تلك الصورة في البيت الأبيض
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

تلك الصورة في البيت الأبيض

تلك الصورة في البيت الأبيض

 السعودية اليوم -

تلك الصورة في البيت الأبيض

غسان شربل
بقلم : غسان شربل

هذا يومُ الصورة. ومسرحُها مثير. يومُ المشهد المشحون بالدلالات، وبالرسائل المتطايرة في اتجاهات كثيرة. حدثَ من تلك القماشة التي تقلب صفحة وتعلن نهايةَ مرحلة. رجلٌ قوي اسمه دونالد ترمب يصافح تحت سقف البيت الأبيض رجلاً قوياً اسمه أحمد الشرع. صانع المفاجآت الأميركي يستقبل الرجل الذي فاجأ السوريين وأهل الشرق الأوسط والعالم. لم يحدث أن دخل رئيس سوري منذ استقلال بلاده في 1946 هذا المكان الذي يقلق ويطمئن ويدعم ويزعزع ويوزع شهادات حسن السلوك على من يصنفهم في خانة المستحقين. لا حافظ الأسد غامر بزيارة من هذا النوع، ولا نجله بشار تلقَّى دعوة أو شعر بترحيب. الشرع رجلٌ صعب، ورجل القرارات الصعبة؛ ينخرط حيث لا يجرؤ الآخرون.

يجلس بنيامين نتنياهو قبالة الشاشة. الموعد يستحق ويعنيه. يتمتم. ما كان لهذا الرجل أن يجلس على كرسي الأسدين لولا أطنان القنابل الإسرائيلية التي ألقيت على المواقع الإيرانية في سوريا. لولا تلك المطاردة التي أرغمت «الحرس الثوري» على سحب فصائله و«مستشاريه» وطموحاته. تلك الضربات المتلاحقة جعلت قوات فلاديمير بوتين تقف عاجزة أمام تدافع الأحداث. لم يعد إنقاذ «السيد الرئيس» ممكناً على غرار ما حصل في منتصف العقد الماضي. اكتفت روسيا بتوفير طائرة حملت بشار إلى المنفى الروسي وبموجب «لجوء إنساني». يشعر نتنياهو بشيء من الحسد. لم يحدث أن تراكضَ الغربيون إلى إسقاط العقوبات عن رجل، كما فعلوا مع الشرع. أسقطوا قصة «أبو محمد الجولاني»، وفتحوا الباب أمام شرعية «الرئيس الشرع».

لا يذرف نتنياهو دمعةً على الأسد و«سوريا الإيرانية». يعرف أنَّ الشرعَ اختار الخروج حتى الساعة من الشق العسكري في النزاع مع إسرائيل. لكن الاحتفاء بالشرع قد يعرض إسرائيل لضغوط أميركية وغربية بهدف تقديم تنازلات لدعم استقرار «سوريا الجديدة».

ما أصعب أن يتابع المرشد الإيراني علي خامنئي المشهد. لا يطيق ترمب. إنه الرجل الذي أمر بقتل الجنرال قاسم سليماني، مهندس «محور الممانعة» وصواريخه وأنفاقه. الرجل الذي أرسل الطائرات لدك المنشآت النووية وسمحت أسلحته لنتنياهو بهز صورة إيران واجتياح أجوائها واغتيال جنرالاتها وعلمائها. ولا يطيق الشرع. إنه الرجل الذي ألغى حدود إيران مع إسرائيل عبر سوريا. الحدود التي كلّف تشييدها سنوات ومليارات الدولارات وتضحيات. قصم صعود الشرع ظهر المحور الذي أصيب بكارثة أخرى في اغتيال حسن نصر الله، شريك سليماني في بناء المحور.

خسرت إيران أيضاً حدودها مع إسرائيل عبر لبنان. قيام «سوريا الشرع» غيّر حدود التوازنات وجعل «نزع السلاح» شعاراً يتردد بقوة في لبنان والعراق. وهو عملياً مشروع لنزع النفوذ الإيراني من هذه الدول. تغيّرت حدود المحور وتغيرت حدود النفوذ الإيراني. وما أصعب استعادة سوريا.

يتابع بوتين المشهد ولا تغيب المرارة عن ابتسامته. أهل الشرق الأوسط يغازلون روسيا وقلوبهم مع أميركا. أنقذنا بشار ذات يوم، لكن بشار لم ينقذ نظامه. نصحناه بالرقص قليلاً مع رجب طيب إردوغان، لكن غروره منعه من الرقص. إردوغان نفسه وريث السلاطين انحنى للعاصفة وتجرّع على مدى سنوات الحماية الروسية - الإيرانية لبشار. لكنه كمن يتحيّن ساعة الثأر، وحين جاءت لم يتردد في تصفية الحسابات، ومن دون شماتة أو أسهم نارية. تناسى الشرع أن المقاتلات الروسية أدمت إدلب والمعارضة. تناسى أن هذه المقاتلات كانت تبحث عنه؛ رفع شعار «سوريا أولاً»، وأعلن تصفير المشكلات مع الجميع. جاء إلى الكرملين وبدا منفتحاً وودوداً. لكن الشرع يعرف أنه يحتاج ترمب أكثر مما يحتاج بوتين، وأن مستقبل نظامه معلق بواشنطن لا بموسكو. غيّر صعود الشرع حدود النفوذ الروسي في الشرق الأوسط وصورة الوسادة الروسية.

ما أصعب موسكو حين يتراكم الثلج فوق أيام اللاجئين إليها، وما أصعب لقب الرئيس السابق أو الرئيس المخلوع، وما أقسى سيناريو خروجه من البلاد التي كان موعوداً بإدارتها إلى الأبد. تبخّر الحلفاء، لا يعثر الضعيف على أوفياء. وما أفظع المشهد. كان يعتقد أن إدلب المتمردة ستعود صاغرة إلى قبضته، وأن طموح الجولاني لن يزيد على الفرار ليهرم بعيداً بلا عنوان معروف. يجد صعوبة في فهم مسلسل الأعراس الذي يستقبل الشرع هنا وهناك وهنالك. ابتعد القصر وابتعدت دمشق وابتعدت الأختام. ضغط على زر التلفزيون. صورة البيت الأبيض أكبر من قدرته على الاحتمال. يعزّي نفسه. حكم سوريا ليس سهلاً على الإطلاق، وغداً تفتر حماسة الغرب والمبتهجين بـ«سوريا الجديدة». في سوريا ألغام يصعب تفكيكها. ما أقسى الانتظار، خصوصاً بلا أمل. وما أصعب الثلج. كان يدخل الكرملين رئيساً، واليوم باب الكرملين موصد أمامه ومصيره معلق بمزاج القيصر.

هذا يوم الصورة. مشهد واشنطن هو تتمة للمصافحة الشهيرة في الرياض؛ يوم ألقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بثقله الشخصي وثقل بلاده لإنقاذ سوريا، وفتح الباب الأميركي والغربي أمام قائد «سوريا الجديدة». لكن سلسلة الأعراس تضاعف مسؤولية الشرع. الآن عليه أن يقود إعادة الإعمار ومحاربة الفقر وترسيخ موقع «سوريا الجديدة» ومصداقيتها في الداخل والخارج، وقبل ذلك بناء دولة قانون تتسع لكل المكونات. عليه أن يحارب «داعش» وأفكار التكفير والشطب، وأن يجيب في الوقت نفسه عن أسئلة الخروج من النزاع مع إسرائيل وعروض السلام. إنه رجل قوي في مهمة صعبة.

هذه صورة اليوم. ترمب يرحّب بالشرع في استقبال دافئ. صورة تذهب إلى التاريخ، وعلى أمل أن تذهب سوريا إلى المستقبل، لتكون جسر استقرار في محيطها وتسترجع ملايين السوريين الذين كوتهم الغربة والإقامة في مخيمات اللجوء.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك الصورة في البيت الأبيض تلك الصورة في البيت الأبيض



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon