أصيلة حالة استثنائية في بلد استثنائي
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

أصيلة حالة استثنائية.. في بلد استثنائي

أصيلة حالة استثنائية.. في بلد استثنائي

 السعودية اليوم -

أصيلة حالة استثنائية في بلد استثنائي

خيرالله خيرالله

لدى المغرب ما يقدمّه لأهل المنطقة وللعرب في وقت لا يزال هناك من يدق ناقوس الخطر من أصيلة وغير أصيلة.

لا تزال أصيلة من الأماكن القليلة في العالم العربي التي يقال فيها كلام حقيقي مرتبط بالواقع العربي، بل مرآة له بعيدا عن أي محاولة للهرب من المأساة التي نعيشها.

في البدء، جاء السؤال الذي يطرحه موسم أصيلة لهذه السنة، وهو الموسم السابع والثلاثون. إحدى أبرز الندوات في موسم 2015 كانت تحت عنوان “العرب: نكون أو لا نكون”.

كان افتتاح الندوة مناسبة ليقول السيد محمّد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، وزير الخارجية المغربي السابق كلاما مؤلما كان لا بدّ من قوله.. ولكن من دون إغلاق الباب كليا على إمكان التفاؤل بالمستقبل، خصوصا في ظل وجود نموذج يمكن للعرب الآخرين، في معظمهم طبعا، أن يستعينوا به.

إنّه النموذج المغربي الذي يُفترض بكلّ من يمتلك بعضا من شجاعة وحسّ بالمسؤولية الاعتراف بأنّه حالة قائمة في حدّ ذاتها.

هذا المغرب مكّن محمّد بن عيسى من أن يقول أيضا “لقد أظهر الربيع العربي عيوب بعض الأنظمة السياسية، وكشف المعوقات الداخلية المعرقلة لانطلاقتها نحو التحديث والحكم الرشيد، لكنّه بسبب عفويته، لم يبلور أيّ مشروع عملي. وتقتضي المناسبة والمكان أن أشير باقتضاب إلى النهج الذي سلكته المملكة المغربية بإرادة متبصّرة وجرأة نادرة من عاهلنا الملك محمّد السادس. لقد أصغى الملك إلى جوهر الرسالة التي رفعها الحراك أو الربيع العربي، على الرغم من أنّ ما وصل منه إلى المغرب مجرّد أصداء وظلال مزيتها أنّها أتاحت لعاهل البلاد إخراج أجندته للإصلاحات الكبرى، فمضى قدما وبسرعة في تنفيذها بشجاعة وإقدام، إيمانا منه بأنّ واقع البلد، بالحراك أو من دونه، يتطلّب تلك الوثبة، ولا بأس إن صاحبتها موسيقى الشارع. بات المغرب من دون مبالغة يشكّل الاستثناء العربي. وهذه صفة في إمكان أيّ بلد أن يحوزها وفق نسقه التاريخي وبنيانه المجتمعي”.

نعم، لدى المغرب ما يقدمّه لأهل المنطقة وللعرب في وقت لا يزال هناك من يدقّ ناقوس الخطر من أصيلة وغير أصيلة. في العام الماضي كانت هناك في أصيلة ندوة عنوانها “العرب غدا: المآل والتوقّعات”. في العام الماضي، كان لا يزال هناك تشاؤم كبير. تحوّل هذا التشاؤم إلى الأسوأ، إلى ما هو في غاية الخطورة. لم يتردّد محمد بن عيسى في مداخلته في الإشارة إلى “دول تتفكّك وأخرى على لائحة الانتظار. حروب أهلية غير مسبوقة في ضراوتها وعنفها وعبثيتها، ولا أحد يعرف كيف يوقف الإعصار المدمّر”.

كان لا بدّ من هذا التقديم لإعطاء إشارة الانطلاق لكلام صريح أيضا صدر عن الرئيس السابق لمجلس الوزراء اللبناني السيّد فؤاد السنيورة الذي عدّد نقاط الضعف على الصعيد الإقليمي، بدءا باستمرار القضية الفلسطينية من دون حلّ “عادل” والانسحاب العربي لمصر إثر توقيع اتفاق كامب ديفيد في العام 1978 والغزو العراقي للكويت في العام 1990، وصولا إلى ما نحن عليه من تدخل إيراني في شؤون المنطقة “بعد تقويض الدور التاريخي للعراق” إثر “زلزال” الاجتياح الأميركي للبلد. لم تخل كلمة السنيورة من جانب أقلّ تشاؤما ولكن بعد تحذير من المخاطر المحدقة بالمنطقة جراء تحويلها إلى “قبائل وإثنيات”. كان ما يشبه التفاؤل في كلام السنيورة في حديثه عن أنّ “لا مناص من العودة إلى العروبة المتبصرة” مشددا على “الإصلاح الديني إنقاذا للإسلام”، مؤكّدا “إنّنا سنكون”.

شمل كلام رئيس “كتلة نواب المستقبل” في لبنان دعوتين. الأولى إلى علاقات “ندية” بين العرب وإيران التي عليها التوقف عن تمددها، والأخرى إلى “عقد اجتماع سعودي ـ مصري ـ مغربي لوضع سياسات مشتركة للأمن العربي”.

شكوى مساعد وزير الخارجية القطري السيّد محمد الرميحي كانت من الحاجة إلى عقيدة عربية، ذلك أنّ “أمّة من دون عقيدة لديها مشكلة” وجّه كلامه إلى الشباب العربي قائلا “ليس كافيا أن نقول نحن عرب فقط”، مشيرا إلى أنّه “منذ سقوط الدولة العثمانية، ليس لدينا نموذج لدولة عربية”.

لكنّ بعض أفضل ما ورد في الندوة كان ما طرحه السيد محمد أوجار، سفير المغرب لدى الأمم المتحدة في جنيف والوزير السابق، من أسئلة في غاية الجرأة. لا يستطيع طرح مثل هذه الأسئلة سوى مسؤول في بلد يحترم الإسلام ويدافع عنه في وجه المسيئين إليه. إنّه دين الدولة، في مملكة تعمل في الوقت ذاته وباستمرار على تطوير كلّ المؤسسات في البلد وعلى تخريج أئمة يهتمون بنشر الإسلام المعتدل في الداخل وفي دول المنطقة أيضا.

تساءل أوجار “ما حاجتنا لإسلام يهمّش المرأة.. ما حاجتنا لفكر قومي يهمّش الديمقراطية”. يحقّ للمغرب ما لا يحقّ لغيره، خصوصا أن ليس من يستطيع المزايدة على جهود الملك محمّد السادس في الدفاع عن الإسلام والاعتدال وثقافة التسامح والاعتراف بالآخر.

لذلك، يقول أوجار إن المطلوب “منظومة عربية تتطلع للدولة المدنية ولدولة المؤسسات، دولة الحقّ والقانون”. إنّه كلام في مكانه في مملكة عملت وما زالت تعمل من أجل أن تنال المرأة كل حقوقها بالمساواة مع الرجل.

كانت أصيلة وستبقى واحة ولنشر ثقافة مختلفة مرتبطة بالعصر وبكلّ ما هو متطوّر وحضاري في العالم. ليست السياسة وحدها التي كانت سيدة الموقف في موسم 2015. هذا الموسم كان أيضا لتكريم الرسّام المغربي الراحل فريد بلكاهية. أرادت أصيلة أن تقول لبلكاهية، حيث هو، إنّه لا يزال حاضرا، لا يزال في الذاكرة. لا يزال في منزل محمد بن عيسى الذي كان يأتي إليه وكأنّه يأتي إلى منزله. لا تزال أصيلة وفيّة لكلّ أصدقائها وكلّ الذين عملوا من أجل أن تكون حالة استثنائية في بلد استثنائي هو المغرب.

في ظلّ الكآبة التي يعيشها العالم العربي الذي يبحث عن توازنه وعن مواجهة مرحلة ما بعد تفكّك بعض دوله بدءا بالعراق وصولا إلى اليمن، مرورا بسوريا طبعا، لا يزال بصيص أمل. تحافظ أصيلة على هذا البصيص بتأكيدها أنّه لا يزال هناك مكان للفرح والألوان الجميلة. لا يزال هناك مكان يقال فيه الكلام الممنوع..

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصيلة حالة استثنائية في بلد استثنائي أصيلة حالة استثنائية في بلد استثنائي



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon