المضيق والمريض والطبيب الباكستاني
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

المضيق والمريض والطبيب الباكستاني

المضيق والمريض والطبيب الباكستاني

 السعودية اليوم -

المضيق والمريض والطبيب الباكستاني

غسان شربل
بقلم : غسان شربل

قرعُ طبولِ الحرب قد يؤدّي إلى الانزلاق مجدّداً إليها. يمكن أن يؤديَ أيضاً إلى خفضِ مطالبِ الصقور وإنضاجِ شروطِ التسوية. إنَّنا في خضمّ أزمةٍ كبرى أشد خطورةً من كلّ الحروب التي عرفَها الشَّرقُ الأوسطُ المريض. أطرافُ النّزاع يلتفتون إلى ساعاتِهم. الوقتُ ينفدُ والأنظارُ معلقةٌ على العقارب. الهدنةُ الأميركيةُ - الإيرانية تنتهِي الأربعاء. والصَّبرُ ليسَ من طبائع دونالد ترمب. والاستسلامُ أكبرُ من قدرة جنرالات «الحرس الثوري» على تجرّعه. ثمةَ طرفٌ آخرُ ينظر بقلقٍ إلى المشهدِ والمواعيد. إنَّه الاقتصادُ العالمي الذي وقع رهينةً في مضيق هرمزَ وفي أزمةٍ عسكريةٍ واقتصادية تمسُّ مصيرَ خرائطَ قريبةٍ وبعيدة.

لا غرابة أن تكونَ الأيامُ الحالية الحاسمة حافلةً بالمناورات وعضّ الأصابع والتسريباتِ والتهديدات. يطالبُ ترمب إيرانَ بتنازلٍ صريحٍ عن الحلم النوويّ والإقلاعِ عن ارتكابِه مرة أخرى. من هنَا يأتي موقفُه الرافضُ للتَّخصيب وإصرارُه على تسلّم ثروة اليورانيوم العالي التَّخصيب المدفونةِ حاليّاً تحت ركامِ الغارات الأميركية. يطالب إيرانَ أيضاً بلجمِ حدود ترسانتِها الصَّاروخية التي بادرت إلى استخدامِها ليس فقط ضدَّ خصومِها بل أكثر ضد جيرانِها الذين تفادوا الانخراطَ في الحرب. يطالبها أيضاً بالتَّوقف عن تحريكِ أذرعِها أي «الجيوش الصغيرة» الموازية التي تولَّى الجنرال قاسم سليماني رعايتَها وتمويلَها وتسليحها. وتجاوبُ إيرانَ مع هذه المطالبِ يغيّر، في حالِ حصوله، موقعَها وحدودَها ودورها.

في أيام خامنئي الأبِ وقاسم سليماني وسَّعت إيرانُ حدودَها محاولةً الإمساكَ بمفاتيح الإقليم. صارتِ الحدودُ السوريةُ - الإسرائيلية حدوداً إيرانية - إسرائيلية. حقَّقت الشَّيء نفسَه على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية والأمرَ نفسَه في غزة. وانضوت فصائلُ عراقيةٌ في «محور المقاومة» وأطلَّ الحوثيون. حقَّقت إيرانُ تقدّماً في الإحاطةِ بإسرائيلَ بشبكةِ أنفاقٍ وصواريخَ وتجدَّد حلمُها بقطع «الخيط الأميركي» في الشرق الأوسط.

تغيَّرتِ الصورة. أسقطت حروبُ ما بعد «طوفان السنوار» الحدودَ الإيرانية - الإسرائيلية في غزة. خسرت إيرانُ حدودَها مع إسرائيل عبر «الجسر» السوري. وهي ستخسرها أيضاً عبر لبنان. الكلامُ الأخير للرئيس جوزيف عون واضحٌ وقاطع. لا تقبلُ الدولةُ اللبنانية شريكاً لها في قرار الحرب والسلم. لا تسلّم لأي طرفٍ خارجي بحقّ التَّحدثِ نيابةً عنها أو التفاوضِ في غيابها. إنَّه تمرّدٌ صريحٌ على الوصايةِ الإيرانية التي ورثتِ «الوصاية السورية». وهذا أيضاً موقفُ حكومةِ نواف سلام وأكثريةِ اللبنانيين.

لم يسقطِ النظامُ الإيرانيُّ تحتَ وطأةِ الضَّرباتِ الأميركية والإسرائيلية. ولم يكن متوقَّعاً أن يسقط. لكنَّ النَّظامَ يواجه حالياً امتحاناً بالغَ الخطورة. عودةُ الحربِ ستعمّق خسائرَه والحشدُ العسكريُّ الأميركيُّ هائل. «الغضبُ الاقتصادي» ومطاردةُ الخزاناتِ العائمة والحصار البحري عواملُ ستجعل الحصارَ البحري أشدَّ فتكاً من قذائف الطائرات. تدربت إيرانُ على العيشِ في ظلّ العقوبات لكنَّ قدرتَها على احتمال «الخنق الاقتصادي» قد لا تكونُ مضمونة.

يلتفت العالمُ إلى ساعته قلقاً. الآمالُ معلقة الآن على جهود المشيرِ الباكستاني عاصم منير. عسكري بتجربة غنية. وُلد في بلادٍ تعرف قسوةَ الجغرافيا فهي تقيم بين الهندِ والصين وأفغانستان وإيران. تقيمُ في قلبِ الهدير الآسيوي مع جرحٍ قديمٍ مع الهند كانَ منير طرفاً في آخرِ التهاباته.

يمتلكُ منير أوراقاً عدة تؤهلُه للتَّحركِ بين طهرانَ وواشنطن. علاقة ثقة مع الرئيس الأميركي. وعلاقة مع قادة «الحرس الثوري» بدأت في أيامِ قاسم سليماني. يستند أيضاً إلى علاقات بلادِه الوثيقة مع الصين وأميركا في وقتٍ أحد. يستندُ كذلك إلى العلاقاتِ العميقة بين باكستانَ والسعودية وهي علاقةٌ استراتيجيةٌ تتضمَّن معاهدةً دفاعية تُرجمت بوصولِ مقاتلاتٍ باكستانية إلى السعودية في خضم التَّصعيدِ الذي شهدته المنطقة. ومنير أصلاً رجلُ معلومات. تولَّى المخابراتِ العسكرية وبعدَها المخابراتُ العامَّة قبلَ توليه رئاسةَ الأركانِ وقيادة الجيش. تجربتُه في الصّدام الأخيرِ مع الهند رسَّخت حضورَه كضامنٍ للسيادة والاستقرار من خلالِ الجمع بين الجرأةِ والمسؤولية.

يعرفُ منير أثمانَ الحروب. لا مصلحةَ لبلاده في إيرانَ غارقة في الفوضى أو التفكك الذي يفتح بابَ الرياح العابرةِ للحدود. لا مصلحةَ لها أيضاً في التهديدِ الإيراني لاستقرار منطقةِ الخليج وفي طليعتِها السعودية التي لم تبخلْ على باكستانَ بالدعم لتجاوز صعوباتِها الاقتصادية. يعرف أيضاً أنَّ بينَ طهرانَ وواشنطن سبعةً وأربعين عاماً من الكراهية وتبادلِ الضربات. لهذا يدرك أنَّ مهمتَه ليست سهلة. عليه كسحُ الألغامِ للتَّمكن من عبورِ مضيق المفاوضاتِ لإسكات طبولِ الحرب ووضعِ إطار لعلاقات مختلفة بين إيرانَ وأميركا وبين إيرانَ ودولِ مجلس التعاون الخليجي.

تشبه المنطقةُ السفنَ العالقة في المضيق. لا بدَّ للطبيب الباكستاني من تشخيصٍ دقيقٍ وحلولٍ مبتكرة ثم توزيع الضمادات والضمانات. الوقتُ ينفد والعالمُ ينظر إلى ساعتِه وثمة رجلٌ اسمُه نتنياهو يشعر بالقلق. يخشى ألا يكونَ العلاج مناسباً لما وعدَ به نفسَه وناخبيه. دواءُ منير قد يكون مرّاً لكنَّ فشلَ وساطتِه قد يفتح «أبوابَ الجحيم» التي يلوّحُ ترمب بها لتشجيعِ «الحرس الثوري» على تجرُّع سمّ التسوية.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المضيق والمريض والطبيب الباكستاني المضيق والمريض والطبيب الباكستاني



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon