باسكال صوما حبّ أكثر لقلبك الطفل
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

باسكال صوما: حبّ أكثر لقلبك الطفل!

باسكال صوما: حبّ أكثر لقلبك الطفل!

 السعودية اليوم -

باسكال صوما حبّ أكثر لقلبك الطفل

طلال سلمان

أين تختزنين كل هذا الشغف، كل هذا العشق للحياة، كل هذه التجربة المريرة والقدرة على صياغتها شعراً، أيتها المرأة التي كنت أظنك طفلة فإذا أنتِ غارقة في لجة العشق، تتجرّعين مرارات الصد أو الهجر ولوعة الفراق قبل أن تسكبي قلبك على الورق شعراً مصفّى؟
] «كان حبك آخر نقطة/ تسقط على التراب/ بعد ذلك أتى المطر..»
] «كنت أريد أن أحبك، لكنني حزينة بما يكفي..»
] «الصمت أن تعجز عن فتح باب غرفتك، حتى للصلاة».
مَن علّمَك الشعر، أيتها الصغيرة التي اكتشفت، متأخراً، أنك قلب يمشي بساقين قصيرين وقدمين كانتا لحمامة قبلك؟
هو الحب، إذن، مَن أنضجك باللوعة والهجر:
] «هي رغبتي في الدوران حولك/ حين لا تكون هنا».
«كلهم لا يفهمون كيف تدور امرأة جميلة حول بحر مستطيل/ ليس هنا..».
هو الحب مَن أبكاكِ قهراً، ومَن أطال ليلك بالسهر، مَن جعلك سماء تعملين نهاراً في البكاء وتصيرين في الليل وسادة... وغيَّب أحلامك:
] «حين غادرت الريف على عجل/ قررت أن أتحول طريقاً في دقيقتين..
« خيبتي أنني لم ألتقِ بالماغوط/ ثم أن البحر كان دوماً يرثي حنا مينا..
«ربما ولدت متأخرة على الحلم..»
.. ولكنك ابنة جيل آخر، يا بنية، لا أنتِ مهجّرة من «القضاء السليب» اسكندرون، ولا أنتِ منسيّة عليك اقتحام الدنيا بالشعر، كابن السلمية.. فلتكوني أنتِ، فما الذي دفعك إلى الأطراف بينما بيروت تلتهمك ولا تبقي لك لحظة فراغ لاستذكار غيرها من العواصم المتوهجة بالشعر والنغم؟!
ربما أصير أقربَ إلى فهمك متى قرأت:
] «حين تكون هنا يتراشق الناس بالقبل، أطفال الشوارع يقرأون نجيب محفوظ..
و «/البحر يذهب إلى الكنيسة/ بثياب النوم/
«حين تكون هنا/ تبتسم لي الشوارع/ تحتضنني المدينة/ بيديك..»
ولكنّك تصعّبين الأمر عليّ مع كل «مربع» جديد من لوعتك:
] «الخوف حرب أيضاً/ هاتوا كل حروبكم وخذوا الحرب مني..
] «أنت والشعر ضدان/ كلما أحببتك تفلت مني القصيدة..»
... ولكنك رقيقة جداً، يا صغيرتي، أخشى أن تذوبي قبل أن تكملي الديوان:
] «لم أكن أريد أن أحبك/ يحدث أن تغتسل مدينة حزينة ببعض المطر..»
] «الخاتم ضيّق على حزني/ أهدني ابتسامة..»
] «في غرفتي سريران/ واحد لي/ والآخر لي أيضاً..»
ولكنّك لست «النحلة مسلوبة الجناحين تطيرين إلى العمق، ولا الشمس تعود أحياناً ـ رغماً عنها ـ إلى عالم يثقبها كلما استنار، وان كان عندك حزن يكفي لتدهسي العالم ولكنك لم تفعلي..» و»بقي خوفك من أن تخرج فاصلة من النص وتفضح كل شيء»..
تدهمك المأساة التي خارجك في «العواصف المنسية على أطراف العالم، وفي اللعب التي لم يعد لها أطفال والبطون التي تحوّلت قبوراً/ والخوف الذي يأكل أظافر الناس وأصابعهم ولون أعينهم وأعين العالم لأن هناك حزناً يكفي لتفتيت قلبك الكبير».
وكيف يكون «حظك الخمول أجمل ما في العالم» مع أن الحب «أن نتشابه إلى الحد الذي يجعلنا ظلاً واحداً؟ وعندك حزن يكفي لتدهسي العالم ولكنك لم تفعلي»؟
«أنت غريبة عن هذه البلاد»، هل هذا يكفي لكل الحزن الذي يفيض عن ديوانك الصغير مثلك، وأنت «تشترين أول رحيل أصادفه».. كأنك تخشين أن يسبقك أحدهم «إلى الرحيل المقبل».. مع أن في داخلك «شعباً يريد السقوط؟»
هي الوحدة إذن: «هل كلمت سقفاً فوق رأسك؟ ثم أنهيت بكاء طويلاً قائلاً: تصبح على خير؟».
تبلغ المأساة مع هذه الشاعرة التي «تريد موتاً ضاحكاً» مع ترنيمة الضياع الكامل:
] «سيدي في هذه الحانة رجل يخصّني/ سيدي أريد أن أدخل/ ـ لا نساء هنا..
«أخلع كندرتي عند الباب/ وأدخل عارية إن شئت/ وألبس حجاباً أو عمامة..
ـ لا نساء هنا! /ـ سيدي أدفع لك ثروتي/ أعطيك أساوري/ أهديك منزلي/ في الحانة رجل يخصُّني/ ـ أبداً/ خذ سيارتي، إنها جديدة/ هاك المفتاح/ في قريتي عصافير طليقة/ أمسّد سريرك، أكوي ثيابك/ أحضر لك الطعام/ أكتب بساتين اللوز لك أسجنها لك/ أشتري لك قميصاً جديداً/ أهديك لوحة جميلة، إذا شئت أعطيك نهداً من نهدي.. أو واحداً من الأصابع التي أحبها/ إنما سيدي، لا تردَّني خائبة..
ـ هاتي سيجارة/ هاك علبة، إنما سيدي في الحانة رجل يخصّني هلا أدخلتني؟
ـ هذه ليست حانة. انها جنازة. أدخلي..»
ولكن، لماذا أيتها الصبية، تشترين أول رحيل تصادفينه خشية أن يسبقك أحدهم إلى الرحيل المقبل؟ هل لأنك تكلمين السقف فوق رأسك، وتريدين موتاً ضاحكاً وهذا كل شيء.. وفي داخلك شعب يريد السقوط؟
لن أتورط في الوعظ. لن أنصحك كرجل عجوز يتأهّب دائماً لاصطياد من يمر به بالقول «أحبي اسمك». فاتركيه وشأنه في قلبك ولا تهربي من نفسك، والنبض يأتي دائماً.. فقط أنظري حولك، سترين الدنيا أوسع، ولا تحتاجين فيها إلى التخفي بل الحضور.
أنتِ من يتخفَّى الآن. وشعرك أقوى من أن يهجرك لتغرقي في النوم الطويل، وأقوى من أن يقفل بابك ولسوف تفتحين يدك مرة أخرى وستجدينه.. وعليك في مرحلة متقدمة أن تحبي اسمك. والقسوة لا تنتج الحب، والخرافة تظل خرافة أما الحب فيحتاجك لتكتبي ديوانه الجديد.
«العائدون من حزنهم/ كالذاهبين إليك»
«الحب أن أتركك وشأنك في قلبي»
القسوة، أحياناً، تعبير فج عن الحب، فاتركيه وشأنه في قلبك واكتبي له مزيداً من الشعر، وسيأتي النبض مرة أخرى، وفي كل قسوتك ستحبين أكثر.
فقط، أحبي نفسك أكثر: فعلينا في مرحلة متقدمة أن نحبّ أسماءنا.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسكال صوما حبّ أكثر لقلبك الطفل باسكال صوما حبّ أكثر لقلبك الطفل



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon