دولة الفساد والإفساد
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

دولة الفساد والإفساد!

دولة الفساد والإفساد!

 السعودية اليوم -

دولة الفساد والإفساد

طلال سلمان

كشفت الحملة الإعلامية الجديدة والشرسة على مفسدي سلامة الغذاء، والمتاجرين بآلام الناس عبر الاستشفاء والدواء، أن اللبنانيين يعيشون بلا دولة، أو أن «الدولة» تعيش من دونهم وخارجهم.
فإفساد الغذاء ليس إلا نتيجة مباشرة للفساد المتمكّن في صلب النظام والذي يشكّل بعض ركائز دوامه واستعصائه على محاولات الإصلاح.
لقد تكشّف، مرة أخرى لن تكون الأخيرة، فساد الحياة السياسية وليس عبثيتها فحسب، وكذلك اندثار مؤسسات الرقابة والمحاسبة، وليس مجرد غيابها، فهي حاضرة في الغياب وغائبة في الحضور، لأن من يتحكم في تعيينات مجالسها هو هو ـ بشخصه أم بجماعته من داعميه ـ من يفترض أن يخضع للمساءلة ثم للحساب... ونادرة في التاريخ حوادث من ساءل نفسه بنزاهة ثم عاقبها بصرامة إحقاقاً للحق ونصرة للعدالة!
فالطبقة السياسية تعرف تماماً أن البلاد تعوم فوق بحر من الفساد، يشمل جوانب الحياة جميعاً، والمواقع جميعاً من قمة السلطة إلى أذرعها وهيئاتها التشريعية والتنفيذية والأمنية.
بل إن هذه الطبقة السياسية تعيش بفضل هذا الفساد الذي كثيراً ما تحولت محاربته إلى شعار لحملاتها الانتخابية، أو للتقدم نحو مواقع القيادة في التصدي للفساد والإصلاح الجذري وتطهير الإدارة وتصحيح الخلل في التمثيل الشعبي.. فضلاً عن التعهد بالقضاء على الطائفية واجتثاث المذهبية، وصولاً إلى تمكين المرأة من حضانة أطفالها ومن السفر من دون إذن الزوج وتشريع الزواج المدني إلخ..
إن نظاماً تستطيع «دولته» أن تعيش شهوراً وربما سنوات بلا رئيس للجمهورية، لا يمكن أن يكون قابلاً للإصلاح بالمواعظ والخطب الحماسية والتصريحات المؤكدة عجز النواب، حراس الديموقراطية، عن انتخاب رئيس للدولة إلا إذا جاءت البشائر عن اتفاق «الدول» بعيدها والقريب على شخص برتبة رئيس لإدارة الأزمة في لبنان حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
إن النظام فاسد مفسد بطبيعته، وهو إقطاعي ـ طائفي بل مذهبي بثياب جمهورية، وهو معاد للشعب بطبيعته: لقد أقامته «الدول»، ولم يكن من حق من اختير ليكون ضمن هذا «الشعب» أن يعترض.. بل إن «الدول» نفسها قد اختارت «الشعب» بنسب طوائفية محددة، وعلى قواعد جهوية محددة، بحيث يبقى «النظام» وبالتالي «دولته» أقوى من مجموعها، هذا إذا ما تجاوز «المختارون» الاستحالة فتلاقوا ـ في موعد قدري ـ على شؤون تتعلق بمصيرهم!
من هنا فلن تتأخر الجهود الخيّرة لإعادة تقسيم هذا «الشعب» إذا ما وحّده حدث خطير، أو جمعت «عائلاته الروحية» مناسبة جليلة تتصاغر أمامها مسألة سلامة «المواطنين» وتأمين الدواء والاستشفاء والطرق التي لا تقطعها زخة مطر والجسور التي لا يهدمها الرعد،
ولا مرة كان المجلس النيابي ممثلاً فعلياً لإرادة هذا «الشعب» الممنوع من أن يكون شعباً، بقرار موحد حول شؤون مصيره. لقد تبدل النظام الانتخابي أكثر من مرة، ولكن دائماً على طريقة التقدم إلى الخلف.. فبعد حروب أهلية/ عربية/ دولية وضع لها التفاهم السياسي «خاتمة طيبة» ممثلة في اتفاق الطائف، تم خرق هذا الاتفاق وتجاوزه إلى ما هو نقيضه مما كان قبله... فإذا جاءت معركة الرئاسة تنبهوا فجأة إلى الاتفاق التاريخي الذي صار في متحف الذاكرة إلى جانب مجلس الشيوخ العتيد، فاستذكروه كسلّم لوصولهم.
أما الحكومة فيكفي التذكير بأن أي قرار لها وفيها ومنها يحتاج إلى أربعة وعشرين توقيعاً ظاهراً، كثير منها يستبطن إرادة دول أجنبية، في حين يستبطن البعض مصالح متبادلة بين «أهل الدولة» رؤساء ووزراء ومصارف وهيئات اقتصادية ورجال أعمال وممثلين لأصحاب القرار في الدنيا من حولنا كما في البعيد.
... مع ذلك تجد من يجادلك فيضحكك بسؤال محدد: ألسنا أفضل نظام لأقوى دولة في المنطقة؟! أنظر حولك قبل أن تجيبني عشوائياً! في أسوأ تقدير فإن نظامنا يقتلنا بالمفرق بينما الأنظمة الأخرى تقتل البلاد بشعبها جميعاً في حاضره ومستقبله!
.. ونسي السائل أن في الدنيا أنظمة لا تقتل شعوبها، بل إن هذه الشعوب قادرة على إسقاط الحكم الذي يعجز عن الوفاء بالتزاماته عبر تلك الصندوقة السحرية للفعل العجائبي الذي اسمه الانتخاب.
ولسوف يطول انتظارنا لقيام «دولة»، أما إصلاح النظام أو إسقاطه فمن الأحلام...

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة الفساد والإفساد دولة الفساد والإفساد



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon