إنه بازار الرئاسة كثمرة للاتفاق النووي

إنه بازار الرئاسة... كثمرة للاتفاق النووي؟!

إنه بازار الرئاسة... كثمرة للاتفاق النووي؟!

 السعودية اليوم -

إنه بازار الرئاسة كثمرة للاتفاق النووي

طلال سلمان

تمّ البازار وعمّت الاحتفالات بإنجاز الاتفاق النووي مع إيران، فأين نحن منه؟

هذا هو منبع الأسئلة والتساؤلات التي تقض مضاجع أهل النظام اللبناني هذه الأيام: هل نحن ضمنه وكيف وبأية شروط؟! هل نحن من حصة إيران بسبب «الموقع الجغرافي» برغم أننا من الغرب وفيه، أم نحن من حصة راعينا الأميركي؟!.. وإذا كنا مشاعاً مشتركاً فمن هي مرجعيتنا: طهران أم واشنطن وكلتاهما عندنا وفينا؟! ومَن مِن «العرب» هو «الشريك الثالث»، ولو رمزياً، وبنصيب متواضع من الغنيمة؟! هل تكون السعودية سوريا الجديدة؟.. وهل تقدر على هذا الدور؟ هل شُطب الدور السوري في لبنان كلية.. وهل هذا ممكن عملياً؟. هل انتفت قدرة سوريا على المشاغبة حتى وهي مشغولة بنفسها غارقة في بحر من الدماء... أم تحفظ لها إيران هذا الدور لأسباب تخصها؟!

ثم.. مَن يحاسبنا، مثلاً، على عاطفتنا ومصالحنا التي أخذتنا إلى واشنطن؟! إن الإيرانيين في واشنطن، حالياً، وهم يرطنون بالإنكليزية مثلنا بل بلغة أرقى وأكثر مخاطبة للمصالح... فالكل يتحدث عن التعاون ويطرح مشاريع مشتركة.. ونحن أول من تعاون، وأهم من فكّر بالمشاريع، لا سيما إذا كانت مشتركة؟! ألم تذهب وفود رئاسية عديدة، ووفود حكومية لعل الأهم من بينها ذلك الوفد الذي رئسه الشهيد رفيق الحريري وقد طرح أفكاراً مهمة للتعاون في مجالات مختلفة.. وكان ذلك في وقت مبكر، وبالتأكيد فإن الزيارة قد تمت بموافقة السعودية... صحيح أن سعودية اليوم هي غير سعودية الأمس لكن المصالح هي هي، ولسوف تفرض ذاتها، خصوصاً وقد حققت الرياض بعض أهدافها عبر حرب اليمن، كمدخل للتفاهم مع طهران من موقع قوة... ثم أننا نقدّر دهاء الإيرانيين وطول نَفَسِهم وهم ورثة حضارة ضاربة في أعماق التاريخ، ونقدّر فيهم عقلهم العملي.. وعقلنا عملي أيضاً، ومن هنا رهاننا على التفاهم معهم.. ثم أننا على خطى واشنطن، ولسنا مزاحمين لأوروبا بل إننا مهيأون لدور الوسيط تاريخياً.. ويمكننا أن نقدم إلى طهران نصائح ثمينة بحكم خبراتنا المتراكمة جيلاً بعد جيل.. ألم يكن أجدادنا الفينيقيون هم من ابتدع مهنة التجارة وما يسمى الآن «العلاقات العامة»؟! إننا نعرف العالم، شرقاً وغرباً، وبفضل خبراتنا المتراكمة يمكننا إسداء نصائح ثمينة للطرفين وبكلفة لا تذكر!

أما محترفو العمل السياسي من أهل النظام فيعتبرون أن التفاهم المستجد بين طهران وواشنطن قد جاء في موعده تماماً، وهو سيسهم في إنهاء البطالة السياسية التي فُرضت عليهم خلال دهر التفاوض الطويل بينهما، خصوصاً وأنه شهد الحرب في سوريا وعليها الذي عطّل دور دمشق وكاد يشطبها من المعادلة التي لا تستقر أوضاع لبنان من دونها.

يعرف هؤلاء المحترفون قراءة الريح والرمل والكف وملامح الوجه، والمصالح أساساً: عند اختلاف الدول احفظ رأسك لتستطيع الإفادة من اتفاقها...
على هذا فهم يراهنون أن «الأزمة» في لبنان إلى انفراج وشيك، وأن تفاهماً سحرياً سيحرك التوجه إلى الحلول التي هي من «التفاصيل» ضمن نتائج التوافق المستجد على «مناطق النفوذ» في المنطقة جميعاً من شاطئ البحر المتوسط إلى شاطئ البحر الأحمر، حتى لا ننسى اليمن، وهي «جائزة المملكة المذهبة» على هامش الاتفاق التاريخي بين طهران وواشنطن.

«إنها لحظة النهاية لسياسات ومشاريع وخطط وتحالفات ومخاصمات، ولحظة بداية جديدة لمرحلة مختلفة تماماً في المنطقة، بدأت تباشيرها تلوح في العراق، وقد تظهر، بعد حين في سوريا، وبالتأكيد فإن لبنان ـ بكل إشكالاته ـ من ضمنها».. لقد تم «الاعتراف» بالدور الإيراني في المشرق العربي، دولياً. وقد يكون التوافق على إنهاء «الأزمة»، التي ضخمتها الرغبة في إثبات الحضور والقدرة على التأثير في القرار الدولي حول المسألة اللبنانية، بين أسبابها، لجني ثمار نتائجها. و»رئاسة الجمهورية» نقطة مفصلية في هذا السياق، من هنا هذا الارتفاع المفاجئ الذي تجاوز التوقعات «للصوت المسيحي»... الباقي «تفاصيل» تندرج بين «النتائج».

المؤكد مسألة «رئاسة الجمهورية» ستكون بين هذه النتائج، ومعها مسألة غياب القرار أو تعطيله في مجلس الوزراء، ومن ضمنها «المعركة» حول قيادة الجيش، وإقفال مجلس النواب وبمنطق: «نحكم الدولة أو نشلها»، بذريعة حماية حقوق المسيحيين وعنوانها الأبرز «رئيس جمهورية» ما بعد الاتفاق النووي، وضعف الدور السوري بعد سقوط الشراكة مع السعودية، في ظل التسليم بالدور المميز لواشنطن؟!
وقديماً قيل: اشتدي أزمة تنفرجي..

ويتمنى اللبنانيون، في هذا المناخ، أن يشمل تفريج الأزمة، موضوع النفايات التي سوف تعود لتملأ الشوارع وتسد منافذ البيوت..
.. أقله لكي تكون معركة الرئاسة «نظيفة»، وليستطيع النواب الوصول إلى المجلس المقفل «بأزمة الوجود» والتي كانت تبدو أخطر من فشل الاتفاق حول النووي الإيراني!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنه بازار الرئاسة كثمرة للاتفاق النووي إنه بازار الرئاسة كثمرة للاتفاق النووي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon