كلمة السرّ من الاردن
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

كلمة السرّ من الاردن

كلمة السرّ من الاردن

 السعودية اليوم -

كلمة السرّ من الاردن

خيرالله خيرالله

هل من كلمة سرّ تساعد في استشفاف المستقبل السوري؟ ما قاله الملك عبدالله الثاني لدى استقباله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبل أيّام قليلة في عمان يمكن أن يساعد في فهم تعقيدات الوضع السوري وانعكاسه على دول المنطقة، بما في ذلك لبنان. كذلك، يمكن لكلام العاهل الاردني انارة الطريق أمام الذين ما زالوا يعتقدون أنّ هناك أملا في انقاذ سوريا التي عانى شعبها طويلا من الذل والاستعباد والقهر على يد نظام طائفي- امني لا طموح له سوى نشر البؤس والخوف في كلّ انحاء البلد كي يسهل عليه السيطرة على المواطن السوري والتحكّم بحاضره ومستقبله وتحويله الى مجرّد كائن يبحث عن السلامة الشخصية ولقمة العيش ولا شيء غير ذلك. قال عبدالله الثاني لدى استقباله هولاند أن الاردن وفرنسا "يؤمنان بأنّه كلّما طال أمد النزاع في سوريا، ستكون هناك تداعيات وخيمة في المدى البعيد. ولذلك، تعمل الاردن وفرنسا وتجهدان من أجل التوصل الى عملية انتقال سياسي شاملة في سوريا تضمّ الجميع". وحذّر من أنّ "استمرار الازمة السورية سيزيد من احتمال انهيار الوضع هناك". من الواضح أن العاهل الاردني يعرف تماما ما الذي يتحدث عنه. كانت كلّ كلمة قالها في موضعها. هناك تقاعس دولي في ممارسة الضغوط اللازمة كي يرحل بشّار الاسد عن السلطة من جهة وكي تقوم حكومة انتقالية تمتلك كامل الصلاحيات، على أن تضمّ هذه الحكومة ممثلين حقيقيين للطائفة العلوية التي ربّما تخشى على مستقبلها في حال سقط النظام القائم. في الواقع، انّ كلمة السرّ ليست كلمة واحدة انّها جملة مفيدة هي الآتية:" عملية انتقال سياسي شاملة في سوريا تضمّ الجميع". هل هناك من يسمع، أم أن الهدف من اطالة الازمة السورية أكثر ما يمكن، هو تفتيت البلد تأكيدا للنظرية القائلة أن ازمة سوريا ليست ازمة نظام فقط، بل هي أزمة كيان أيضا. يمكن اختصار ما قصده عبدالله الثاني من كلامه بأنّ للاردن مصلحة في انهاء الازمة السورية...ناهيك عن أنّ هناك مصلحة عربية في ذلك، حماية للامن الاقليمي الذي تعتبر المملكة الهاشمية نفسها معنية به مثلها مثل أي دولة عربية أخرى...بل أكثر. على ارض الواقع، هناك خطان لا ثالث لهما يتواجهان في سوريا. هناك خطّ يؤمن بأن من الضروري استمرار الازمة واطالتها نظرا الى أن ذلك سيؤدي الى الانتهاء من سوريا التي عرفناها. وهناك خط عربي يؤمن بأنه لا يزال في الامكان انقاذ ما يمكن انقاذه من البلد ومن مؤسساته. من يدفع في اتجاه اطالة الازمة يدعم النظام السوري بالرجال والمال والعتاد العسكري كي يلحق أكبر مقدار من الدمار بسوريا ويزداد عدد المهجّرين. وهذا ما يفسّر الى حد كبير كميات السلاح الروسي التي وصلت الى النظام اخيرا عن طريق البحر والتورط الكامل لـ"حزب الله" اللبناني، وهو لواء في "الحرس الثوري" الايراني، في الحرب التي يشنها النظام على شعبه. فضلا عن ذلك، لا يمكن تجاهل وجود المستشارين الايرانيين في كلّ انحاء سوريا ووصول آلاف المقاتلين العراقيين اليها وذلك من منطلق مذهبي بحت. الاكيد أن اسرائيل لم تكن يوما معارضة لهذا التوجه الذي يصب في مصلحة تفتيت بلد عربي من منطلق عرقي ومذهبي ومناطقي. انه حلم اسرائيلي لم تتردد روسيا في العمل على تحقيقه بدليل عرض موسكو ارسال قوات الى الجولان المحتل كي تطمئن الدولة العبرية الى أن كلّ كلام عن احياء هذه الجبهة أقرب الى شعارات طنانة فارغة من نوع "المقاومة" و"الممانعة". من يراقب عن قرب كلّ تلك الجهود من أجل اطالة الازمة السورية لا يستطيع الاّ ان يقلق. ما تفعله الاردن هو اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتبديد هذا القلق واقامة خط دفاع عن المملكة. من هذا المنطلق يمكن فهم كلام عبدالله الثاني لدى استقباله الرئيس الفرنسي ومضمون الخطاب المهمّ الذي القاه في السادس عشر من الشهر الجاري في جامعة مؤتة- الجناح العسكري. في خطاب مؤتة، لدى تخريج فوج من العسكريين والامنيين، تطرّق الى التحديات التي تواجه الاردن. تطرّق حتى الى "ظاهرة العنف" التي انتشرت في بعض الجامعات والمناطق وسبل معالجتها. لكنّه أكّد في الوقت ذاته أن "الاردن قويّة وقادرة على حماية ارواح ابنائها وممتلكاتهم، وقادرة في أي لحظة على فرض سيادة القانون". أكّد أيضا أنّه "لا يوجد أحد أقوى من الدولة. ولكن نحن دولة حضارية قائمة على مبدأ العدالة وسيادة القانون واحترام حرية الانسان وكرامته". بغض النظر عما سيؤول اليه الوضع في سوريا، لا مجال آخر امام الاردن سوى اتخاذ الاحتياطات اللازمة كي لا تدفع المملكة ثمن رهان حلف قويّ يمتلك امكانات كبيرة على تفتيت سوريا. لم يكتف عبدالله الثاني بالدعوة الى نقلة نوعية قد تحصل أو قد لا تحصل في سوريا، لكنّه لجأ الى كلّ ما يمكن أن يساعد في افهام الاردنيين أن عليهم تحصين الجبهة الداخلية أوّلا. شدّد على أن ذلك لا يعني في أي شكل أن الاصلاحات ستتوقف وأن الاردن سترفض مساعدة اللاجئين السوريين أو أنها سترضخ للتلميحات الاسرائيلية  الى أن المملكة "الوطن البديل". حسم موضوع "الوطن البديل" و"التوطين" و"الخيار الاردني" نهائيا، كذلك موضوع "الكونفيديرالية". هناك خط دفاع أوّل عن الاردن. هذا الخط اسمه عبدالله الثاني...هل من يريد أن يفهم ويستوعب بعيدا عن الشعارات والمزايدات التي لا طائل منه؟    

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة السرّ من الاردن كلمة السرّ من الاردن



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon