حتى لا ننسى
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

حتى لا ننسى ..

حتى لا ننسى ..

 السعودية اليوم -

حتى لا ننسى

طلال سلمان

لا يجوز أن تمر الإهانة التي لحقت بالشعب اللبناني في المجلس النيابي يوم الأربعاء الماضي وكأنها من «تفاصيل اللعبة السياسية»، التي طالما هدرت كرامة هذا الشعب وتسبّبت في تعميق أسباب الخلاف السياسي المموّه بالطائفية والمذهبية.
لقد اغتيل الرئيس الشهيد رشيد كرامي، مرة ثانية بل ثالثة، بل عاشرة، واغتيلت معه مبادئ العدالة وكرامة اللبنانيين، على اختلاف توجهاتهم... فليس من ارتكب تلك الجريمة مجهولاً، ولا هو حوكم وحكم غيابياً، ولا حاكمه قضاة أجانب أو خصوم سياسيون. كذلك الأمر بالنسبة للجريمة المريعة باغتيال الشهيد داني شمعون وعائلته، فضلاً عن سائر الذين ذهبوا ضحية الاختلاف في الرأي السياسي مع الذين أدينوا بجرائم القتل العمد.
وليس أمراً مشرفاً لمن يُفترض، نظرياً، أنهم «نواب» عن الشعب اللبناني المقهور بقياداته السياسية ـ الطائفية، أن يكونوا قد انقسموا بين مروّج للجريمة مبرّئ للمُدان بها مع مكافأة التصويت له كمرشح للرئاسة، وبين صامت أخرس عن الحق وعن طلب العدالة والتسليم بما جرى وكأنه أمر طبيعي في بلد منقسم على ذاته... علماً بأن الشهيد رشيد كرامي لم يحمل سلاحاً طوال حياته ولم ينشئ ميليشيا ولم يقتل على الهوية ولم ينسف بيوتاً بمن فيها.
لقد مُنح المُدان بجرائم الاغتيال والقتل العمد براءة لا يستحقها، بشهادة أحكام المجلس العدلي الذي ما زال رئيسه حياً يرزق وهو اليوم بين قضاة المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ومخيف أن تبلغ الحياة السياسية هذا الدرك، بحيث ينقسم النواب بين مؤيّد للمُدان بالقتل العمد رئيساً، وبين مستنكف عن التصويت المختبئ خلف الورقة البيضاء التي لا يمكنها أن تخفي التهرّب من المسؤولية الوطنية بدل الرد بإعادة الاعتبار إلى الشهداء، وأولهم الرئيس رشيد كرامي الذي لا يقبل الطعن لا في وطنيته ولا في نظافة كفه ولا في نهجه السلمي وحرصه على الوحدة الوطنية التي اغتيلت، مرة أخرى، مع اغتياله.
وأبسط الأسئلة التي تفرض نفسها: لماذا لم يعط أصحاب الأوراق البيضاء أصواتهم لرشيد كرامي وداني شمعون وسائر ضحايا الاغتيال المخطط له بدم بارد، وفي الجو والبر على حد سواء؟
ومن حق هذا المُدان المبرّأ لأسباب سياسية من المسؤولية المباشرة عن جرائم قتل فعلية أن يتحوّل إلى «قاض» بل إلى «مدع عام» يحاسب من لم يرفعه إلى سدة الرئاسة، وكأن ذلك حقه الشرعي بشهادة سجله العدلي المنظّف حديثاً، بالنكاية والرغبة في الثأر من الحق والعدالة والدم المهدور غيلة.
لقد سقط النواب عموماً في امتحان الأخلاق قبل المبادئ والقيم... ومن يهدر دماء شهداء كبار سجلوا صفحات مجد في التاريخ السياسي لهذا البلد لا يؤكد بذلك الحرص على وحدة بنيه وحماية الوحدة الوطنية و«الكيان» ودولته التي كانت ـ ولعلها لا تزال ـ مهددة.
وإذا كان الانقسام السياسي قد شجع المُدان بارتكاب مجازر جماعية واغتيال قادة وطنيين والالتحاق بالعدو الإسرائيلي ومقاتلة مواطنيه تحت علم عدو الوطن وأهله وبسلاحه، على التطلع إلى المنصب السامي، فماذا يتبقى من قيمة للحياة السياسية في هذا البلد الممزق بالفتنة، نائمة أو موقظة بفعل فاعل، وماذا يتبقى من قيمة للمواقع القيادية في هذا النظام إذا كانت متاحة للمزايدين في القتل الجماعي والتهجير وانتهاك الدستور والقانون وسفاحي الوحدة الوطنية؟!
أخطر ما كشفته وقائع تلك الجلسة التاريخية إسقاط الحد الفاصل بين حرية العمل السياسي وحرية القتل الجماعي، بين الديموقراطية والجريمة الموثقة.
لقد كانت الجرائم المرتكبة وقائع مادية ثابتة، وكذلك الأحكام التي صدرت بحق مرتكبيها... وهي وقائع لا يذهب بها عفو نيابي لأنها راسخة في ضمائر هذا الشعب ـ الضحية، ولا ينفع في طمسها أن يتقدم المحكوم بالدليل الحسي إلى أرفع موقع في النظام، بحيث يصير مصدراً للعفو بدل أن يكون حيث كان يفترض أن يكون، نتيجة ارتكاباته التي لا تسقط من الذاكرة الوطنية حتى لو تجاهلها السادة النواب، بأكثريتهم، أو اعتبرها الآخرون تذكرة عبور إلى منصب القاضي الأول، ومصدر العفو عن المرتكبين!

 

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا ننسى حتى لا ننسى



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon