بداية وعي وبعض التفاؤل في الكويت
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

بداية وعي... وبعض التفاؤل في الكويت

بداية وعي... وبعض التفاؤل في الكويت

 السعودية اليوم -

بداية وعي وبعض التفاؤل في الكويت

خيرالله خيرالله
كانت الكويت، قبل اسبوع، على موعد مع انتخابات اخرى انتجت مجلسا نيابيا جديدا في سياق مسلسل معروف كيف بدأ وليس معروفا متى يمكن أن ينتهي في ضوء ما شهدته البلاد من خضات سياسية أفضت الى جعل اعمار المجالس والحكومات لا يتجاوز السنة. ثمة من يراهن منذ الآن على أن عمر مجلس الامة الجديد سيكون قصيرا. هل هو رهان في محله أم لا؟ لا يمكن الاجابة عن السؤال ولكن ما يمكن قوله أن الانتخابات التي أجريت يوم السابع والعشرين من تموز- يوليو الماضي جاءت بمؤشرات جديدة تحمل بعض التفاؤل، مؤشرات توحي بأن هناك بداية وعي لدى الكويتيين لاهميّة الخروج من حلقة مغلقة لم تؤد سوى الى حال من الجمود اضطر معها أمير الدولة الشيخ صباح الاحمد الى العمل على تجاوز حال الضياع التي عاشها البلد في السنوات الاخيرة والتي جعلت الحكومات المتتالية غير قادرة على العمل الجدّي والاستثمار في المستقبل، خصوصا في الانسان الكويتي. كلّ ما يمكن قوله الان، في ضوء النتائج التي أفرزتها الانتخابات أنّه صار في الكويت مجلس أمة يعكس الى حدّ كبير المزاج الشعبي الراغب في التقدّم بدل البقاء في أسر الشعارات والمزايدات والنقاشات التي لا طائل منها. هناك باختصار بداية وعي لدى المواطن الكويتي لاهمية تفادي العودة الى الماضي القريب والمزايدات التي لا طائل منها. لعلّ أفضل دليل على ذلك نسبة الاقبال على صناديق الاقتراع وهي نسبة تجاوزت الخمسين في المئة تجاوزا مريحا الى حدّ كبير. لم تأت بداية الوعي لدى معظم الكويتيين لاهمّية الانتخابات من فراغ. اراد الكويتيون الردّ على المقاطعين بشكل عملي. هذا ما دفعهم الى تحدي الحرارة والغبار والتوجه الى مراكز الاقتراع. انهم يدركون أن امير الدولة حزم أمره بشكل نهائي وأنّ لا عودة لديه الى خلف، أي الى فترة الجمود. وهذا لا ينطبق على الداخل الكويتي فقط، بل يتجاوزه الى ما هو أبعد من ذلك بكثير، أي الى الدور الكويتي على الصعيد الاقليمي في وقت يمرّ الشرق الاوسط والخليج في مرحلة مخاض. من الواضح أن الكويت استعادت في السنتين الماضيتين الكثير حيويتها على الصعيد الاقليمي، على الرغم من كلّ التجاذبات الداخلية واتساع رقعة التحركات الشعبية التي وقف خلفها الاخوان المسلمون وغيرهم. لا يمكن تجاهل أنه كان هناك حراك شعبي وُجدمن يحاول ربطه بـ"الربيع العربي"، علما أنه لا يخفى على من يتابع المشهد السياسي الكويتي عن قرب أن البلد في ربيع دائم. هناك ربيع كويتي في كلّ فصل من فصول السنة. كان هذا الربيع الكويتي الدائم مثمرا في بعض الاحيان وكانت له آثار سلبية في أحيان أخرى نظرا الى أنه عطل حركة التطور في بلد يمتلك مجتمعا حيّا كان يلعب في الماضي القريب جدادورا رائدا في محيطه. وقع الكويتيون في فخّ كان يفترض بهم تفاديه. صحيح أن الاحتلال العراقي للبلد في العام 1990 لعب دوره في ارباك المجتمع والطبقة السياسية، لكنّ الصحيح أيضا أنه كان لا بدّ من تجاوز هذه الحالة والتغلب عليها بسرعة أكبر. تحاول الكويت حاليا تعويض ما فاتها في السنوات الاخيرة. سيكون مجلس الامة الجديد أمام امتحان كبير. سيكون نجاحه مرتبطا بمساهمته في مواكبة دولة استضافت في أقلّ من سنة قمة عربية- اسيوية ومؤتمرا دوليا لدعم الشعب السوري وستستضيف قريبا قمة عربية- افريقية ثم القمة الخليجية ثم القمة العربية. الاهمّ من ذلك كله، أن الكويت استطاعت اقامة علاقات متوازنة الى حدّ ما مع ايران على الرغم من كلّ العداء الذي تظهره طهران لكلّ ما هو عربي في المنطقة، خصوصا في الخليج. في الوقت ذاته، ساعدت الكويت العراق في الخروج من الفصل السابع بعد الزيارة المهمّة التي قام بها لبغداد رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، فيما تسير عملية ترسيم الحدود بين البلدين بشكل طبيعي. فوق ذلك كلّه، لم تتردد الكويت في دعم الاستقرار في مصر. انضمت الى دولة الامارات والسعودية في توفير مساعدات للدولة المصرية، مباشرة بعد تخلص الشعب المصري من كابوس الاخوان المسلمين ممثلا بالرئيسالسابق محمد مرسي. هذا بعض من النشاطات التي استضافتها أو قامت بها الكويت. هناك احياء عاقل للدور الكويتي بعيدا عن المبالغات والاستعراضات وذلك من خلال فهم عميق لظروف المنطقة وتعقيداتها وتوازناتها. هل يكون مجلس الامّة الجديد في وضع يمكنه من مواكبة هذه العملية التي يقودها الشيخ صباح الاحمد؟ هل يكون شريكا في كسر الجمود؟ انه تحد كبير يواجه القادمين الجدد والعائدين الى قاعة عبدالله السالم.  تظلّ الكويت نفسها التحدي الاكبر. امام المجلس الجديد فرصة لاظهار  أن الكويت في حاجة الى أن تكون دولة عصرية ذات اقتصاد منتج وليس اقتصادا ريعيا تغطي مداخيل النفط عوراته. فالدولة الكويتية تستوعب مئتين وتسعين ألف موظف، عدا القوات المسلّحة والشرطة، القسم الاكبر من هؤلاء في حقلي الصحة والتربية. لا تحتاج الكويت الى اكثر من ستين ألف موظف. من سيتولى "ترشيق" الدولة التي لديها خطة انمائية طموحة تمتد حتى السنة 2020  كلفتها مئة وثلاثة مليارات دولار؟ من سيتولى جذب الاستثمارات الاجنبية بدل بقاء الكويت استثناء في هذا المجال بعدما كانت في الماضي مركزا ماليا مهما في المنطقة كلها؟ تشير الارقام الى الحاجة الى تفكير جدّي في جعل الكويت دولة جاذبة للاستثمارات الخارجية. الكويت لم تجلب في السنوات العشر الماضية سوى 800 مليوم دولار من الاستثمارات في مقابل عشر مليارات دولار للبحرين و73 مليارا  لدولة الامارات العربية المتحدة و132 مليارا للمملكة العربية السعودية! هل يمكن للكويت أن تتقدم في ظل البرامج التربوية المتخلفة التي ساهم في وضعها الاخوان المسلمون خصوصا منذ العام 1996؟ ما نفع أجمل المباني الجامعية وكلّ مختبرات الحديثة من دون برامج تربوية عصرية واساتذة على علاقة مباشرة بالطلابوبما يتحقق في العالم المتحضر؟ المشكلة مع متخلفين مثل الاخوان أنهم يهتمون بالاختلاط في الجامعات، اكثر مما يهتمون بما يتعلّمه الذين يذهبون الى الجامعة! انّ مسلسل الاسئلة المرتبطة بالمستقبل لا يتوقف. هل يمكن للكويت تفادي العجز في موازنتها في السنة 2021 اذا لم يتطوّر اقتصادها وتنفتح على الاستثمارات الاجنبية؟ هل طبيعي في بلد مثل الكويت أن تكون نسبة اثنين في المئة فقط من القوة العاملة في القطاع الخاص؟ لا يحتاج الكويتيون بكل تأكيد الى دروس من أحد. انهم يعون أن تطوير بلدهم، بما في ذلك قطاع الاسكان، يحتاج الى تفكير من نوع آخر. مرّة أخرى، ما شهده يوم الانتخابات الاخيرة كان بداية وعي لاهمية الانتقال، على الصعيد الداخلي، الى مرحلة جديدة في كلّ المجالات، وليس في مجال الاعلام وحده الذي شهد في الفترة الاخيرة قفزات الى امام. فلغة الارقام لا تكذب في أيّ مجال من المجالات أو حقل من الحقول. أمام مجلس الامة الجديد مهمّة التصرف، مستندا الى الارقام، من منطلق أنه ليس صحيحا أن كلّ شيء على ما يرام في البلد. يفترض بالنواب الجد والجدد- القدامى الاعتراف بأنّ الاصلاحات الحقيقية  لا تكون بالشعارات الفضفاضة التي أخذت مصر، على سبيل المثال وليس الحصر، الى ما هي عليه الان. يفترض بهؤلاء التساؤل كيف يمكن تطوير اقتصاد بلد، كان في الماضي القريب قدوة لمحيطه، بلد يعتمد بنسبة خمسة وتسعين في المئة على مداخيل النفط، من دون الاستثمار في الانسان. والاستثمار في الانسان يعني الاستثمار في التعليم من أجل الوصول الى اقتصاد منتج بديلا من الاقتصاد الريعي الذي لا يعلّم المواطن سوى مادتي الكسل والتخلّف. انهما المادتان الوحيدتان في برنامج الذين يدفعون الكويت الى التخلف والجمود معتمدين الشعارات الدينية ووضع القيود على المرأة قبل أي شيء آخر.
arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بداية وعي وبعض التفاؤل في الكويت بداية وعي وبعض التفاؤل في الكويت



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon