً. كان اغتيالاً لأهم الشخصيات الإيرانيّة ذات الدور المحوري داخل إيران إضافة إلى دور إقليمي من النوع الإستثنائي. كان الاغتيال من أهمّ الضربات الأميركيّة الموجهة إلى إيران.

ما فعله ترامب، بخطفه مادورو استكمال لعملية الانتهاء من «محور الممانعة». قُضي على «حماس» في غزّة وعلى «حزب الله» في لبنان وعلى النظام في سوريا. لم يبق سوى «الحشد الشعبي» في العراق والحوثيين في اليمن. بقي، في طبيعة الحال. من الواضح أنّ هناك توزيعاً للمهمات والأدوار بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية التي على رأسها بنيامين نتنياهو. في النهاية، كانت فنزويلا في عهدي شافيز ومادورو امتداداً لـ«جبهة الممانعة».

يبدو طبيعياً التساؤل الآن من بعد مادورو وما العمل بفنزويلا؟ الثابت أنّ الولايات المتحدة اهتمامها منصب على القارة الأميركية وهي مستعدة للذهاب إلى أبعد حدود في الاستفادة من النفط الفنزويلي بدل تركه فريسة مادورو وحلفائه ومساعديه.

في الوقت ذاته، سيكون هناك دور أكبر لإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط. سيمتلك «بيبي» حرية أكبر في ما يخصّ غزّة ولبنان.

يمكن، في واقع الحال، الكلام عن نظام دولي جديد تلعب فيه أميركا دوراً محورياً بعيداً عن سياسة تقليدية كانت تربط بينها وبين دول أوروبا. يبقى أنّ النجاح الذي حقّقته واشنطن لا يعني أن ملف فنزويلا طوي، خصوصاً أنه لا جواب واضحاً بعد عمّا ستفعله أميركا ببلد أفقره هوغو شافيز ونيكولاس مادورو بعدما ضماه إلى «جبهة الممانعة».

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما العمل بفنزويلا ما العمل بفنزويلا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon