شراكة العدوَّين وغياب العرب
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

شراكة العدوَّين وغياب العرب..

شراكة العدوَّين وغياب العرب..

 السعودية اليوم -

شراكة العدوَّين وغياب العرب

طلال سلمان

هي «حرب» فريدة في بابها هذه التي نشهد رحاها تدور فوق الأرض العربية بين «عدوّين» تجمعهما الخصومة في حلف مؤكد ضد «عدو» مشترك لكليهما.
فأما دعاة «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وبعيداً عن وحشيتهم وعن قيافتهم الجاهلية، فهم بالقصد والغرض أعداء لكل من قال بالعروبة والوطنية كانتماء قومي وهوية سياسية جامعة لأبناء هذه الأرض بالتاريخ الواحد لأهلها فيها... وبالتالي يندفع مقاتلو «داعش» إلى قتال هؤلاء الأعداء، حيثما وجدوهم، ككفار ومشركين بالله ومن أهل الردة إلخ..
أما الغرب الأميركي بكل أذرعه الأخطبوطية فعداؤه للعروبة ثابت وهو طالما قاتلها وقاتلته لمنع «العرب» من إنجاز مشروعهم السياسي في «التوحد» خلف هدف التكامل العربي، استناداً إلى التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، وبما يحفظ للأمة حقوقها ويمكنها من بناء غدها الأفضل.
... وها هي حرب الطرفين تتركز على هدف مشترك يتمثل في هوية هذه الأمة، بماضيها وحاضرها ومستقبلها... فـ«داعش» يلغي «العرب» مركزاً جهاده على «دولة العراق والشام»، من دون سائر الأقطار المتاخمة بل المتداخلة بشرياً وجغرافياً ومن ثم اقتصادياً معهما... بينما الغرب الأميركي يركز جهده على حماية الأقليات، والكرد أساساً، وإبرازهم وكأنهم وحدهم المستهدفون بحرب «داعش»، وهكذا يفصلهم عن الأكثرية من أهلهم في هذه البلاد وقد كانوا أهلها عبر التاريخ، مصنفاً باقي الأهالي «سنّة» و«شيعة»، ملغياً أي رابط وطني أو قومي يجمعهم فيوحدهم مع سائر إخوانهم داخل بلاد العراق والشام ثم في الأقطار الأخرى في مواجهة هذه الحرب على الهوية الجامعة، أي العروبة كانتماء فكري ـ سياسي إلى مشروع توحيدي لشعوبهم التي قسمها الاستعمار في دول مختصمة على حدود لم تكن في أي يوم حدوداً.. وإن كانت الأنظمة التي حكمت بعد «الاستقلال» قد كافحت لإدامتها وتثبيتها متجاوزة عوامل الوحدة التي تربط أهلها بالمصالح وأسباب الحياة قبل الجدل النظري حول الإيديولوجيا الجامعة.
وليست مصادفة أن تتركز التصريحات السياسية والتغطيات الصحافية الغزيرة على دور الأكراد، في مناطق الأكراد، داخل العراق كما داخل سوريا، من دون أي ذكر لأشقائهم من المواطنين العراقيين والسوريين الذين تلتهمهم نيران «داعش» كما نيران طائرات التحالف الدولي في آن معاً.
وليست مصادفة أيضاً أن يختفي الاسم العربي (السوري) لبلدة «عين العرب» ويحل محلها الاسم الكردي (كوباني)، ويصير مصيرها مرتبطاً بالقرار التركي وليس بقرار وطنها السوري.
ومع التقدير للدور الباسل الذي يلعبه الأكراد في مواجهة «داعش» (والأطماع التركية التي وجدت في هذه الحرب فرصتها الذهبية لمشروعها التوسعي الإمبراطوري في الهيمنة على هذه الأرض التي عجز أهلها عن حمايتها)..
مع التقدير لهذا الدور فنار «داعش» تحرق العراق ومعه سوريا بالعرب والكرد والسريان والكلدان والإزيديين وسائر الأعراق والطوائف وأساساً السنة والشيعة من أهل هذين البلدين العربيين اللذين يستهدفهما «داعش» ويمزقهما التحالف الدولي، في ظل تواطؤ تركي معلن.
في الحرب مصلحة للطرفين اللذين يحتربان فلا يهزم أحدهما الآخر، بل يشترك الأميركيون ومن معهم، و«الداعشيون» في تدمير بلدين عربيين لم ينجح نظامهما في امتحان الجدارة بحماية الأرض والشعب، التاريخ والجغرافيا، فتبدت البلاد مفتوحة لمن يأخذها.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شراكة العدوَّين وغياب العرب شراكة العدوَّين وغياب العرب



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon