الإصرار الإيراني على الفراغ اللبناني…
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

الإصرار الإيراني على الفراغ اللبناني…

الإصرار الإيراني على الفراغ اللبناني…

 السعودية اليوم -

الإصرار الإيراني على الفراغ اللبناني…

خيرالله خيرالله

من يفتعل الغياب الرئاسي معروف جدا، بل أكثر من اللزوم. هناك خطر على تركيبة البلد المطلوب إيرانيا تغييرها بشكل نهائي بعيدا عن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين.

يزداد الخطر على لبنان، كلّما اقتربت النار السورية منه أكثر، في غياب الاستعداد لمواجهة ما يمكن أن يترتب على مزيد تمدد الحريق السوري. ما يؤكد غياب الاستعداد اللبناني، الفراغ القائم في البلد منذ أقل بقليل من سنة. ففي الخامس والعشرين من مايو الجاري، يمرّ عام كامل على الشغور الرئاسي في البلد.

من يفتعل الغياب الرئاسي معروف جدا، بل أكثر من اللزوم. هناك خطر على تركيبة البلد المطلوب إيرانيا تغييرها بشكل نهائي بعيدا عن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. يحصل ذلك في وقت بات فيه مصير النظام السوري مطروحا جدّيا في ضوء التطورات الأخيرة على الأرض، وهي تطوّرات أظهرت أن الشعب السوري لا يمكن إلّا أن ينتصر في نهاية المطاف، أقلّه من أجل استعادة كرامته.

من الواضح أن إيران تسعى إلى تعويض خسارتها سوريا، كلّ سوريا، في لبنان. هناك تركيز إيراني على الاحتفاظ بجزء من سوريا لديه ممرّ إلى مناطق “حزب الله” في لبنان.

بالنسبة إلى كثيرين يعرفون طبيعة النظام الإيراني، أن استثماره في حزب الله، لما يزيد على ثلاثة عقود، يظلّ أهمّ من استثماره في النظام السوري. يظلّ لبنان، بالنسبة إلى إيران، أهم من سوريا، على الرغم من كلّ ما بذلته طهران من جهود في مجال شراء الأراضي وتغيير طبيعة المجتمع السوري في مناطق عدّة، خصوصا وسط دمشق ومحيطها.

كانت لتدخل حزب الله عسكريا في سوريا نتائج كارثية على لبنان. كرس الحزب، وهو لواء في “الحرس الثوري” الإيراني، سابقة في غاية الخطورة على الصعيد الإقليمي بتجاهله الحدود اللبنانية، وجعل الرابط المذهبي فوق الرابط الوطني.

بكلام أوضح، اعتبر الحزب، الذي هو عبارة عن ميليشيا مذهبية، أن دعم النظام العلوي الأقلّوي في سوريا أهمّ بكثير من المحافظة على السيادة اللبنانية. وهذا ما نتج عنه أمران. أوّلهما تحوّل الارتباط بين سنّة العراق وسنّة سوريا أمرا طبيعيا، وإن كان ذلك عبر إرهاب “داعش”. أمّا الأمر الثاني، فهو يتمثّل في نقمة لدى الشعب السوري على قسم من اللبنانيين، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات سلبية على العلاقة المستقبلية بين شعبين، يفترض أنّهما شقيقان.

في ضوء هذه المعطيات، من الواجب السعي إلى الاستفادة من الصمود الذي أظهره اللبناني في وجه العواصف التي تجتاح المنطقة. يمكن البناء على هذا الصمود، الذي كشف أن الصيغة اللبنانية ليست بتلك الهشاشة التي يتصورّها كثيرون، بمن في ذلك رئيس النظام السوري الذي صار في مزبلة التاريخ.

من هذا المنطلق، تبدو كلّ خطوة من أجل تحصين لبنان أكثر من مفيدة. ما قام به الرئيس سعد الحريري في واشنطن، حيث التقى مسؤولين كبارا من بينهم نائب الرئيس جو بايدن، ووزير الخارجية جون كيري، دليل على وجود وعي بأهمّية تحصين الوطن الصغير في هذه الظروف. لم يتصرّف سعد رفيق الحريري انطلاقا من فراغ. هناك قاعدة ثابتة اسمها لبنان الذي لا يزال يقاوم، على الرغم من كلّ ما يتعرّض له من هجمات تصبّ في محاولة خنقه. لذلك، شدّد سعد الحريري، في لقاءاته الأميركية، على أهمّية انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، هو رئيس الدولة المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط.

من خلال زيارة سعد الحريري لواشنطن، وزيارته المتوقّعة لموسكو قريبا، نجد أنّ هناك من يطرح حلولا للبنان، أو على الأصحّ بداية لحلول من أجل تفادي المرحلة الصعبة التي يبدو البلد مقبلا عليها. هناك، بكلّ بساطة، من يريد حماية لبنان مستفيدا من كلّ فرصة يمكن أن تطلّ برأسها، بما في ذلك كون لبنان يحظى بعطف خليجي، بدل تحويله قاعدة لمهاجمة كلّ ما هو عربي في المنطقة.

هناك بكلّ بساطة خيار بين أن يكون لبنان ذيلا للمشروع الإيراني لا أكثر، وبين أن يكون حرّا عربيا مستقلا. جزء من المقاومة اللبنانية، ومن الصمود اللبناني، سعي وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى وضع النقاط على الحروف، وتأكيد أن المؤسسات اللبنانية هي مؤسسات لكل اللبنانيين، وأنّ الأمن على الأراضي اللبنانية، بما في ذلك أمن الضاحية الجنوبية، واحد لا يتجزّأ، وأن لا سبيل آخر غير التعاطي مع كلّ المشاكل المطروحة بهدوء ورويّة وحكمة وجدّية بعيدا عن المزايدات الرخيصة، أيا تكن مصادرها.

مثل هذا التعاطي لا يمكن أن يعني التخلي عن المسلّمات التي على رأسها أن كلّ سلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية، خطر على البلد ويخدم مخططات إسرائيل، وكلّ من يعمل من أجل إثارة الغرائز المذهبية والإرهاب بكلّ أشكاله، عبر دعم الميليشيات المذهبية في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

في ظلّ هذه الصورة، التي لا تبدو كلّها قاتمة، هناك رجال على رأسهم سعد الحريري يدورون على العالم حاملين الهموم اللبنانية والعربية في الوقت ذاته. هذا الجانب المضيء من الصورة اللبنانية، يفرض ألا ينطلي على أحد ما يعد له حزب الله للبنان الذي يعمل على تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية… من أجل تغيير النظام اللبناني.

في سياق ما يعدّ له حزب الله، لا يعود مهمّا صياح النائب المسيحي ميشال عون الذي يخدم مخطّط إيران الهادف إلى المثالثة بين الشيعة والسنّة والمسيحيين. مهمّة عون معروفة. كلّ المطلوب تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية… من أجل تغيير النظام. الباقي تفاصيل، حتّى لو بدا “الجنرال” في موقع المستاء من حلفائه والغاضب عليهم!

لدى ميشال عون في المرحلة الراهنة مهمّة واحدة كلّفه بها حزب الله، ومن خلفه إيران. مطلوب منه تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية ولا شيء آخر غير ذلك. يستطيع استخدام كلّ الحجج التي يريدها، ما دام يؤدي المهمة المطلوبة منه في نهاية المطاف.

مؤسف أن ميشال عون يلعب، مرّة أخرى، دورا في تهديم مؤسسات الدولة اللبنانية. فعل ذلك في الماضي وما زال يفعل الشيء نفسه الآن. ساعد الوصاية السورية في وضع يدها على كل لبنان في العام 1990، وهو الآن مجرّد أداة إيرانية تستخدم في مشروع يتجاوز لبنان.

ما هو مؤسف أكثر أن يبلغ رجل الثمانين من العمر وأن يرفض التعلّم من أخطاء الماضي. لا يمتلك حتّى ما يكفي من الشجاعة ليسأل نفسه من استفاد من حروبه العبثية التي شنّها، عندما كان في قصر بعبدا في 1988 و1989 و1990، غير الوصاية السورية؟

إذا كان ذلك صعبا عليه، لماذا لا يسأل نفسه، لماذا يقيم في الرابية، أي في منطقة ذات أكثرية مسيحية، بدل الإقامة في حارة حريك التي هي مسقط رأسه… والتي صارت معقلا من معاقل حزب الله؟

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصرار الإيراني على الفراغ اللبناني… الإصرار الإيراني على الفراغ اللبناني…



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon