العودة إلى البيت عودة الحياة إلى السياسة
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

العودة إلى البيت عودة الحياة إلى السياسة

العودة إلى البيت عودة الحياة إلى السياسة

 السعودية اليوم -

العودة إلى البيت عودة الحياة إلى السياسة

طلال سلمان

بديهي أن يخالط العتاب حماسة الترحيب بالرئيس سعد الدين رفيق الحريري عندما يطل على وطنه لبنان زائراً... في حين أن هذا الوطن الصغير، الذي فُجع باغتيال الأب الشهيد، قد احتضنه وقدّمه على الآخرين، إظهاراً للتعاطف والتضامن والتأييد، ثم شرّفه برئاسة حكومته.
كان الأمل أن يعجّل ذلك كله في إتمام مصالحة وطنية شاملة، تُخرج البلاد من خنادق الانقسام الدموي إلى آفاق الوحدة التي من دونها لا وطن ولا دولة.
ومع الأخذ بالاعتبار المخاطر الأمنية التي يعيشها لبنان، في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الأرض العربية الغارقة في دماء أبنائها، فإن اللبنانيين قد ارتضوا أن يعيش «قادتهم» في حصون مشيدة، بينما هم يتحركون نحو مصادر رزقهم في قلب الموت.
لقد خصوا سعد الدين رفيق الحريري بتعاطف مميز، قبل السياسة وبعدها.. تعبيراً عن رفضهم المطلق لمنطق الاغتيال السياسي، وإدانتهم جريمة تغييب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عملية اغتيال وحشية، سقطت عبر انفجارها المدوّي حتى الآن، الحياة السياسية برمّتها، إذ تحولت إلى ما يشبه «العمل السري»، واللقاءات في الخفاء التي تلحقها شبهة التواطؤ وتمنع عنها أية محاسبة بذريعة المخاطر الأمنية.
إن غياب الرئيس سعد الحريري، الذي استطال أكثر مما يجب، يكاد يدين اللبنانيين جميعاً، إما بالتواطؤ في جريمة اغتيال أبيه الشهيد ومن ثم في تهديد حياته هو، وإما بالعجز عن حمايته، هم العاجزون عن حماية أنفسهم وقد تساقطوا ويتساقطون ويذهبون إلى النسيان في أي جريمة وكل جريمة اغتيال.
ولقد افترض البسطاء من الرعايا أن الرئيس سعد الحريري عائد إلى الوطن، وطنه، وإليهم جميعاً، هم شركاؤه فيه، متخففاً من نزعة الثأر، ومن العصبوية الحزبية، التي تتخذ في لبنان، وعلى الفور، منحى طائفياً، بل مذهبياً يسيء إلى الشهيد، أي شهيد، وبالأخص إلى «أبي بهاء» إذ يحصره في طائفة أو في فئة من اللبنانيين في حين أنه شهيدهم جميعاً... بل إنهم قد خسروا معه وعبره بعض أسباب حياتهم واطمئنانهم إلى غدهم.
إن لبنان، بعاصمته وجنوبه، ببقاعه وشماله، بجبله وساحله، مفتوح كله وليس بعضه، أمام سعد الحريري، ليس كحاكم، وليس كزعيم تيار سياسي، فحسب، بل بشخصه وبالإرث هائل الغنى الذي جاءه من أبيه، رجل المصالحات والوئام قبل الطائف وبعده، وقبل دخوله الحكم وبعده.
حتى المختلفون سياسياً مع رفيق الحريري وجدوا أنفسهم، لحظة اغتياله، في موقع الضحية.
لقد كان سهلاً عليهم مواجهة مشروعه السياسي الذي اتُّخذ كوثيقة اتهام ضده، من مواجهة الاتهام بالشراكة أو بالمسؤولية المعنوية أو بالصمت عن جريمة اغتياله، أو بالتقصير في حمايته... وقد كانوا أعجز من أن يوفروها.
ذلك أن اغتيال رفيق الحريري كان اغتيالاً للعمل السياسي في لبنان، وتوفير الفرصة مجدداً أمام المشاعر بل الغرائز الطائفية والمذهبية التي كثيراً ما شوّهت العمل السياسي، بل وألغته تماماً.
ومن الضروري أن يبقى سعد الحريري في بيته، في مدينته، في وطنه الصغير الذي يكبر بأهله، لكي يستقيم نصاب الحياة السياسية في هذه الجزيرة التي تتميز بحيوية استثنائية تذهب بها ثرثرات السياسيين التي تشابه ـــ مع اختلال النصاب ـــ طواحين الكلام.
لقد رحب اللبنانيون جميعاً بعودة سعد الحريري إلى بيته، ورأوا في هذه الخطوة اقتراباً من العودة إلى حياة سياسية طبيعية في ظرف استثنائي جداً تطغى فيه لغة القتل الجماعي باسم الدين، وتكاد «داعش» ومثيلاتها من منظمات الإرهاب السياسي بالدين تحتكر «السياسة».
وليس أمراً بسيطاً أو حدثاً عابراً أن يكون هذا الوطن الصغير الذي طالما كان مسرحاً لاستثمار الغرائز الطائفية في السياسة، قد اندفع يتحصن بوحدته في وجه الإرهاب المصفح بالشعار الديني.
وبالتأكيد فإن استقرار الحريري في بيته في بيروت سيزيد من تحصين لبنان.
وقديما قيل: «تكسب الحرب يا بنيّ عندما تعود إلى منزلك».

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة إلى البيت عودة الحياة إلى السياسة العودة إلى البيت عودة الحياة إلى السياسة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon