في المغربالتعليم يستحق ثورة
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

في المغرب...التعليم يستحق ثورة

في المغرب...التعليم يستحق ثورة

 السعودية اليوم -

في المغربالتعليم يستحق ثورة

خيرالله خيرالله

عندما يختار الملك محمد السادس الذكرى الستين لـ"ثورة الملك والشعب" للحديث عن حال التربية والبرامج التعليمية في المغرب، فمعنى ذلك أن الثورة التي كرّست استقلال المملكة في ظروف في غاية الصعوبة والتعقيد، انما هي ثورة مستمرة. انّها ثورة مستمرة وان في شكل آخر. كانت ثورة "الملك والشعب" في العام3195 على المستعمر الفرنسي. انها الثورة التي قادت الى الاستقلال بعدما اكتشف المستعمر أنّه لن يكون قادرا على كسر ارادة الشعب المتمسّك بالاستقلال وبالملك في آن. في السنة 2013، تستمرّ هذه الثورة، ولكن على الجهل وعلى كلّ ما يمكنه اعادة المغرب الى خلف واعاقة تقدّمه. في الحالين، منذ ما قبل الاستقلال وحتى يومنا هذا، لا يزال الانسان محور الثورة المغربية التي قادها الجد محمّد الخامس واستمرّت بالذهنية نفسها مع محمّد السادس الذي يتميز دائما بالوضوح والكلام المباشر والصريح. من يركّز على التربية، انّما يستثمر في المستقبل. في النهاية، ان ثروة المغرب في الانسان المغربي الشاب الذي لا بدّ من الاستثمار فيه وايجاد فرص عمل لائقة له. هذا ما يركّز عليه الملك في خطابه الاخير. ولذلك، تحدّث محمّد السادس من دون عقد عن المطلوب عمله بصفة كونه فوق الاحزاب وفوق الانقسامات السياسية والمزايدات التي يمكن أن تعيق العودة الدائمة الى المنطق والى القيم الانسانية التي يفترض تحكّمها بالمجتمع. على رأس هذه القيم مستوى التربية والتعليم الذي لا علاقة له بحكومة اسلامية أو أي حكومة أخرى تحمل صبغة مختلفة. اعاد محمد السادس المغاربة الى حيث يجب أن يعودوا، أي الى الواقع. يقول الواقع أن الجهل عدو الناس وأن لا شيء في هذا العالم يتقدّم من دون العلم، حتى في الدول التي تمتلك ثروات طبيعية كبيرة. والعلم يعني أوّل ما يعني الربط بين البرامج التعليمية ومستواها من جهة والتنمية من جهة أخرى. من هذا المنطلق، لم يجد عيبا في الاعتراف بأن السنوات العشرين الماضية شهدت تراجعا في مستوى التعليم في المملكة وجعلت عائلات كثيرة تتجه الى ارسال ابنائها الى المدارس والمؤسسات الخاصة. بالنسبة الى ملك المغرب، لا بدّ من أن يكون التعليم في مستوى معيّن، أيّ ان يكون هذا المستوى في متناول كلّ المغاربة وليس في متناول الاغنياء فقط. انه يؤمن بديموقراطية التعليم، وفي توافر مستوى معيّن لهذا التعليم في الوقت ذاته. وهذا ما دفعه الى القول:" ان الوضع الراهن لقطاع التربية والتكوين يقتضي اجراء وقفة موضوعية مع الذات لتقييم المنجزات وتحديد مكامن الضعف والاختلالات". واضاف: " ان على الحكومة الحالية استثمار التراكمات الايجابية في قطاع التربية والتكوين باعتباره ورشا مصيرية تمتد لعقود. فمن غير المعقول أن تأتي أي حكومة جديدة بمخطط جديد خلال كلّ خمس سنوات، متجاهلة البرامج السابقة، علما انها لن تستطيع تنفيذ مخططها بأكمله نظرا الى قصر مدة انتدابها. لا ينبغي اقحام القطاع التربوي بالاطار السياسي المحض ولا أن يخضع تدبيره للمزايدات السياسوية". لم يكتف العاهل المغربي بالحديث عن رفضه لأيّ ربط للقطاع التربوي بالمزاج السياسي لهذه الحكومة أو تلك أو بهذا الحزب أو ذاك. التربية والتعليم فوق ذلك، عليهما يتوقف مستقبل تطوّر المغرب الذي يحتاج الى كوادر قادرة على العمل في قطاعات جديدة من بينها صناعة السيارات والخدمات والاتصالات. هناك في العالم وظائف من نوع جديد، يفترض في المغاربة اتقانها... ليس سرّا ان المغرب يهيء نفسه، عن طريق البنية التحتية التي تشمل كلّ المناطق ليكون جسرا بين أوروبا القريبة وافريقيا التي هو جزء منها. لعلّ أبرز ما يدل على ذلك، ميناء طنجة- المتوسط الجديد الذي سيكون نقطة التقاء اوروبية- افريقية- مغربية. ستكون هناك شركات كبيرة تبني مصانع قرب الميناء لتصدر منه سيارات وشاحنات وآليات أخرى الى اوروبا القريبة، أوروبا التي على مرمى حجر من طنجة. هل سيكون المغاربة في المستوى المطلوب مهنيا لمواجهة التحديات الجديدة التي من بينها هذا الميناء، أم سيتركون المواقع المهمة في المشاريع الكبيرة للاجانب؟ ليس عيبا تسمية الاشياء بأسمائها. ولذلك، تطرّق العاهل المغربي الى مسألة في غاية الحساسية لا يتجرّأ كثيرون على الاتيان على ذكرها. هذه المسألة مرتبطة باتقان اللغات الاجنبية التي تسمح للطالب بمتابعة دراسته في أفضل الجامعات أو الدارس المهنية المتخصصة واكثرها تقدّما على يد أفضل الاساتذة. مثل هذا النوع من الدراسة يتطلب معرفة لغات اجنبية، على رأسها الانكليزية. ما لم يقله ملك المغرب صراحة أنّ اتقان اللغات الاجنبية لا يتناقض مع التمكن من اللغة العربية التي تبقى مع الامازيغية اللغة الوطنية في المغرب. لا تعارض بين اللغات الاجنبية والعربية، على العكس من ذلك، من يعرف لغات اجنبية يزداد تعمّقه باللغة العربية وأي لغة وطنية أخرى يعمل المغرب على تشجيعها ونشرها وحمايتها. انه باختصار ملك من دون عقد لا يهمّه سوى رفاه شعبه وتقدّم المغرب. ففي القرن الواحد والعشرين، وفي خضمّ الثورة التكنولوجية، يظل الانسان الثروة الاولى للدول المتقدمة. لا شيء أهمّ من الانسان الذي يبقى رهان محمّد السادس عليه، هو الذي رفع منذ اليوم الاوّل لاعتلائه العرش شعار محاربة الفقر والجهل من أجل القضاء على الارهاب والتطرف وعلى البيئة الحاضنة لهما... في النهاية، أن القطاع التربوي المتقدّم جزء لا يتجزّأ من الادوات المستخدمة في القضاء على الفقر والجهل، أي انّه جزء لا يتجزّا من الحرب على الارهاب والتطرف. من يزور المغرب هذه الايّام، يدرك أوّل ما يدرك أن كلام محمّد السادس عن قطاع التربية والتعليم في مناسبة الذكرى الستين لـ"ثورة الملك والشعب"، لم يأت من فراغ. هناك رغبة واضحة في تأكيد أنّ الثورة على المستعمر التي جمعت بين الملك والشعب مستمرّة. هناك، بكلّ بساطة شراكة مستمرة محورها الانسان المغربي الذي يعرف محمّد السادس أنّ الاهمّ ابعاده عن الجهل الذي يظلّ العدو الاوّل للانسان، لكلّ انسان. 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في المغربالتعليم يستحق ثورة في المغربالتعليم يستحق ثورة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon