ليصمت العنصريون  فأفضال السوريين لا تنسى
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

ليصمت العنصريون .. فأفضال السوريين لا تنسى

ليصمت العنصريون .. فأفضال السوريين لا تنسى

 السعودية اليوم -

ليصمت العنصريون  فأفضال السوريين لا تنسى

طلال سلمان

ليست العنصرية طارئة على اللبنانيين، أو أنها قد نبتت فجأة في أرض «وطن الأرز» الذي يتباهى المسؤولون فيه، وكذلك رعاياهم، بأنه «بلد مضياف» ومفتوح أمام قاصديه جميعاً من الباحثين عن إجازة ممتعة أو عن صفقة مجزية، أو عن كفاءات استثنائية يحتاجونها في بلادهم الشقيقة (بشرط أن تكون غنية بالنفط أو بالغاز) لتأمين مصالحهم ومصادر أرباحهم.
العنصرية ركيزة أساسية من ركائز السيادة والقرار الحر.. على أنها لا توجه ضد «الخواجات» الوافدين من «بلاد بره»، فهؤلاء يحظون بالاهتمام وربما بالتكريم، وتقدم لهم التسهيلات كافة، على الصعيد الرسمي وبعض الصعيد الأهلي. للأميركي صدر الدار، وللفرنسي الترحيب الحار، وللبريطاني الحفاوة كاملة، ولأي أوروبي الأهلاً وسهلاً، شرفتمونا. أما «العربي» فبحسب أرصدته في المصارف، أو بحسب موقعه في مجتمعه... و«العرب» درجات: أهل النفط في الطليعة، وأهل الغاز خلفهم مباشرة. أما ناهبو ثروات بلادهم فعلى الرحب والسعة، لا سيما إذا كانوا قد صاروا خارج دائرة المسؤولية والمحاسبة... بل لعلهم متى صاروا «مسؤولين سابقين» تشتد حاجتهم إلى الخبرات اللبنانية العريقة. والتراث اللبناني مميز في حفظ أسرار الصفقات المشبوهة والمال المهرّب وطمس الأدلة وإخفاء آثار الجريمة.
من غير أن ننسى أن النظام اللبناني العظيم وأهله قد رحبوا بأصحاب الأموال والكفاءات وأهل النعمة ورجال المال والأعمال، بل إن النظام نفسه قد منح العديد منهم الجنسية اللبنانية مع امتيازات خاصة ما زالوا يتمتعون بها حتى اليوم.
نكتب هذه الكلمات ونحن نعرف أن أثقال المأساة السورية المفتوحة على المجهول أعظم من أن ينهض بها لبنان، ولكنه قادر بالتأكيد على تحمل بعض جوانبها، وبالدرجة الأولى من اضطرتهم ظروف الحرب المفتوحة في سوريا وعليها إلى ترك ديارهم ومنازلهم فيها ومصادر رزقهم فضلاً عن أسباب أمانهم وعائلاتهم ولا سيما أطفالهم، وخرجوا هائمين على وجوههم إلى أقرب ملجأ يعرفون ولهم صلة ما ببعض أهله.
.. ونعرف أن الجهات الدولية والمرجعيات العربية المثقلة بثرواتها قد بخلت على لبنان، فلم تمد أيديها بالمساعدة المؤثرة، حتى هذه اللحظة، مفترضة أنها بذلك تعاقب النظام السوري، مع وعيها بأنها بهذا الموقف غير الإنساني، فضلاً عن كونه ينافي مبادئ الأخوة، إنما تعاقب لبنان واللبنانيين قبل النازحين السوريين ومعهم.. وقبل النظام في سوريا، على أي حال.
على أن الأشد إيلاماً هي تلك التصريحات النارية في عنصريتها والاستفزازية في تنكرها لأبسط المبادئ الإنسانية، فضلاً عن الأخلاق، والتي يطلقها مسؤولون في الدولة، بينهم وزراء كانت أحزابهم الانعزالية والقومية على حد سواء تطالب بشيء من الاتحاد أو الكونفيدرالية مع الدولة السورية: أيام عزها.
من حق الدولة في لبنان أن تحاول ضبط «اجتياح» الهاربين من جحيم الحرب المفتوحة في سوريا وعليها... وقد تضطر إلى تدابير حازمة، لحصر النازحين وضبط مراكز دخولهم الذي لا بد من تنظيمه حتى لا تكون فوضى، ولا يتسرب من قد يُشتبه بانتمائه إلى «داعش» أو «جبهة النصرة» فينقل معه النار السورية إلى هذا الوطن الصغير بهشاشته مفهومة الأسباب.
وهي قد نجحت حتى اليوم وإلى حد كبير، في ضبط عملية الدخول وتنظيمها، وتحملت الأجهزة المعنية ما يفوق طاقتها مشكورة.
.. هذا مع أن «الدولة» في لبنان تقاطع «الدولة» في سوريا، رسمياً وبذريعة «النأي بالنفس»، وترفض التواصل معها، ولو من أجل مسألة في مثل خطورة «النازحين»، الذين لن يتوقف تدفقهم في المدى المنظور... وبغير الافتراض أن مثل هذا التواصل سيحل الإشكالات الأمنية والأعباء الاجتماعية القائمة.
وهذا هو الواقع يشهد بأن النأي بالنفس مستحيل، خصوصاً وأن مأساة النزوح السوري مستمرة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
اضبطوا الحدود أمنياً، واعتمدوا النأي بالنفس سياسياً، ولكن لا تحمّلوا اللبنانيين شبهة العنصرية والنزعة الفوقية في الحديث عن النازحين السوريين.
لقد جرّب اللبنانيون مرارة النزوح... ولقد استقبلت سوريا أعداداً هائلة منهم، وعلى فترات، خلال دهر حروبهم الأهلية وقبل الحرب الإسرائيلية عام 2006، ومن الطوائف والمذاهب جميعاً، ومن مختلف الانتماءات السياسية، ولم يسمع أي لبناني كلمة واحدة تنم عن عنصرية المواطن السوري تجاهه، بل لقد عامله كأخ جاءه يطلب استضافته أو إغاثته في أيام الضيق.
ليصمت العنصريون الذين يسيئون إلى كرامة اللبنانيين قبل أن يسيئوا إلى كرامة السوريين، الذين يظلون أخوة وشركاء مصير حتى وهم يرزحون تحت أثقال محنتهم الدموية القاسية.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليصمت العنصريون  فأفضال السوريين لا تنسى ليصمت العنصريون  فأفضال السوريين لا تنسى



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon