طبيعة الحرب الأوكرانيّة تغيّرت…
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

طبيعة الحرب الأوكرانيّة تغيّرت…

طبيعة الحرب الأوكرانيّة تغيّرت…

 السعودية اليوم -

طبيعة الحرب الأوكرانيّة تغيّرت…

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

وعد الرئيس دونالد ترامب مع عودته إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري بوضع حدّ للحرب الأوكرانيّة. أكّد أنّه لو كان رئيسا في حينه، لما كانت هذه الحرب اندلعت أصلا. ما يحصل حاليا، خلافا لكلام ترامب ووعوده، يشير إلى أن الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ 24 شباط – فبراير 2022 دخلت مرحلة جديدة مع اختراق مسيّرات روسيّة أجواء بولندا ورومانيا.

يؤكّد هذا التطوّر، الذي غيّر طبيعة الحرب، أنّ سقوط أوكرانيا أمام روسيا ليس سقوطا لدولة أوروبيّة بمقدار ما أنّه سقوط لأوروبا كلّها، خصوصا متى أخذنا في الاعتبار أنّ بولندا ورومانيا تنتميان إلى الحلف الأطلسي (ناتو).

من وجهة النظر الروسيّة، توجد فرصة للعودة إلى ما كانت عليه القارة العجوز قبل سقوط جدار برلين في تشرين الثاني – نوفمبر 1989 وإعادة توحيد ألمانيا. باتت أوكرانيا، ذات الأهمّية الكبيرة بسبب موقعها الجغرافي وثرواتها، ضحيّة أخرى لسياسة اعتمدها دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض من جهة وإيمان الرئيس فلاديمير بوتين بقدرته على استعادة الحلم الذي كان يجسّده، بالنسبة إليه، الاتحاد السوفياتي من جهة أخرى. لا يزال بوتين الضابط السابق في جهاز الاستخبارات السوفياتيّة (كي. جي. بي) عاجزا عن استيعاب أنّ الاتحاد السوفياتي سقط إلى غير رجعة وأنّ لا مجال للذهاب بعيدا في استغلال دونالد ترامب وموقفه من أوروبا كي يستعيد مرحلة ما قبل سقوط جدار برلين.

هل يؤدي تهاون ترامب مع بوتين إلى نتائج سلبية على أوكرانيا في وقت لم يعد الرئيس الروسي يتردّد في تحدي أوروبا المكرهة على التعايش مع حرب تدور على أبوابها

يوجد عاملان يعملان ضدّ الرئيس الروسي. أولّهما أن بلده، على الرغم من كلّ ما لديه من أسلحة، لا يمتلك الثروة الإنسانيّة ولا الاقتصاد اللذين يسمحان له بخوض حروب طويلة. تبدو مخيفة المعلومات الأكيدة عن الاستعانة بكوريين شماليين من أجل متابعة روسيا الحرب الأوكرانية. لا يقتصر الأمر على الكوريين الشماليين، توجد معلومات عن اللجوء إلى تجنيد روسيا لشبان يمنيين من أجل إرسالهم إلى جبهات القتال مع أوكرانيا.

في النهاية، إنّ الحرب مع أوكرانيا تكلّف الشعب الروسي كثيرا. هذا الشعب يتناقص عدده سنويا في ضوء المعدل المنخفض للولادات وبسبب معاناة الشعب الروسي من مشكلة الإدمان على الكحول. صحيح أن روسيا تمتلك صناعة عسكرية كبيرة، لكن الصحيح أيضا أن الحرب الأوكرانيّة والفشل في السيطرة على كييف كشفا ضعف الجيش الروسي من جهة ومدى تخلّف السلاح الذي يمتلكه هذا الجيش من جهة أخرى.

لا تمتلك روسيا ما يمكنها من الذهاب بعيدا في ابتزاز أوروبا عبر تهديد بولندا ورومانيا ومولدافيا ودول أخرى مثل دول البلطيق (لاتفيا وإستونيا وليتوانيا). لا يمكن لأوروبا، بقيادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الرضوخ لمشيئة روسيا وذلك على الرغم من كلّ المشاكل الداخليّة التي تعاني منها كلّ دولة من هذه الدول، وعلى الرغم من وجود طابور خامس روسي في الاتحاد الأوروبي الذي صارت بريطانيا خارجه. يتمثل هذا الطابور الخامس في هنغاريا التي فيها رئيس للوزراء يدعى فكتور أوربان يعتبر نفسه حليفا لبوتين. بدأت الدول الأوروبيّة تعيد النظر في سياساتها الدفاعية في ضوء الاستفزازات الروسية وموقف المتفرج منها الذي اعتمدته إدارة ترامب.

من الواضح أنّ الرئيس الروسي استعاد حديثا كلّ حيويته في أوكرانيا وباشر حملة عسكرية جديدة عليها بعيد مشاركته في قمة انعقدت في الصين لتجمع شنغهاي (انعقدت القمة في تيانجين). ظهر بوتين في تلك القمة على وفاق تام مع الصين والهند وكوريا الشمالية و”الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران. لا يدرك الرئيس الروسي أن لكلّ دولة من هذه الدول، بما في ذلك الصين، حسابات خاصة بها لا يمكن أن تساعده في المدى الطويل في إقامة حلف متماسك يساعده في وضع اليد على أوكرانيا.

لم يستوعب ترامب بعد ما استوعبته أوروبا، بمعنى أن الحرب على أوكرانيا هي حرب على العالم الحرّ وأن أوكرانيا باتت خط الدفاع الأوّل عن أوروبا ما بعد سقوط جدار برلين

يبقى أن مشكلة أوروبا تكمن في دونالد ترامب الذي لم يستوعب إلى يومنا هذا معنى وجود شخص مريض نفسيا في الكرملين. قدّم الرئيس الأميركي لبوتين كلّ الفرص من أجل البقاء أسير رهانه على تحقيق انتصار على أوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي. لا يزال ترامب يضع شروطا تعجيزيّة على أوروبا من أجل توفير المساعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا لمواجهة العدوان الروسي. آخر هذه الشروط توقف دول أوروبيّة عن شراء النفط الروسي!

لم يستوعب ترامب بعد ما استوعبته أوروبا، بمعنى أن الحرب على أوكرانيا هي حرب على العالم الحرّ وأن أوكرانيا باتت خط الدفاع الأوّل عن أوروبا ما بعد سقوط جدار برلين.

من هذا المنطلق، لم يعد مستبعدا استمرار الحرب الأوكرانيّة طويلا في وقت بدأ الأوكرانيون يعانون فعلا من نتائج هذه الحرب، من دون أن يعني ذلك انهيارا لدولتهم.

ليس لدى أوروبا ما يكفي من الأسلحة لجعل هذا البلد يحقق انتصارا ساحقا على الجيش الروسي، لكن لديها ما يسمح بالحؤول دون استسلام أوكراني كامل. يظلّ السؤال الأساسي ما الذي يريده ترامب الذي لا يزال فلاديمير بوتين يتلاعب به مثلما تلاعب في الماضي بباراك أوباما؟ من يتذكّر كيف تلاعب بوتين بأوباما صيف العام 2013 عندما أقنعه بعدم توجيه ضربة إلى الجيش التابع للنظام السوري بعد استخدام بشّار الأسد السلاح الكيميائي في الحرب التي كان يشنّها على الشعب السوري.

اقتنع الرئيس الأميركي السابق بأن معاقبة بشّار الأسد تكون باعتماد اقتراح فلاديمير بوتين القاضي بالتخلص من مخزون السلاح الكيميائي الروسي. أدى ذلك إلى بقاء النظام العلوي ما يزيد على عشر سنوات أخرى كلفت الشعب السوري وسوريا نفسها الكثير.

الخوف كلّ الخوف حاليا أن يؤدي تهاون ترامب مع بوتين إلى نتائج في غاية السلبية على أوكرانيا وشعبها. يأتي ذلك في وقت لم يعد الرئيس الروسي يتردّد في تحدي أوروبا التي لم يعد لديها من خيار غير التعايش مع حرب تدور على أبوابها قابلة للاستمرار سنوات أخرى!

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبيعة الحرب الأوكرانيّة تغيّرت… طبيعة الحرب الأوكرانيّة تغيّرت…



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon