ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية

ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية

 السعودية اليوم -

ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية

خيرالله خيرالله

ما الذي سيقبل به الفلسطينيون بعد رحيل 'أبو عمار'؟ ماذا بقي من القضية؟ هل يقبلون بشبه دولة في غياب القدرة على إقامة دولة؟.
يصعب التقويم الموضوعي لسيرة رجل كبير مثل ياسر عرفات غاب قبل عشر سنوات. ما يزيد صعوبة ذلك، الميل الطبيعي إلى المبالغة في مديح الرجل في ضوء الفراغ الذي خلفه. لعلّ أفضل تعبير عن هذا الفراغ، غياب القائد الفلسطيني القادر على الحلول مكانه في أيّ من المواقع التي شغلها إن في منظمة التحرير الفلسطينية، وإن في “فتح”، وإن في الجانب المتعلّق بمواجهة صعود “حماس” التي أقامت كيانا خاصا بها في قطاع غزة.

لم يكن ياسر عرفات شخصا عاديا. كان مجموعة من التعقيدات أوصلت في مرحلة معيّنة إلى اتفاق أوسلو الذي كان نتيجة منطقية لتوازنات إقليمية لم تكن في مصلحة المشروع الوطني الفلسطيني.

ما لا يمكن تجاهله أن اتفاق أوسلو (عام 1993)، جاء في مرحلة كانت القيادة الفلسطينية تبحث عن خشبة خلاص، أي خشبة خلاص، بعد اشتداد الهجمة الأميركية عليها. كان مطلوبا، وقتذاك، القضاء على ياسر عرفات وعلى المشروع الوطني الفلسطيني، فكان الاتفاق الذي ما كان ليوجد، أصلا، لولا توقيع الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني.

شئنا أم أبينا، استطاع “أبو عمّار” إبقاء قضية فلسطين حيّة ترزق. دافع عن القرار الفلسطيني المستقل. هذا القرار الفلسطيني المستقل هو الذي أوصل الفلسطينيين إلى ما وصلوا إليه، أي إلى وجود سلطة وطنية ما، على جزء، ولو صغير، من أرض فلسطين. السؤال الآن لم يعد هل تقوم دولة فلسطينية يوما؟ السؤال ما حدود الدولة الفلسطينية التي ستبصر النور عاجلا أم آجلا؟

في النهاية، نقل ياسر عرفات المواجهة مع إسرائيل إلى أرض فلسطين. هذا ما يغيب عن بال كثيرين. انتقل ياسر عرفات بفضل أوسلو، الذي يشتمه كثيرون، إلى أرض فلسطين وخاض منها المواجهة بعدما أكّد أن فلسطين صارت على الخريطة السياسية للشرق الأوسط.

نعم، من الصعب الكتابة بموضوعية عن ياسر عرفات، خصوصا إذا كان من يريد الكتابة عنه لبنانيا. فلبنان، شئنا أم أبينا كان أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبها “أبو عمّار” الذي أراد في كلّ وقت أرضا يمارس عليها سلطته. لذلك، لم يستقم تفكير الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني إلّا عندما غادر لبنان، واقتنع بأنّه لن يكون قادرا على العودة إليه، لا لإقامة مطار، ولا لإقامة ميناء بحري، ولا قاعدة في أحد الجبال. كان إخراج ياسر عرفات من لبنان أكبر هدية لرجل أمضى حياته أسير المكان الذي يقيم فيه… خارج فلسطين.

أساء ياسر عرفات إلى لبنان. أساء إليه لأنّه ارتضى الدخول في حروب اللبنانيين وحروب الآخرين على أرض لبنان. قبل تغطية كلّ الارتكابات الفلسطينية التي تبدأ بالخطف على الهوية، وتنتهي بسرقة المصرف البريطاني الذي ما زالت إحدى المنظمات الفلسطينية تعتاش منه. هناك منظمة فلسطينية تعطي شهادات في الوطنية، ما زالت موجودة، إلى اليوم، من سرقة أموال ومجوهرات وتحف من كل نوع كانت مودعة في خزائن البنك البريطاني!!!

الأهمّ من ذلك كلّه أن ياسر عرفات خدم في كل وقت، من حيث لا يدري، حافظ الأسد الذي أراد منه تخريب لبنان كي يبرّر للأميركيين ضرورة إرسال قواته من أجل “وضع اليد على المسلحين الفلسطينيين التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية”.

لم يستعد عرفات وعيه إلا بعد الخروج من لبنان. كان هدفه الدائم الوصول إلى واشنطن من دون عبور البوابة الإسرائيلية. استطاع ذلك أخيرا. دخل البيت الأبيض، من أجل الدخول إلى فلسطين لاحقا، وذلك على الرغم من الخطأ الكبير الذي ارتكبه في العام 1990 عندما لم يدن الاحتلال العراقي للكويت.

بعد أوسلو والعلاقة مع واشنطن، لم يستطع ياسر عرفات فهم أمرين أساسيين. الأوّل ما هي أميركا، والآخر ما هي إسرائيل. لم يستوعب أن عليه الاستعجال في تحقيق تسوية ما، والبناء عليها عندما كان إسحاق رابين لا يزال في السلطة، أي رئيسا للوزراء في إسرائيل. لم يدرك أنّ التسوية، أي تسوية معقولة، كانت مرتبطة بوجود رابين وأنّه كان عليه منذ البداية عدم إضاعة الوقت. هذا ما فهمه الملك حسين، رحمه الله، فجعل رئيس وزرائه عبدالسلام المجالي يوقّع في وادي عربة اتفاق سلام يحفظ للأردن حقوقه في الأرض والمياه، وذلك قبل سنة من اغتيال إسحاق رابين.

هناك عرفات ما بعد أوسلو، وعرفات ما قبل أوسلو. هذا كلّ ما في الأمر. يدفع الفلسطينيون اليوم ثمن مرحلة ما بعد أوسلو، التي لم يستوعب خلالها ياسر عرفات أنّ عليه أن يكون أكثر وعيا لما هي أميركا ولما هي إسرائيل. لم يعرف أميركا ولم يعرف إسرائيل التي قبل الدخول في مفاوضات مباشرة وعلاقات يومية معها. اعتقد أن ما قبل أوسلو يصلح لما بعد أوسلو. لذلك، كان الفشل الكبير الذي حصل في السنة 2000 عندما انعقدت قمة كامب ديفيد التي ضمت الرئيس بيل كلينتون وعرفات وإيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتذاك. لم يكن فشل القمة مسؤولية “أبو عمّار” وحده. كان الفشل إسرائيليا وأميركيا أيضا. لكنّ الدخول في لعبة التصعيد، التي استمرّت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، قضت على ياسر عرفات، من دون أن تقضي على المشروع الوطني الفلسطيني الذي جسّده.

في مرحلة ما بعد أوسلو، فقد ياسر عرفات قدرته على المناورة. لم يستوعب قبل أوسلو معنى طعن الكويت في الظهر. ولم يستوعب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 أن العالم تغيّر كلّيا.

كان هامش المناورة مع العرب واسعا، أكان ذلك في الأردن أو لبنان. ما همّ العرب إذا كان هناك انتقاص من سيادة الأردن؟ ما همّهم إذا أصبح لبنان الجبهة الوحيدة التي تستخدمها إسرائيل والنظام السوري لإيصال الرسائل إلى الآخرين، أو لتبادل الرسائل بينهما؟

تغيّرت طبيعة اللعبة بعد أوسلو، وبعدما صار ياسر عرفات في رام الله، وبعدما صار لديه مطار في غزّة، وبعدما زار الرئيس الأميركي بيل كلينتون القطاع لافتتاح المطار وإلقاء خطاب. لم تعد الدنيا كلّها تتسع لياسر عرفات الذي بات عليه مواجهة أعداء من نوع جديد همّهم الوحيد الانتهاء منه.

كان هؤلاء الأعداء، الذين استخفّ بهم، يستخدمون “حماس” وعملياتها الانتحارية للتخلص منه ومن كل ما يمثّله. ضاع “أبو عمّار” في متاهات ما بعد أوسلو واغتيال إسحاق رابين…

ما انتهى كان رجلا حاصره آرييل شارون نظرا إلى أنّه يعرف خطورته وخطورة ما كان يمثله على الصعيد الفلسطيني. ما لم ينته هو مشروع “أبو عمّار”. حلم الدولة الفلسطينية لم يعد حلما. لم يعد مطروحا سوى حدود الدولة الفلسطينية. ما الذي سيقبل به الفلسطينيون بعد رحيل “أبو عمّار”؟ ماذا بقي من القضية؟ هل يقبلون بشبه دولة في غياب القدرة على إقامة دولة؟ هل هم يدفعون ثمن أخطاء ياسر عرفات الذي لم يعرف أن ما كان يصلح قبل أوسلو لم يعد يصلح بعده؟

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon