نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول
حكم تشادي يعترف بخطأ فادح في كأس أمم إفريقيا 2025 وقد يُلغى طرد لاعب منتخب مالي مصدر حكومي يمني ينفي إغلاق مطار عدن الدولي ويحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات الجوية ليفربول يتعثر على أرضه ويتعادل سلبيا مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي إعتقالات واسعة وإصابة عشرات الشرطة الألمانية في أعمال عنف ليلة رأس السنة ببرلين العاصفة الثلجية تزيد معاناة النازحين في إدلب وحلب مع تدخل عاجل لتقديم الدعم الإغاثي وتأمين التدفئة والخدمات الأساسية الغابون توقف نشاط منتخبها الأول لكرة القدم وحل الجهاز الفني بعد خسارة كأس أمم أفريقيا رحيل المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض مقتل 24 شخصاً بينهم طفل وإصابة 50 آخرين، بهجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف فندقاً في قرية خورلي السياحية إدارة ترامب تنهي عقود إيجار ثلاثة ملاعب غولف عامة في واشنطن وتفتح المجال لتغييرات واسعة في المواقع الفيدرالية زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب شرق اليابان
أخر الأخبار

نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول

نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول

 السعودية اليوم -

نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول

غسان شربل
بقلم : غسان شربل

عاودت محكمة الرُّبع الأولِ من القرن اجتماعاتها. أمضى القضاةُ وقتاً طويلاً في تمحيصِ ملفِ المتَّهم. ملف عنيف ومخيف يذكّر بملفاتِ قساةِ الحرب العالمية الثانية. قلبُوا الأوراقَ ففاحت منها رائحةُ الدَّم. لمحُوا قوافلَ من الجثث الصغيرة. وبكاء أطفال تحتَ الخيام. لمحُوا بحراً من الرُّكام. شاهدُوا الأيدي التي تتسابقُ من أجل الفوز بكسرةِ خبز أو حفنةِ أرز.

لم يسبق لقضاة هذه المحكمة أن واجهوا متَّهماً من هذا النوع. رجل دخلَ موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية طافياً على نهرِ ضحاياه. لم يقتل أحدٌ من الفلسطينيين قدرَ ما قتل. يحسدُه آرييل شارون على ارتكاباته. كسرَ من العظام أكثرَ بكثير مما كسرَ إسحاق رابين قبل أن ييأسَ من القتل، ويصافحَ ياسر عرفات.

لم يقتل أحدٌ من القادة الفلسطينيين قدرَ ما قتل. ومن قادةِ «حزب الله». وجنرالات «الحرس الثوري» والجيشِ الإيراني والعلماءِ النوويين. وقادةِ «الحوثيين».

شعرَ القضاةُ بالخوف. هذا الرَّجلُ يقتل هنا وهناكَ وهنالك. لا يرفُّ له جفنٌ. يحتقر القانونَ الدوليَّ والحدودَ الدولية. لا حدود لحقدِه ويدُه طويلة. طائراتٌ لا ترحم. ومسيّراتٌ بارعةٌ في القتل. سرقَ الأرشيفَ النوويَّ من إيران. شطبَ حكومة الحوثيين. يتباهَى بقتل أمينينِ عامَّينِ لـ«حزب الله» في حفنةِ أيام.

هذا متَّهمٌ بالغ الخطورة. أستاذٌ في المناورة والمداورة. إذا اضطر إلى قبولِ وقف النار يفخّخ بنودَ الاتفاقات والتفاهمات. يحتفظُ لنفسِه بقطعةٍ من أرض عدوّه. ويحتفظُ بحقّ الاستمرارِ في القتل. وإذا أرغمَه دونالد ترمب على لجمِ جنونه الدمويّ يعتبر الأمرَ مجردَ استراحة قصيرةٍ بين حربين. دراسته في أميركا علَّمته مفاتيحَ الرَّقص مع الإدارات المتعاقبة على اختلافها.

لا حدودَ لوقاحته. يمكن أن يذهبَ إلى منبر الكونغرس لتحدّي رئيسِ القوة العظمى الوحيدة. السّلاح الأميركي سيفُه وترسُه لكنَّه لا يتصرَّف كتابع. يذهب بعيداً. ثم يتراجع. ليعاودَ الانقضاض. يرتكبُ المذابحَ، ويلبس ثوب الضحية. السلام بالنسبة له هو استسلام أعدائه من دون قيد أو شرط.

ارتبك القضاة. فاقت إقامة الرجل في مكتب رئيس الوزراء جميع أسلافه، ثم إنَّه منتخب. كأنَّه يملك تفويضاً شعبياً بالقتل. اتُّهم بالاختلاس وخيانة الأمانة وتلقِي رشًى. اتهامات تكفي لإسقاطِ صاحب المنصب لكنَّ ذلك لم يحدث.

يذهبُ إلى انتخابات فيعيده اليمينُ المتطرف إلى «مهمته». تتداوله المحاكم، ولا ينفضُّ أنصاره من حوله. يستأذن المحكمة في الخروج لسبب طارئ، ثم يتكشف أنَّه خرجَ لإصدار أمرٍ باغتيال أو غارة مدويّة. أستاذٌ في التَّضليل والمفاجآت. كانَ العالم منشغلاً بأهوال مشاهد غزةَ حين افتتح في المنطقة بؤرةً جديدة للتوتر. أعلنَ الاعتراف بـ«جمهورية أرض الصومال» التي لم يعترف بها أحدٌ. يريد الإقامةَ قبالة خليج عدن ومجاورة بابِ المندب. يريد الإطلالَ على الحوثيين من مكانٍ قريب.

دخل بنيامين نتنياهو قاعةَ المحكمة بربطةِ عنقٍ زرقاء. عدَّدَ له القاضي الاتهامات فردَّ مبتسماً. قالَ: «سيدي القاضي. غريبةٌ قصة هذه المحكمة. لم يخطر ببالِها أن تستدعيَ يحيى السنوار حين أطلقَ ما سمَّاه الطوفان. لم تحاول استدعاءَ حسن نصر الله حين بادرَ إلى إطلاق حرب الإسناد. انشغلت بمجريات الحربِ، ولم تسأل عمَّن أطلقَ الرصاصة الأولى فيها.

سيّدي القاضي. في يونيو (حزيران) 1976 خطفت جماعةُ وديع حداد طائرةً إلى عنتيبي في أوغندا على متنِها عددٌ من الإسرائيليين. قرَّر رئيس الوزراء إسحاق رابين عدمَ الرُّضوخ للخاطفين. أرسلَ لتحرير الرهائن قوةَ كوماندوس بقيادة شقيقي الضَّابط جوناثان نتنياهو. نجحت عملية تحريرِ الرهائن لكنَّ شقيقي قُتل. أقسمتُ أمام جثتِه أن أتبنَّى شعار حداد نفسِه وهو «وراء العدوّ في كل مكان» وهذا ما فعلته دائماً. ثم إنّني تعلمت من والدي المؤرخ أنَّ القدرَ حشرنا مع الفلسطينيين في مكان ضيق. مكان لا يتَّسع لشعبين ولا لعلمين ولا لدولتين. لهذا تعيش إسرائيلُ منذ ولادتها حربَ وجود مفتوحة. حرب وجود تكون فيها قاتلاً أو قتيلاً.

ذاتَ يوم خدع رجلٌ اسمه ياسر عرفات رجلاً اسمُه إسحاق رابين. تصافحا في حديقة البيت الأبيض. تظاهر عرفات بالقبول ببعضِ الأرض. استغلَّ أوسلو ليزرعَ على هذا التراب الضّيّق علماً فلسطينياً وكوفيةً فلسطينية. كانَ عرفات يريد مواجهةَ إسرائيل من داخل بيتها. كانَ يراهن على الوقت والتزايد السكاني. لا يستطيع إسرائيليٌّ أن ينسى أنَّ عرفات كانَ وراء الرَّصاصة التي أطلقت في منتصف الستينات، وأحيتِ الصراعَ على هذه الأرض الضيّقة التي لا تتَّسع لشعبين.

سيّدي القاضي. لا يعرف الأميركيون الشرقَ الأوسط. ولا يعرفه الأوروبيون. في هذا الجزء الصَّعب من العالم يرخي التاريخُ بثقله على الحاضر والمستقبل معاً؛ لهذا حين جاءَ قاسم سليماني لتطويق إسرائيل بالصواريخ والميليشيات عثرَ على حلفاء في خرائطَ عدة. لم يكن أمامِي غداةَ انطلاق «الطوفان» غير أن أردَّ عليه بطوفان من النار. أن أقلبَ المعادلةَ في الشرق الأوسط وأغيّر الملامح.

وها هي غزةُ بلا السنوار، و«حماس» مطالبةٌ بنزع سلاحها. ولبنانُ بلا نصر الله، و«حزب الله» مطالبٌ بنزع سلاحه. وسوريا بلا بشار الأسد، ومطالبةٌ بمنطقة منزوعةِ السلاح. أرسلتُ الطائرات، وعاقبتُ بلادَ سليماني، وثقبتُ هيبتَها. وسأرسلها مجدداً حين يقتضي الأمر. الضَّوءُ الأخضر من ترمب يأتي وإن تأخَّر». تجادل نتنياهو طويلاً مع القضاة حين سألوه عن الإبادةِ والتجويع والتهجير. استأذن فجأة بالانصراف. ربَّما لإصدار أمرٍ باغتيال أو شنّ غاراتٍ مدمرة.

arabstoday

GMT 00:11 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 00:07 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 00:05 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 00:03 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 00:00 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 23:59 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

GMT 23:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

أمَّا السَّنة المنقضية فلا ذنبَ لها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 السعودية اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 00:18 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أمير الحدود الشمالية يرأس اجتماع القيادات الأمنية بالمنطقة

GMT 05:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تنورة "القلم الرصاص" تسيطر على موضة الخريف المقبل

GMT 06:12 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد للمرأة الحامل ينبئ بمخاطر نمو الجنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

العقوبات تنتظر بطل فورمولا 1 فرناندو ألونسو

GMT 08:40 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"سندريلا" قصة حقيقية مُحطمة للقلوب تظهر في لندن

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يفقد نجمه السنغالي كيتا بالدي بسبب الإصابة

GMT 10:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز الأماكن السرية التي لا يمكنك زيارتها في العالم

GMT 07:15 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

ميغان ماركل والأمير هاري يستأجران مزرعة في كوتسوولدز

GMT 18:49 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الاتحاد يطلب بحسم مصير الأحمدي

GMT 22:11 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاجن باسات" موديل 2019 الجديدة كليا تظهر في الصين

GMT 11:56 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

استخدمي "باقات ورد " مميزة لديكور صيفي منعش

GMT 19:27 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

فائدة خشب الصندل فى محاربة نضارة البشرة

GMT 09:29 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

مركز فنون نيويورك أبوظبي يستضيف "كُتب بالماء"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon