عن الحدود بين العراق والكويت
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

عن الحدود بين العراق والكويت...

عن الحدود بين العراق والكويت...

 السعودية اليوم -

عن الحدود بين العراق والكويت

خيرالله خيرالله

الموضوع ليس موضع ترسيم الحدود العراقية- الكويتية. ليس في استطاعة أي طرف الحؤول دون ترسيم الحدود، بين البلدين، استنادا الى قرار متخذ في العام 1994 في الامم المتحدة. لا يمكن تجاهل القرارات الدولية، خصوصا بين العراق والكويت. معروف جيدا كم كلّف العراق تجاهل القرارات الدولية من جهة ورفضه الانصياع لحدّ ادنى من المنطق من جهة اخرى. هل تغيّر العراق؟ هل عراق ما بعد صدّام حسين مختلف؟ الحدود العراقية- الكويتية امتحان للنظام  الجديد في العراق. الموقف من الحدود يثبت هل هذا النظام مختلف، ام ان هناك تكرارا لمواقف سابقة عفا عنها الزمن؟ المسألة ليست مسألة ترسيم حدود. انّها ابعد من ذلك بكثير. ما هو اهمّ من ترسيم الحدود وجود نية للاعتراف بأن الكويت دولة مستقلة لا علاقة لها بالعراق. العلاقة هي علاقة بين دولتين لكلّ منهما سيادته على ارضه الوطنية. ليس ما يمنع في المستقبل ان تكون هناك تسهيلات للعراق في الكويت بما يمكّنه من التمتع بانفتاح اكبر على البحر. هذا الامر ممكن ولكن بعد ترسيم الحدود بين البلدين واعتراف كلّ منهما بهذه الحدود. يفترض في مثل هذا الاعتراف المتبادل بأن يكون بعيدا عن أي نوع من الترهيب مثل استخدام الحجارة او الاسلحة النارية لمنع لجنة محايدة من ترسيم الحدود بين البلدين كما حصل قبل ايّام عندما  منع عراقيون اللجنة من متابع عملها، بعلم السطات العراقية...او من دون علمها. في العالم الذي نعيش في ظلّه، لم تعد الحدود مهمّة كثيرا. المهمّ الثقة المتبادلة والاعتراف بالآخر والامتناع عن ممارسة سياسات بالية تذكّر الكويتيين بصدّام حسين وما شابه ذلك من الذين لم يعرفوا يوما ان هناك حدودا لا بدّ من التزامها وأنّ العالم لا يستطيع تحمّل المغامرات المجنونة، مثل تلك التي تحلم بها ايران هذه الايّام. وهي مغامرات لا يمكن في نهاية المطاف الاّ ان ترتد عل اصحابها، مهما طال الزمن. سبق لعبدالكريم قاسم الذي حكم العراق بعد الانقلاب العسكري المشؤوم الذي اطاح النظام الملكي في العام 1958، ان ادّعى ان الكويت ارض عراقية. معروف كيف انتهى قاسم الذي وجد امامه العالم كله يعترض على تهوّره وذلك في مرحلة كانت الكويت تستعد للتحول الى دولة مستقلة. بعد ذلك، حاول البعث العراقي التحرّش بالكويت غير مرّة. في كلّ مرة تحرّش فيها بالكويت، كان يجد من يجعله يقف عند حدّه. حصل ذلك في مطلع السبعينات، حين كان البعث في حاجة الى الهرب الى الخارج بسبب عجزه عن معالجة مشاكل العراق. اراد البعث استخدام الكويت من اجل المزايدة. تبيّن ان مثل هذا الاسلوب في التعاطي مع الازمات لا يمكن الا ان يرتد على اصحابه عاجلا ام آجلا. في العام 1990،  استعاد صدّام حسين النغمة نفسها. لم يتعلّم شيئا من تجارب الماضي القريب جدا. لم يفهم ان الكويت ليست مكسر عصا وأنها دولة مستقلة ذات سيادة تتمتع قبل كلّ شيء بصيغة داخلية قائمة على التفاعل بين الاسرة الحاكمة والكويتيين. مثل هذا التفاعل قائم فعلا، على الرغم من كلّ المزايدات التي تظهر بين حين وآخروالتي تظهر الديموقراطية الكويتية أقرب الى الانفلات والتفلت من أيّ شيء آخر. لو كان هناك غياب للتفاعل بين الشعب والاسرة الحاكمة، بغض النظر عن التجاذبات التي نشهدها داخل الكويت، لما دُحر الاحتلال بالطريقة التي دُحر بها. من المفيد استعادة بعض فصول الماضي، حتى لا نقول مآسيه، كي يدرك العراقيون ان عليهم التخلص نهائيا من عقدة الكويت. فالحدود بين البلدين سترسّم استنادا الى القرار الدولي الصادر عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة. ما كان لهذا القراران يصدر لولا الاحتلال العراقي للكويت ولولا وقوف المجتمع الدولي مع الدولة الصغيرة التي تحرّرت أوّلا بفضل الحلف القائم بين العائلة الحاكمة ممثلة حاليا بامير الدولة الشيخ صباح الاحمد والشعب الكويتي. لم يوجد كويتي واحد يقبل بالتعاون مع المحتلّ. ولأنّه لم يوجد مثل هذا الكويتي، فشل العراق في ضمّ الكويت وتسبّب ذلك في رحيل صدّام حسين عن العراق والكويت في آن. لا بدّ من تسمية الاشياء باسمائها. وهذا يعني في طبيعة الحال، التساؤل: هل تغيّر العراقيون...ام أن كل نظام يأتي على استعداد لتكرار خطيئة النظام الذي سبقه، اي خطيئة الهرب الى الكويت؟ للمرّة الالف، الكويت دولة مستقلة ذات سيادة لا تحتاج الى اعتراف عراقي من أيّ نوع كان. في المقابل، هناك حاجة لدى العراق، بعد كلّ الذيمرّ فيه، خصوصا منذ ثمانينات القرن الماضي، الى التصالح مع نفسه أوّلا. يحتاج العراق أوّل ما يحتاج الى التصالح بين مكونات المجتمع كي يقيم علاقات صحّية مع الكويت ومع كلّ دول الجوار. في السنة 2013، الحدود مهمّة وغير مهمّة في الوقت ذاته. انها مهمة جدا بالنسبة الى دولة صغيرة مثل الكويتعانت في الماضي القريب الامرّين من الجانب العراقي. وليست مهمّة في حال وجود جار عراقي مسالم على استعداد للاعتراف بالحدود واقامة علاقات حسن جوار، كما الحال بين أي دولة اوروبية ودولة اوروبية اخرى، اي بين فرنسا والمانيا، اللتين خاضتا حروبا طويلة في ما بينهما، على سبيل المثال وليس الحصر. يظلّ السؤال في النهاية، هل يريد النظام الجديد في العراق، وهو نظام لم يتكوّن بعد، الاستفادة من اخطاء الماضي القريب...ام يريد تكرار هذه الاخطاء، بما في ذلك ان يتذكّر ان مقتل صدّام حسين كان في الكويت وليس في أيّ مكان آخر؟

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الحدود بين العراق والكويت عن الحدود بين العراق والكويت



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon