استهداف لمؤسسة لبنانية
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

استهداف لمؤسسة لبنانية

استهداف لمؤسسة لبنانية

 السعودية اليوم -

استهداف لمؤسسة لبنانية

خيرالله خيرالله

في الإمكان معالجة الأخطاء عبر اللجوء إلى القانون، وليس عبر النيل من المؤسسة التي لا بديل منها إلى إشعار آخر. من يريد خدمة البلد لا يلجأ إلى تدمير مؤسساته أو ما بقي منها.

لا يجوز بأي شكل الاستخفاف بخطورة الأشرطة المسرّبة عن التعذيب في سجن رومية اللبناني. لذلك، إنّ الردّ على الأشرطة لا يكون بالاكتفاء بمعاقبة مرتكبي هذا النوع من الجرائم التي تشكّل إساءة، ليس بعدها إساءة، لكل لبناني وللبنان عموما.

الردّ يكون، بالسعي إلى محاكمة سريعة لكلّ الموقوفين بتهم مختلفة. في مقدّمة هؤلاء، الموقوفون في قضايا ذات علاقة بالإرهاب. إضافة إلى ذلك، لابدّ من إنصاف شبّان لبنانيين من طلاب جامعة معروفة يقبعون في السجن منذ ما يزيد على سنة. هؤلاء موقوفون في قضايا لها علاقة بتعاطي المخدرات. هناك آخرون موقوفون ظلما بتهم ذات طابع جنسي. من المفترض في السلطات اللبنانية المختصة الاستفادة من تسريب شرائط التعذيب للانتهاء من التخلّف والظلم اللاحق بكثيرين، ومعالجة قضية السجون والإسراع في المحاكمات والتركيز على كيفية تعامل رجل الأمن مع المواطن. لا يمكن ترك رجل الأمن يتصرّف بطريقة يحتقر بها المواطن بغض النظر عن الأسباب التي أدّت إلى توقيفه.

ليس أفضل من تسريع المحاكمات كي ينال كلّ موقوف حقّه. يُدان المجرم، إذا كان ما يبرّر الإدانة، ويطلق البريء ويخفّ الضغط على السجون. الأهمّ من ذلك، أن على لبنان أن يثبت أنّه رائد في الدفاع عن حقوق الإنسان في المنطقة، وأنّه يستطيع أن يكون مختلفا عن الآخرين، خصوصا عن النظام السوري الذي أراد تحويل البلد إلى سجن كبير عن طريق فرض ثقافة لا علاقة لها بحقوق الإنسان.
    
    

ما نشهده من تعذيب، هو في جانب منه من مخلّفات النظام السوري الذي حكم لبنان وتحكّم به طوال ثلاثة عقود، علما أنّ اللبنانيين لم يقصّروا في حق بعضهم بعضا خلال حربهم الداخلية. من المعيب إلا تكون هناك ثقافة جديدة ليست غريبة عن لبنان ترفض أوّل ما ترفض الظلم والتخلّف وحرمان السجين من حقوقه المعترف بها دوليا.

اعترف وزير الداخلية نهاد المشنوق بحصول أخطاء وأكّد أنّه يتحمّل المسؤولية. هذه شجاعة لا يتحلّى بها غير عدد قليل من المسؤولين اللبنانيين. أوضح أيضا أن السجون اللبنانية لا تستوعب أكثر من ألفين وخمسمئة سجين، في حين أن عدد السجناء في البلد يزيد على سبعة آلاف. ليس أفضل من الإسراع في المحاكمات كي يخفّ الضغط على السجون، خصوصا على سجن رومية، وذلك في انتظار بناء سجن جديد يليق بلبنان ويعطي صورة مختلفة عن البلد.

لبنان في حاجة إلى هذه الصورة التي سعى الوزير المشنوق إلى استعادتها منذ اليوم الأوّل الذي دخل فيه مبنى وزارة الداخلية. نجح أحيانا وفشل في أحيان أخرى. فشل بسبب النقص في الإمكانات، وبسبب وجود طموحات كبيرة لديه غير قابلة للتحقيق. إنّها طموحات غير قابلة للتحقيق بأي شكل، في ظل السلاح غير الشرعي لدى ميليشيا “حزب الله”. هذا السلاح المذهبي منتشر في كل أنحاء البلد الذي يعاني أيضا من حجم انعكاسات المأساة السورية عليه.

من لديه بعض من ذاكرة يستطيع استعادة الجهود التي بذلها وزير الداخلية من أجل تحسين الأوضاع في سجن رومية، والسعي إلى بناء سجن جديد يستند إلى فكرة السجن-المدرسة. من لديه بعض من ذاكرة، يستعيد أيضا الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية من أجل جعل سجن رومية سجنا طبيعيا وليس “إمارة” وغرفة عمليات تصدر منها توجيهات لمنظمات إرهابية.

كان مفيدا نشر الأشرطة في هذا التوقيت، وهو توقيت غير بريء للتأكد من أمرين. أولّهما أن هناك ظلما لحق بسجناء، وهناك ممارسات ذات طابع وحشي في السجون اللبنانية تستدعي ملاحقة المسؤولين عنها.

الأمر الآخر الذي كشفه تسريب الأشرطة أنّ هناك من يريد تدمير المؤسسات اللبنانية الواحدة تلو الأخرى في ظلّ الفراغ الرئاسي المستمر منذ ما يزيد على سنة. من مارس التعذيب في رومية، وغير رومية، ينتمي إلى تلك الفئة المعروفة التي تريد ضرب إحدى المؤسسات اللبنانية التي لا تزال تعمل في خدمة اللبنانيين دون تمييز بين منطقة وأخرى، أو بين المذاهب والطوائف. مؤسسة قوى الأمن يمكن البناء عليها، وهي مؤسسة جامعة لم تنخرها الطائفية كما حصل مع معظم المؤسسات الرسمية الأخرى في لبنان.

من حقّ نهاد المشنوق الحديث عن “أبطال” مؤسسة قوى الأمن الداخلي. هؤلاء حاربوا الإرهاب بكل أشكاله. لم يميّزوا بين لبناني وآخر. دافعوا عن الدولة اللبنانية وكشفوا شبكات تخريبية، بمن في ذلك شبكة علي المملوك ـ ميشال سماحة وما يتفرّع عنها. هل جاء دور ضرب مؤسسة قوى الأمن الداخلي بسبب فعاليتها ودفاعها عن الدولة اللبنانية وليس عن حزب معيّن أو مذهب معيّن؟

يبدو هذا السؤال مشروعا في ضوء مزايدات بعض السياسيين الذين سارعوا إلى الشماتة بوزارة الداخلية. هؤلاء لم يفعلوا شيئا عندما كانوا في السلطة. تجاهلوا خصوصا وجود مشكلة في السجون، خصوصا إبّان حكومة “حزب الله” برئاسة النائب السنّي نجيب ميقاتي.

لعلّ أخطر ما رافق نشر أشرطة التعذيب تلك الحملة على مؤسسة قوى الأمن. هذه الحملة جزء لا يتجزأ من الحملة على ما بقي من لبنان حيث لا تزال هناك حكومة تسدّ الفراغ الناجم عن غياب رأس الدولة. لماذا تلك الرغبة في الانتقام من مؤسسة قوى الأمن؟ يبدو السبب معروفا. بل إنّه معروف أكثر من اللزوم. السبب عائد، أوّلا وأخيرا، إلى أن هذه المؤسسة لا تزال تمثّل لبنان بتنوعه، كما أن ولاءها للبنان أوّلا. هذه المؤسسة ليست محسوبة على طائفة أو مذهب أو منطقة.

ثمّة أخطاء حصلت. أخطاء لا يمكن الاستخفاف بها أو المرور عليها مرور الكرام. في الإمكان معالجة الأخطاء عبر اللجوء إلى القانون، وليس عبر النيل من المؤسسة التي لا بديل عنها إلى إشعار آخر. من يريد خدمة البلد لا يلجأ إلى تدمير مؤسساته أو ما بقي منها ولا يلجأ إلى النيل من وزير، ربّما كان من المآخذ عليه سعيه إلى أن يكون وزيرا للجميع، بما في ذلك “حزب الله” مع علمه بما يضمر هذا الحزب للبنان واللبنانيين.

arabstoday

GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:57 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهداف لمؤسسة لبنانية استهداف لمؤسسة لبنانية



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon