الحلول الغائبة من البحر الميت
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الحلول الغائبة.. من البحر الميت

الحلول الغائبة.. من البحر الميت

 السعودية اليوم -

الحلول الغائبة من البحر الميت

خيرالله خيرالله

كان على الأردن التركيز على تمتين وضعه الداخلي كي يثبت قدرته على التعايش مع ما يدور حوله وإبقاء النار خارج أراضيه.

كان مفيدا التأكّد من أن لا حلول لأي أزمة من أزمات المنطقة، بدءا بالعراق وصولا إلى ليبيا، مرورا بسوريا طبعا. تلك هي الخلاصة التي يمكن الخروج بها من “المنتدى الاقتصادي العالمي” الذي عقد اجتماعاته هذه السنة على الضفة الأردنية من البحر الميت.

كشفت الاجتماعات كم أن الأردن على حقّ في تحصين نفسه. فعلى الرغم من الخطر الذي يمثله “داعش” وما شابهه، وعلى الرغم من الوضعين السوري والعراقي، وعلى الرغم من استقبال المملكة ما يزيد على مليون ونصف مليون لاجئ سوري، استطاع الأردن، الذي لا يمتلك ثروات طبيعية تحقيق نسبة نمو تجاوزت الثلاثة بالمئة في العامين الماضيين، وهو يتجه إلى تحقيق نسبة أربعة بالمئة هذه السنة وفي السنة المقبلة.

تكمن أهمية “المنتدى الاقتصادي العالمي” في أنّه يتحدث بلغة الأرقام وليس بلغة التمنيات. بلغة الأرقام تحدّث أيضا الملك عبدالله الثاني الذي ركّز على ثروة اسمها ثروة الإنسان وعن الأردن الذي تحوّل “ممرّا للابتكار”، مشيرا إلى أنّ “قطاع التكنولوجيا في المملكة يولد خمسة وسبعين بالمئة من المحتوى العربي على شبكة الإنترنت”.

أثبت الأردن مرّة أخرى أن هناك حياة على الضفة التابعة له من البحر الميت. الدليل على ذلك، توقيع العديد من الاتفاقات وإطلاق مجموعة من المشاريع تبلغ قيمتها ستة مليارات دولار وتسعمئة مليون دولار. كذلك، أعلن عن “إشهار فرص استثمارية جديدة بقيمة عشرين مليار دولار في قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والمياه والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية والتطوير الحضري والسياحة”.

لا شيء يمكن أن يقوم على فراغ، أو أن ينطلق من فراغ. ما نجح فيه الأردن هو ضمان الاستقرار الداخلي و”قلب التحديات إلى فرص”، على حد تعبير عبدالله الثاني نفسه.

أطلق الأردن بالتزامن مع استضافته أعمال “المنتدى الاقتصادي العالمي” حملة لتنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمار تحت شعار “الأردن، انطلاقة متجدّدة”. تقوم هذه الانطلاقة على وثيقة الأردن 2025″ التي تحدّد إطارا عاما للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي أُعلن عنها في الحادي عشر من أيّار ـ مايو الجاري.

في ما يخصّ الأردن، استطاعت المملكة الاستفادة إلى أبعد حدود من “المنتدى الاقتصادي العالمي”. لكنّ هناك جانبا آخر لاجتماعات البحر الميت، خصوصا عندما تنعقد جلسات مخصصة للأوضاع في العراق وسوريا وليبيا. في جلسة العراق، لم يظهر أي نور في نهاية النفق. كلّ ما هناك، خوف من المستقبل عبّر عنه الدكتور إياد علاوي، نائب رئيس الجمهورية، الذي يبدي قلقا بالغا من تسارع التطورات باتجاه الأسوأ في هذا البلد العربي المهمّ. لم تتوافر أي أجوبة واضحة أو بوادر حلول في ما يخصّ الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران والتي حلّت مكان الجيش العراقي. كلّ ما هناك أن المشاركين اعترفوا بخطورة الوضع في ظلّ غياب شخص يشرح وجهة نظر النظام الإيراني أو موقف الحكومة العراقية برئاسة الدكتور حيدر العبادي من الأحداث ومن كيفية التعاطي مع السنّة العرب…

كشفت الجلسة المخصصة لسوريا أمرين. الأول أن روسيا لا تزال تتكلم بلغة خشبية تذكّر بالاتحاد السوفيتي. نائب وزير الخارجية فاسيلي نبنزيا يرى أن الخيار بين داعش وبشّار الأسد، ويفسّر ذلك بأن بلاده “لا تدعم النظام في سوريا، بل تدعم القانون الدولي”. لم يوضح ما إذا كان القانون الدولي يسمح لحاكم باستخدام السلاح الكيمائي والبراميل المتفجرة في قتل شعبه. أراد عمليا القول إنّ روسيا تفضّل بشار الأسد على داعش، متجاهلا أن بشّار وداعش وجهان لعملة واحدة. وهذا ما ذكّره به غير مشارك بالجلسة، ولكن من دون فائدة تذكر.

أمّا الأمر الآخر المهمّ، فهو اختيار شخص مثل جوشوا لانديس، الأستاذ في جامعة أوكلاهوما، الخبير في الشأن السوري، تفادي أي إشارة إلى الوضع الراهن للنظام. تفادى لانديس، الذي بدا واضحا أنّه يعرف سوريا جيدا، التكهن بمصير الأسد الابن، مكتفيا بالإشارة إلى عمليات التطهير العرقي في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. كاد لانديس، الذي يمتلك علاقات طيبة مع النظام السوري، أن يقول إن خوفه كبير على مستقبل العلويين… وعلى كلّ الأقليات في المنطقة.

بالنسبة إلى الجلسة المخصصة لليبيا، ظهر مندوب الأمين العام للأمم المتحدة، وهو الأسباني برناردو ليون متردّدا. اعتبر أن المطلوب هو التعاون بين المعتدلين في الجانبين اللذين يتقاتلان في ليبيا. هل يوجد معتدل بين أفراد الميليشيات المتطرّفة التي تقاتل الحكومة الشرعية؟

بدا واضحا من كلام ليون أنّه منحاز إلى حد كبير إلى الجزائر ودورها في ليبيا. تجاهل غياب الدور الإقليمي على صعيد الحرب على الإرهاب بسبب السياسة الجزائرية القائمة على تصفية حساباتها مع هذا البلد أو ذاك. إضافة إلى ذلك، تجاهل ليون معاناة الجزائر من عقدة اسمها وهم الدور الإقليمي. جعلتها هذه العقد عاجزة عن استيعاب الواقع المتمثل في أنّ الإرهاب واحد. فحتّى الآن تميّز الجزائر بين الإرهابي اللطيف الذي يخدم سياساتها، عندما يكون خارج أراضيها، وذلك الذي يتحرّك في الداخل الجزائري!

في كلّ الأحوال، ردّ السيد محمود جبريل، رئيس الوزراء الليبي السابق، مباشرة على ممثل الأمين العام للأمم المتحدة. تساءل لماذا لا يقف المجتمع مع الشرعية في ليبيا، كما فعل في اليمن؟ وذهب جبريل في وضع النقاط على الحروف عندما شكا من الدور التركي في ليبيا، مشيرا إلى أن إرهابيين من داعش ينتقلون من إسطنبول إلى ليبيا.

لا شكّ أنّ “المنتدى الاقتصادي العالمي” الذي يعقد اجتماعاته في بلدة دافوس، يلعب دورا في مجال المساهمة في طرح المشاكل العالمية والإقليمية، بما في ذلك الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. يطرح المشاكل كما هي، أي من دون عمليات تجميل من أيّ نوع. وفرت اجتماعات هذه السنة في البحر الميت فرصة للتأكّد من أن الشرق الأوسط يمرّ بمرحلة انتقالية وأنّ لا حلول لأي مشكلة من مشاكله. لذلك، كان على الأردن التركيز على تمتين وضعه الداخلي كي يثبت قدرته على التعايش مع ما يدور حوله وإبقاء النار خارج أراضيه. هذا حق مشروع لبلد أثبت أنّ دوره الإقليمي مرتبط بالمحافظة على نفسه.

ما الذي ستفعله مصر التي ستستضيف اجتماعات السنة المقبلة في شرم الشيخ والتي حضر رئيسها عبدالفتّاح السيسي إلى البحر الميت؟ هل تستفيد من “المنتدى الاقتصادي العالمي” مثلما يستفيد الأردن؟ الشيء الإيجابي هنا، أن استعداد مصر لاستقبال اجتماعات السنة المقبلة، دليل على استعادة بعض عافيتها أكثر من أي شيء آخر. وهذا أمر مهمّ على صعيد استعادة التوازن الإقليمي.

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحلول الغائبة من البحر الميت الحلول الغائبة من البحر الميت



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon