تحولات سريعة في السعودية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

تحولات سريعة في السعودية!

تحولات سريعة في السعودية!

 السعودية اليوم -

تحولات سريعة في السعودية

خيرالله خيرالله

 تؤكّد الأيّام الأولى لعهد الملك سلمان بن عبدالعزيز تحوّلات سريعة على كلّ صعيد في المملكة العربية السعودية. قبل دفن الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كان هناك تغيير لرئيس الديوان الملكي خالد التويجري وتثبيت لوليّ وليّ العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز في ولاية العهد. كذلك كان تعيين وليّ لوليّ العهدّ، هو الأمير محمّد بن نايف الذي بات يتقدّم على كلّ أبناء الجيل الثالث من أحفاد الملك عبدالعزيز. كذلك، خلف الأمير محمد بن سلمان والده في وزارة الدفاع وبات رئيس الديوان الملكي أيضا.

الملك في السعودية، هو الملك. مثلما اختار عبدالله بن عبدالعزيز رجاله، يختار سلمان بن عبدالعزيز رجاله. دشّن سلمان بداية عهده المفصلي، بعد أقلّ من أسبوع على غياب الملك عبدالله، بتغييرات شاملة أعادت تشكيل مجلس الوزراء وكلّ المواقع المهمّة، بما في ذلك عدد لا بأس به من أمراء المناطق. بين هؤلاء أميرا الرياض ومكّة، وأمراء المناطق في المملكة هم بالطبع أهمّ بكثير من الوزراء.

إنّه بالفعل تغيير في العمق شمل بين ما شمل إعادة هيكلة مؤسسات الدولة في اتجاه مزيد من المركزية في الشأنين السياسي والأمني، كذلك في شأن كلّ ما له علاقة بالتربية والتعليم والاقتصاد.. والديوان الملكي. لكنّ هذا التغيير جاء في ظل الاستمرارية. فالملك سلمان أقرّ بخيار سلفه عندما ثبّت الأمير مقرن وليّا للعهد. لم تمسّ الأوامر الملكية اختيار الملك عبدالله، رحمه الله.

مع الانتقال إلى الجيل الثالث ممثّلا في محمّد بن نايف، الذي يشغل موقع وزير الداخلية، بقي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزيرا للحرس الوطني. هنا أيضا، لم يمسّ الملك سلمان بما تقرّر في عهد سلفه حيث صار الحرس الوطني وزارة في حدّ ذاتها، أي في مستوى وزارة الدفاع التي بقيت طوال سنوات في عهدة الأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز. احتفظ متعب بن عبدالله بموقعه ولكن من دون أن يعني ذلك أنّه ستكون لديه طموحات تفضي إلى الذهاب إلى أبعد من ذلك.

في الواقع، لم تكن لدى الأمير متعب طموحات ذات طابع شخصي فحسب، بل كان تركيزه أيضا على جعل الحرس الوطني في أهميّة وزارة الدفاع وذلك عن طريق تزويده بمدرّعات متطورة وطائرات حربية. كان هناك مشروع لبناء هيكل لسلطة جديدة في المملكة. تقوم هذه السلطة على ما تقرّر في عهد الملك عبدالله الذي كان يميل إلى أن يكون نجله الأكبر متعب في وضع يسمح له ببلوغ أعلى المناصب يوما. لكنّ هذه الحسابات تبدّلت جذريا بوفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز. مع تبدّل الحسابات، ظهرت مؤشرات التغيير العميق الذي كانت بوادره الأولى في وزارة الدفاع وذلك قبل وفاة الملك عبدالله.
كان مفترضا بوزارة الدفاع أن تكون في يد أحد أبناء سلطان، لكنّها انتقلت إلى أحد أبناء سلمان، إلى الأمير محمّد تحديدا وهو في الثلاثينات من عمره. ما نراه الآن، يدلّ إلى حدّ كبير على أهمّية التغيير الذي أدّى إلى حصر تمثيل ما يسمّى بـ"السديريين" بأبناء نايف وسلمان، أقلّه في المواقع المهمّة، علما أن الأمراء السديريين سبعة وهم حسب الترتيب الذي يعتمد على العمر: فهد، سلطان، عبدالرحمن، تركي الثاني، نايف، سلمان، أحمد.

لكنّ من بين أهم ما شمله التغيير الكبير، إذا وضعنا جانبا، استبعاد أبناء الملك الراحل باستثناء متعب، فهو ذلك التوجّه إلى التخلص من التعدّد في مراكز القرار في وقت تواجه المملكة تحديات كبيرة على الصعيد الأمني. مصدر هذه التهديدات الإرهاب بشكل عام والمشروع التوسّعي الإيراني القائم على الاستثمار في إثارة الغرائز المذهبية.

بات الأمن ومعه التوجهات العامة للسياسة السعودية محصورا بمجلس الشؤون السياسية والأمنية الذي سيكون على رأسه وليّ وليّ العهد الذي هو أيضا وزير الداخلية.

لم يعد مكان لمجلس الأمن القومي الذي كان الأمير بندر بن سلطان أمينه العام. حتّى رئيس الاستخبارات، الذي سيكون عضوا في مجلس الشؤون السياسية والأمنية، لم يعد من الأمراء. فقد خرج من الموقع الأمير خالد بن بندر وحلّ مكانه الفريق خالد الحميدان. وهذا يعني أن لا مراكز قوى في المملكة، كما كانت عليه الحال في الماضي، عندما كانت وزارة الدفاع حصنا خاصا بسلطان بن عبدالعزيز، فيما وزارة الداخلية تحت هيمنة نايف بن عبدالعزيز.. والحرس الوطني كناية عن موقع لا مكان فيه سوى للمحسوبين على عبدالله بن عبدالعزيز.

هناك الآن ملك يمثّل مرجعية واحدة في كلّ ما له علاقة بالأمن والسياسة. بكلام أوضح، هناك موقع تتّخذ فيه القرارات الكبيرة في هذين المجالين. كذلك الأمربالنسبة إلى الشؤون الاقتصادية وتلك المتعلّقة بالتنمية، إذ أنشئ مجلس خاص بها برئاسة الأمير محمدّ بن سلمان.

ما شهدته السعودية من تغييرات خلال أقلّ من أسبوع، في ستّة أيّام تحديدا، كان يحتاج في الماضي إلى سنوات طويلة. هناك بداية عملية انتقال إلى الجيل الثالث نُفّذت بسهولة ودقّة. وهناك بداية عملية هيكلة لمؤسسات الدولة في اتجاه الانتهاء من كلّ ما من شأنه خلق مراكز قوى. باختصار شديد، هناك عملية تحديث للمملكة يقوم بها الملك سلمان بن عبدالعزيز.

قليلون كانوا يدركون أنّ الرجل ما زال قادرا على اتخاذ مثل هذه الخطوات الجريئة التي تصبّ في اختزال الوقت والابتعاد من كلّ ما من شأنه جعل الأمور تراوح مكانها سنوات طويلة كما كانت عليه الحال في الماضي القريب، خصوصا لدى مرض الملك فهد، رحمه الله، ابتداء من 1995 ووفاته في 2005.

كان لافتا أنّ سلمان بن عبدالعزيز ترك بصماته على زيارة الرئيس باراك أوباما الذي جاء للتعزية بالملك عبدالله والتهنئة بتوليه مقاليد الحكم في المملكة. تصرّف الملك الجديد بما يؤكّد لرئيس القوة العظمى الوحيدة في العالم أنّ لدى السعودية أجندة خاصة بها مبنيّة على الدفاع عن مصالحها. هناك نقاط اتفاق كثيرة مع السياسة الأميركية، لكنّ هناك نقاط خلاف أيضا قابلة للبحث بين طرفين كلّ منهما في حاجة إلى الآخر. لا شكّ أنّ إعادة ترتيب البيت الداخلي السعودي وحصر القرار في مكان واحد قد يساهم إلى حد كبير في جعل المملكة تتفاوض مع الحلفاء والأعداء من موقع أفضل، إن لم يكن من مركز قوّة.

ما كرّس هذه القوّة، في وقت تبدو المملكة متمسّكة بسياستها النفطية، تلك القدرة على التغيير في العمق من جهة والمحافظة على الاستمرارية من جهة أخرى. الأكيد أن كثيرين راهنوا على عجز السعودية عن الجمع بين التغيير في العمق والاستمرارية. يبدو أن رهانات أولئك الذين اعتقدوا أنّ لا مكان للتغيير في المملكة لم تكن في محلّها... أقلّه إلى الآن.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات سريعة في السعودية تحولات سريعة في السعودية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon