رحيل حسين آية أحمد المجاهد الذي «يهدر بسبعة ألسن»
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

رحيل حسين آية أحمد المجاهد الذي «يهدر بسبعة ألسن»

رحيل حسين آية أحمد المجاهد الذي «يهدر بسبعة ألسن»

 السعودية اليوم -

رحيل حسين آية أحمد المجاهد الذي «يهدر بسبعة ألسن»

طلال سلمان

سمحت لي ظروف مهنتي أن أشترط الذهاب إلى الجزائر المنتصرة بالثورة على دهر الاستعمار ـ الاستيطاني الفرنسي، قبل الالتحاق بالعمل لإصدار مجلة في الكويت.

... ولقد شهدت في الجزائر العاصمة ولادة تاريخ جديد للأمة عبر انبثاق جمهورية الجزائر الديموقراطية: حضرنا افتتاح أول مجلس نيابي في الجزائر الحرة. كان المشهد مثيراً، فالعديد من «النواب» يحملون آثار حرب التحرير في أجسادهم وعليها: بينهم مقطوع اليد أو اليدين، وبينهم على عكازين، وبينهم من فَقَدَ عيناً أو عينيه، ومعظمهم لا يعرف أن «يهدر» إلا «بالعامية الجزائرية».

تعلقت أنظارنا، نحن الوافدين من المشرق، بالأبطال الخمسة العائدين من الأسر الفرنسي الطويل، والذين سيختار المجلس واحداً منهم، هو أحمد بن بله، رئيساً للجمهورية... أما حسين آية أحمد فلسوف يختار أن يكون زعيم المعارضة.

ولقد باشر هذا القائد ـ حامل الدكتوراه في الحقوق والذي «يهدر بسبعة ألسن» على حد ما عبّر بعض المعجبين به تقديراً لثقافته العريضة ـ فعل «المعارضة» منذ اللحظة الأولى. فعقد مؤتمراً صحافياً أول ثم ثانياً فثالثاً خلال أيام قليلة، يبرّر فيها موقفه. كان أبرز مطالبه: اعتبار الأمازيغية لغة رسمية ثانية في البلاد التي كان شعبها، وعبر أجياله الجديدة، يحاول أن يتعلم اللغة العربية... ولذلك استعان بآلاف المدرّسين من مصر وسوريا والعراق ولبنان لكي يتولوا هذه المهمة القومية المشرفة.

بقرار واع، اتخذ حسين آية أحمد موقع قائد المعارضة، ربما لأنه أمضى عمره مقاوماً، ضد الاستعمار بالسلاح، وفي مواجهة رفاقه الذين رأى أنهم مندفعون مع تيار العروبة بأسرع مما يمكن للشعب الخارج من أسر استعمار استيطاني استطال لأكثر من مئة وخمسين عاماً.

ولأنه كان حاداً في معارضته التي اتسمت بقدر من العنصرية من خلال إلحاحه الشديد على اعتبار «الأمازيغية» لغة رسمية ثانية في الجزائر، فقد اصطدم مع بن بله، بداية... وعمد إلى إنشاء «جبهة القوى الاشتراكية» خارج إطار جبهة التحرير الوطني الجزائرية، وتطرف في معارضته إلى حد المباشرة ببناء تنظيم مسلح ثم إلى تنظيم تمرد مسلح. لكن حركته فشلت، وألقي القبض عليه وحوكم وحكم بالإعدام، لكن الحكم لم ينفذ.

مع بداية عهد الرئيس هواري بومدين، الذي خلع بن بله قبل أن يتم العام الثالث في الرئاسة (الأولى بعد الاستقلال)، تمكن من الفرار من السجن.. وعاش فترة طويلة في منفاه السويسري ليعود إلى بلاده أواخر العام 1989.

في العام 1992 خاض الانتخابات النيابية ففاز حزبه «جبهة القوة الاشتراكية» بالمركز الثالث بعد جبهة التحرير والجبهة الإسلامية.

بعدها عاد إلى منفاه السويسري، فور اغتيال الرئيس محمد بوضياف في تموز 1992، ليعود بعد سبع سنوات إلى الجزائر فيرشح نفسه للرئاسة ثم ينسحب منها قبل إجرائها في نيسان 1999.

له مؤلفات عدة بينها: «الحرب وما بعد الحرب» 1964 ـ «حقوق الإنسان في أفريقيا» 1983 ـ «مذكرات مقاتل» 1983 ـ «قضية ميسيلي» 1992.

من أبرز مواقفه ضرورة أن يواكب الانفتاح الاقتصادي الانفتاح السياسي، والبيروقراطية، مثل السائدة في الجزائر، تقتل الديموقراطية.

والمعركة الأساسية التي على الإسلام أن يخوضها هي معركة حضارية، ونتيجة هذه المعركة مرهونة بالأجوبة التي سيقدمها لمشاكل حقوق الإنسان سواء المدنية أو السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية.

رحم الله هذا المجاهد العنيد في مواقفه، والذي جرّب السجن مرتين، الثانية في العهد الوطني، والمنفى مراراً أخطرها بعد انتصار الثورة وقيام جمهورية الجزائر الديموقراطية.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل حسين آية أحمد المجاهد الذي «يهدر بسبعة ألسن» رحيل حسين آية أحمد المجاهد الذي «يهدر بسبعة ألسن»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon