هل يعود شعار الى الثكنات يا حشرات في السودان
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هل يعود شعار الى "الثكنات يا حشرات" في السودان ؟...

هل يعود شعار الى "الثكنات يا حشرات" في السودان ؟...

 السعودية اليوم -

هل يعود شعار الى الثكنات يا حشرات في السودان

خيرالله خيرالله

من الباكر تقييم ما يمكن أن تؤول اليه الاوضاع في السودان وهل ستكون ثورة أخرى في هذا البلد الذي قسّم حديثا وبات أول دولة عربية تدخل هذه التجربة. لكنّ، الملفت أن السودان الذي يعاني أهله من الفقر ليس دولة فقيرة ومعدم  حتى ينزل المواطنون الى الشارع احتجاجا على رفع اسعار الوقود. نعم، ان السودان ليس دولة فقيرة، بل كان يمكن أن يكون من بين أغنى الدول العربية، خصوصا اذا اخذنا في الاعتبار مساحة اراضيه الزراعية ومرور النيل فيها وارتفاع ثمن المواد الغذائية بالطريقة التي ارتفع بها في السنوات القليلة الماضية. تبدو مشكلة السودان، الذي يشهد حاليا موجة اضطرابات تشرع الابواب أمام كلّ الاحتمالات، بما في ذلك تفتيت البلد، في انه يختصر مأساة الدول العربية الحديثة الاستقلال، نسبيا طبعا. انها الدول التي لم تحسن تدبير امورها بعد خروج المستعمر الذي عاد بين المواطنيين من يحنّ الى ايامه، تماما كما يحنّ أهل عدن لايام الحكم البريطاني الذي رحل في العام 1967. لم تستطع هذه الدول اقامة ادارة فعالة فانتهت الى تحوّلها دولا تتحكّم بها انظمة عسكرية فاسدة عاجزة عن حلّ أي مشكلة من المشاكل المطروحة، خصوصا على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي. لم تستطع هذه الدول العربية، بينها السودان، اقامة مؤسسات حديثة قادرة على التكيّف مع مرحلة الاستقلال. فالسودان استقل في اليوم الاوّل من السنة 1956. وكانت تسود البلد تقاليد ديموقراطية عريقة. من بين هذه التقاليد، ذات الطابع الحضاري أن اسماعيل الازهري رئيس الوزراء وقتذاك، رفع علم دولة الاستقلال والى جانبه زعيم المعارضة محمّد أحمد محجوب. كان الأزهري من خريجي الجامعة الاميركية في بيروت (العام 1030)، أما محجوب، فكان مهندسا تخرّج من كلّية غوردونز المشهورة في الخرطوم ثم درس المحاماة وعمل قاضيا كما كان خطيبا مفوّها. لا شكّ أن عوامل كثيرة ساهمت في وصول السودان الى ما وصل اليه. في مقدّم هذه العوامل غياب أي نضج لدى السياسيين الذين تعاقبوا على السلطة وشكلوا حكومات فاشلة  ممهدين الطريق أمام الانظمة العسكرية التي تحكمت بالبلد لفترات طويلة وعلى مراحل بدءا من العام 1958. لم تستطع هذه الانظمة العسكرية الذي لا يزال آخرها في السلطة، منذ العام 1989، تقديم أي حلول لمشاكل السودان. أضطر النظام االحالي، الذي يواجه ثورة شعبية، يمكن أن تتسع لتشمل كل انحاء البلد، الى اللجوء الى خطوة تقسيم السودان لعلّ ذلك يخرجه من ازمته المستعصية. يمتلك النظام السوداني الحالي قدرة كبيرة على المناورة جعلته يتخلى عن الجنوب من أجل ألمحافظة على نفسه. تخلّى النظام الذي يقوده عمليا الفريق عمر حسن البشير ونائبه السيد علي عثمان طه، عن الجنوب من أجل التمسّك بطريقة أفضل بالشمال. الهى السودانيين طويلا باتفاق مع الجنوبيين وقّع في العام 2005 ثم باستفتاء عام أفضى الى انسلاخ الجنوب واستقلاله. غامر نظام البشير، الذي يعتبر علي عثمان طه شريكا أساسيا فيه بصفة كونه ممثلا لقسم كبير من الاخوان المسلمين،بالذهاب بعيدا في اللعبة السياسية وصولا الى تقسيم البلد. وقد استقلّ الجنوب فعلا في تموز- يوليو من العام 2011 ولكن من دون أن يؤدي ذلك الى زوال كلّ المشاكل مع الشمال بدليل الخلاف المستمر على مناطق معيّنة بينها أبيي، اضافة الى النزاع المزمن في شأن النفط الذي معظمه في الجنوب والذي لا يمكن تصديره الا عبر الانابيب التي تمرّ في أراضي الشمال. أكثر من ذلك، لم يؤد تقسيم البلد الى حلول للمشاكل الخاصة بالشمال نفسه. لا تزال مشكلة دارفور قائمة. ولا تزال هناك مشاكل كبيرة في ولايات عدة تشهد تمردا مسلحا. ما يتبيّن اليوم، في ضوء تصاعد التحرك الشعبي الذي بدأ باحتجاجات على رفع اسعار الوقود، أن تقسيم البلد كان أقرب الى مسكّن. انتهى الآن مفعول المسكّن. لم يعد أمام النظام سوى العودة الى المربّع الاوّل. وهذا يعني في طبيعة الحال أن عليه مواجهة المشاكل المؤجلة. ما العمل، مثلا، بالولايات المتمردة التي تجعل معظم الموازنة تصرف على القوات المسلحة التي تخوض معارك لا طائل منها وعلى الاجهزة الامنية التي لا همّ لها سوى حماية النظام العسكري- الاخواني وقمع المواطن؟ لم يعد السؤال هل تتسع رقعة الاضطرابات في السودان أم لا؟ السؤال الى متى يمكن ان يبقى في السلطة نظام عسكري- اخواني ذهب الى حدّ تقسيم البلد، لكنّه لم يجد أي حلّ لمشاكل السودان الذي يظلّ مرشحا لان يكون سلّة غذاء العالم العربي، فاذا به ينتقل من فشل الى آخر، حتى في القطاع الزراعي. استخدم النظام كلّ الوسائل المتاحة من أجل البقاء في السلطة طوال اربعة وعشرين عاما. استطاع البشير حتى التذاكي على اخواني حاذق مثل حسن الترابي وادخاله السجن مرة تلو الأخرى بعدما كبر حجمه واراد تحويل نفسه الى الرجل القويّ في السودان. ولولا تدخّل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح مرّتين، لكان الترابي تعرّض للاعدام. ما يمكن أن يفاجئ البشير الآن أن عهد المناورات السياسية وغير السياسية انتهى وذلك بغض النظر عن الجرأة التي يتمتع بها البشير  وعلي عثمان محمّد طه. الشعب السوداني يريد أن يأكل. هل يتصرّف الرئيس السوداني مثلما تصرّف الضابط ابراهيم عبّود في العام 1964؟ وقتذاك، عرف الفريق عبّود، الذي كان على رأس الانقلاب العسكري اوّل في السودان، أن ساعة الرحيل دقت، خرج من قصر الرئاسة بمجرّد ان نزل المواطنون الى الشارع وهم يصيحون "الى الثكنات يا حشرات"! وفّر ابراهيم عبّود الكثير على السودانيين. هل في استطاعة البشير تكرار تلك التجربة، على الرغم من أن السودان تغيّر كثيرا وأن احزابه ترهّلت من دون أن تخفّ حماسة السودانيين الى حكم مدني لم يلب الآمال المعلّقة عليه يوما...  

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يعود شعار الى الثكنات يا حشرات في السودان هل يعود شعار الى الثكنات يا حشرات في السودان



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon