مصر تكشف تركيا  الاخوان
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

مصر تكشف تركيا - الاخوان!

مصر تكشف تركيا - الاخوان!

 السعودية اليوم -

مصر تكشف تركيا  الاخوان

خيرالله خيرالله
ما يفسّر غضب تركيا- الاخوان من مصر، أن مصر كشفت طبيعة السياسة التركية التي يتّبعها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. لم تعد هذه السياسة سرّا عسكريا بعدما تبيّن ان لا هدف لتركيا الاّ الترويج للاخوان المسلمين بغض النظر عن الطريقة التي وصلوا بها الى السلطة أو عجزهم عن امتلاك أي مشروع من شأنه النهوض بالمجتمع في هذا البلد العربي أو ذاك. اضافة الى ذلك، يعكس التدهور في العلاقات بين القاهرة وأنقرةالفشل التركي على الصعيد الاقليمي، خصوصا في مجال استعادة، ما كان في الماضي سلطنة عثمانية، دور الدولة القادرة على لعب دور ايجابي في كلّ انحاء الشرق الاوسط...وصولا الى شمال افريقيا. أكّد ابعاد السفير التركي في القاهرة أنّليس في استطاعة مصر أن تكون تابعا لتركيا- الاخوان وأن تتلقى دروسا في الديموقراطية من رجب طيّب اردوغان أو غيره، وذلك في وقت تتراجع فيه الديموقراطية في تركيا نفسها. لم يعد هناك بكلّ بساطة نموذج تركي يستطيع اردوغان تسويقه في أي دولة من دول المنطقة، خصوصا بين العرب. لم يعد ممكنا ترويج النموذج التركي، لسببين على الأقلّ. الاوّل أن اردوغان فشل فشلا ذريعا في كلّ خطوة أقدم عليها في المنطقة والآخر أن رئيس الوزراء التركي لا يعرف شيئا عمّا جرى ويجري في الداخل المصري. لا يستطيع اردوغان أن ينظر الى مصر الاّ من زاوية واحدة، هي زاوية الاخوان المسلمين الممسكين بكلّ السلطة في الدولة العربية الاهمّ. هل يمكن اختزال مصر بالاخوان؟ الى اشعار آخر، هذا الافتراض من رابع المستحيلات.  يرفض اردوغان حتى الاعتراف بأنّمصر شهدت يوم الثلاثين من حزيران- يونيو الماضي ثورة شعبية حقيقية. لم يكن الامر انقلابا عسكريا في أي شكل. اذا كانت لدى اردوغان وحزبه عقدة العسكر، فانّ المصريين لا يعانون من هذه العقدة، خصوصا أنّ المؤسسة العسكرية المصرية باتت تعرف حدودها من جهة وقد حصرت مهمّتها في دعم ما يطالب به الشعب، بأكثريته، من جهة أخرى. لو لم تكن المؤسسة العسكرية المصرية تعرف حدودها، لما كانت استوعبت أن الثورة التي أطاحت نظام الرئيس حسني مبارك كانت ثورة بالفعل ولما كانت دعمت العملية التي أدت الى خروج مبارك من السلطة بأقلّ مقدار ممكن من الخسائر، بما في ذلك الخسائر البشرية. كانت المؤسسة العسكرية جزءا من "ثورة الخامس والعشرين من يناير" التي خطفها الاخوان المسلمون، باعتراف وزير الخارجية الاميركي أخيرا. سرقوا الثورة مطلع العام 2011 بعدما قدموا كلّ الوعود المطلوبة في شأن التمسّك بالنهج الديموقراطي والمحافظة على مؤسسات الدولة، على رأسها القضاء المستقلّ والاجهزة الامنية. تبيّن بما لا يقبل الشكّ أن الهدف الوحيد للاخوان، الذين لم يلتزموا أي وعد من وعودهم، كان يتلخّص بتكرار ما قام به العسكر بعد انقلاب 1952، أيّ الاستيلاء على كلّ مفاصل السلطة...بما يضمن سقوط مصر تحت هيمنة الحزب الواحد. تغيّر العسكر في مصر. ولم يتغيّر الاخوان فيها. كلّ ما فعلته المؤسسة العسكرية المصرية يتمثّل في دعم خيارات الشعب المصري الذي يتطلّع الى قيام نظام ديموقراطي عصري وليس الى استبدال الاخوان بالعسكر. وجد المصريون في المؤسسة العسكرية ضمانة لهم ولاستمرار مؤسسات الدولة الضاربة في التاريخ، نظرا الى أنّ عمرها آلاف السنين. ولكن أهمّ ما رفضه المصريون هو أن يكون بلدهم جرما يدور في الفلك الاخواني الذي تسيّره تركيا- اردوغان. رفض المصريون بكلّ بساطة أن يكون على رأس مصر رئيس ضعيف اسمه محمّد مرسي، لا يمتلك أي مشروع حضاري أو اقتصادي أو اجتماعي من أي نوع كان باستثناء تغيير طبيعة المجتمع المصري نحو الاسوأ كي يسهل تحويل مصر الى تابع لتركيا. لا بدّ من الاعتراف بأنّ تركيا تمثّل نجاحا اقتصاديا باهرا. في الاشهر العشرة الاولى من هذه السنة، جاء الى تركيا ما يزيد على ثلاثين مليون سائح. هذا النجاح ليس عائدا الى أن الاخوان صاروا في السلطة، بل عائد اساسا الى مساعدتهم في المحافظة، الى حدّ ما، على مؤسسات الدولة المدنية ومكافحة الفساد وطرح مشاريع اقتصادية طموحة والمحافظة على الامن والاستقرار في الوقت ذاته. وهذا يعني أن اخوان تركيا في الداخل تصرّفوا على العكس تماما من تصرّف الاخوان في مصر بعد وصولهم الى رئاسة الجمهورية. لم يبدأ الاخوان في تركيا العمل على المس بالدولة المدنية الا حديثا. وهذا المس أثار قسما لا باس به من المجتمع التركي وسيخلق مشاكل كثيرة للاخوان مستقبلا ويمكن أن يحبط مشروع اردوغان الهادف الى اقامة نظام رئاسي قويّ يجلس على رأسه. أن تطرد مصر السفير التركي دليل على أن مصر تعرف ماذا تريد. لعلّ أكثر ما تعرفه مصر أنّ كلّ مكان في المنطقة تدخلّت فيه تركيا جلب على أهل هذا المكان الخراب. فعلى سبيل المثال وليس الحصر، خذلت تركيا الشعب السوري. صعّدت كلاميا مع نظام بشّار الاسد الفئوي الى أبعد حدود. ولكن على أرض الواقع، لم تفعل ما يمكن أن يحمي السوريين من وحشية النظام. لم تستطع حتى اقامة مناطق آمنة داخل سوريا يستطيع السوريون العيش فيها في ظروف شبه طبيعية بعيدا القصف الذين يتعرّضون له من الجو خصوصا. تبيّن أن السوريين لا يستطيعون الاتكال على تركيا- اردوغان في أي شكل وأن الكلام التركي عن ضرورة رحيل الاسد الابن لا يزال الى الآن كلاما. أكثر من ذلك، اكتشف السوريون أن ليس في استطاعتهم سوى الاتكال على أنفسهم في حال كانوا يريدون التخلص من الظلم والطغيان والغرائز المذهبية والتطرّف والتبعية لايران... ما ينطبق على سوريا، ينطبق أيضا على غزّة. بدل أن تدعم تركيا السلطة الوطنية الفلسطينية وتسعى الى اعادة "حماس" الى رشدها، باعت الفلسطينيين الاوهام. أرسلت سفينة "مرمرة" في السنة 2010 لفكّ الحصار الاسرائيلي عن غزة. كانت العملية فاشلة الى حدّ كبير. لا يزال الحصار الاسرائيلي مستمرّا. الجديد أنّ غزة تحوّلت بفضل الدعم التركي الى بؤرة ارهابية لا أكثر تساعد في زعزعة الاستقرار المصري. يحصل ذلك لأنّ تركيا لا ترى سوى الاخوان. عندما يكون هؤلاء في السلطة، وحتى خارجها، عليها دعمهم...بغض النظر عن الاضرار التي تلحق بهذا الشعب العربي أو ذاك. يكفي التمعّن في ما يدور في سوريا وغزّة للتأكد من أن ليس لدى تركيا من دروس تعطيها الى أي طرف خصوصا مصر. لا نريد بالطبع التحدث عن الفشل التركي في تونس وليبيا وحتى لبنان. كلّ ما هو مطلوب أن يستوعب اخوان تركيا أن النموذج الذي يطرحونه كان صالحا لتركيا فقط، وأن اقصى ما يستطيعون عمله المحافظة على هذا النموذج، أي نموذج الدولة المدنية التي بدأت تظهر لديهم ميول الى ضربها والقضاء عليها، بدءا بحقوق المرأة ووضعها الاجتماعي وصولا الى التعليم...
arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تكشف تركيا  الاخوان مصر تكشف تركيا  الاخوان



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon