ثمة حياة لسوريا ما بعد الاسد
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

ثمة حياة لسوريا... ما بعد الاسد

ثمة حياة لسوريا... ما بعد الاسد

 السعودية اليوم -

ثمة حياة لسوريا ما بعد الاسد

خيرالله خيرالله

مخطئ من يعتقد انه كان على الاخضر الابراهيمي، منذ البداية، اتخاذ موقف واضح من نظام بشّار الاسد. ما لا يمكن تجاهله أن الاخضر الابراهيمي وسيط قبل اي ّ شيء آخر. ولأنّه يعرف ذلك جيّدا، سعى، في تعاطيه مع الرئيس السوري، الى التمسّك بالصبر الى حدّ يفوق قدرة أيّ مخلوق ينتمي الى طينة البشر على تحمّله. بدا الاخضر في سياق مهمته السورية وكأنّه رفع شعار: صابر حتى يعجز الصبر عن الصبر. ولا شكّ أنّ الكلام الاخير الصادر عن مبعوث الامين العام للامم المتحدة والامين العام لجامعة الدول العربية يدلّ على أنّ الرجل يتصرّف كوسيط حقيقي انحيازه الوحيد لمستقبل الشعب السوري والمحافظة على ما بقي من الدولة السورية. فما الذي يضمن انقاذ سوريا غير رحيل النظام الحالي والانتقال بالبلد الى مرحلة جديدة يستعيد فيها وضعه الطبيعي؟ يبدو أنّه توصل الى هذه الخلاصة في ضوء تجربته الاخيرة مع النظام السوري، هو الذي سبق له التفاوض في الماضي مع شخصين يتمتعان بكل صفات الديكتاتور هما صدّام حسين وحافظ الاسد ووجد ان الرجلين مثلا اصعب تحديين واجههما في حياته الديبلوماسية التي يزيد عمرها على نصف قرن. كان طبيعيا صدور تصريحات وبيانات عن النظام السوري تهاجم الاخضر. ربّما كانت العبارة الاهمّ التي خرج بها المبعوث الدولي- العربي هي أنّ النظام لم يقطع الجسور معه على الرغم من اتهامه بـ"الانحياز الى المتآمرين على سوريا". وهذا يعني أنّه سيكون قادرا على متابعة مهمّته بغض النظر عمّا اذا كانت هناك فرص نجاح من نوع ما متوافرة لها. حافظ الديبلوماسي الجزائري على هدوئه ورفض السقوط في فخ نصبه له النظام الذي كان يريد منه سحب وساطته. في الواقع، كان النظام السوري يفضّل عدم حضور الوسيط الدولي- العربي الى دمشق اواخر الشهر الماضي للاجتماع بالرئيس السوري. في كلّ الاحوال حقق الاخضر اختراقا في غاية الاهمّية. يتمثّل هذا الاختراق في كشف النظام السوري على حقيقته. كشف بكلّ بساطة ان بشّار الاسد يرفض التعاطي مع الواقع ومع ما يدور حقيقة في سوريا. لا يزال يخلط بين النظام وسوريا، علما أنّ النظام الذي ورثه عن والده لا يمتلك شرعية من ايّ نوع كان نظرا الى أنّه نظام قائم على اجهزة امنية وضعت في خدمة عائلة معيّنة تعتبر سوريا مزرعة لا اكثر. يبدو واضحا أن هدف النظام اقناع العالم بأنّ نهايته تعني نهاية سوريا. وهذا ما يرفضه كلّ من يمتلك حدا ادنى من المنطق والشعور الوطني من المحيط الى الخليج، بمن في ذلك الاخضر الابراهيمي... أذا اخذنا في الاعتبار الحالة المرضية يعاني منها النظام السوري، يمكن القول أنّ الاخضر الابراهيمي، باصراره على متابعة مهمّته، أنما يتلو يوميا فعل ايمان بسوريا وامكان انقاذها. كلّ ما فعله الى الآن هو محاولته الذهاب الى النهاية في اقناع بشّار  بأن هناك شيئا اسمه "سوريا ما بعد الاسد" وأن بلدا مهما مثل سوريا ليس مرتبطا بمصير عائلة تعتبر ان السوريين عبيدا لديها. نعم، هناك "سوريا ما بعد الاسد"، اي هناك حياة اخرى لسوريا بعد رحيل بشّار الاسد. ربما كان ذلك التحدي الاهمّ الذي يواجه المبعوث الدولي- العربي. كان الاسد الابن يفضّل عدم مجيء الاخضر الى دمشق عن طريق بيروت. كان يعرف أنّ مجرد قدومه عبر مطار العاصمة اللبنانية، اي مطار رفيق الحريري، سيفرض عليه الاعتراف بأنّ نظامه لم يعد قائما. أنه يرفض أن يطرح على نفسه السؤال البديهي الآتي: كيف يمكن لنظام أن تقوم له قيامة بعد فقدانه السيطرة على مطار العاصمة وكلّ المطارات المهمة الاخرى في مختلف انحاء البلد؟ ولذلك، لجأ الرئيس السوري الى كلّ ما يستطيع من اجل تأجيل زيارة الاخضر، خصوصا بعدما تبيّن أنه سيسلك طريق بيروت- دمشق. فشل اوّلا في اعادة فتح مطار دمشق على الرغم من تبرّع عدد لا بأس به من ضباط الحرس الجمهوري في انجاز هذه المهمّة. ورضخ اخيرا للامر الواقع بعد ضغوط روسية مورست عليه من منطلق أن ليس من مصلحته تدمير كل الجسور مع المجتمع الدولي وأنّ تصرفا من هذا النوع سيضعف موقف موسكو على غير صعيد. كانت زيارة الايراهيمي الاخيرة لدمشق بمثابة فضيحة للنظام السوري. كان تصرّف الاسد الابن تاكيدا لأنّ النظام لا يعرف سوى ممارسة لعبة الهروب الى امام بدل التعاطي مع موازين القوى على حقيقتها ومع ما يدور فعلا على الارض.هل كان كافيا أن يتصرّف الرئيس السوري مع المبعوث الدولي- العربي وكأنّ لا شيء يحدث في سوريا كي يقتنع الاخير بأن الشعب السوري الثائر مجموعة من "الارهابيين"؟ لم يعد مهمّا نجاح وساطة الاخضر او فشلها. ما حققه الى الآن، عن طريق الديبلوماسية الهادئة والتكتم الذي اثار كثيرين، مهمّ جدا بكلّ المقاييس. استطاع الرجل نقل الازمة السورية الى مرحلة جديدة. تختصر هذه المرحلة، التي لا تزال موسكو تعترض عليها، بأنّ لا مفرّ من مرحلة انتقالية من دون الاسد الابن وآل الاسد. هل  سيكون في استطاعته الابقاء على سوريا موحدة في حال اتيح له متابعة مهمّته التي لم يوجد في البداية، وحتى في يومنا هذا، كثيرون يعلقون عليها ايّ امل؟ من الواضح أنّ الاخضر الابراهيمي، الذي يحب سوريا والسوريين ويرفض المزج بين سوريا والنظام، يمتلك من المعطيات بما يجعله يتابع مهمته. يبدو أن فكرة سوريا ما بعد الاسد تستاهل العمل من اجلها، او اقلّه بعض الجهود الديبلوماسية.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمة حياة لسوريا ما بعد الاسد ثمة حياة لسوريا ما بعد الاسد



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon