رسالة إلى دماء غزة من الشركاء في الجرح
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

رسالة إلى دماء غزة من الشركاء في الجرح

رسالة إلى دماء غزة من الشركاء في الجرح

 السعودية اليوم -

رسالة إلى دماء غزة من الشركاء في الجرح

طلال سلمان

يكتب أهل غزة ـ فلسطين بدماء أطفالهم ونسائهم والرجال صفحة مشرفة جديدة في تاريخ الصراع المفتوح مع العدو الإسرائيلي على الحاضر والمستقبل، منذ ستين عاماً أو يزيد: إنهم يكتبون بحياتهم حقهم في أرضهم التي كانت أرضهم على مرّ الزمان، والتي ستكون أرضهم مهما طالت الغربة بالقهر عنها.
تستحق المقدسة فلسطين، بعنوان غزة، كل هذه الأرتال من الشهداء، كل بيوت اللجوء الفقيرة ومعها هذا القهر الذي يسكن العيون وهي تشخص دامعة إلى أرضها التي لم تنس أصحابها وما تزال تحفظهم في حناياها... فكل شبر منها قد ازداد قداسة بالدم المسفوح توكيداً لهوية صاحبه على امتداد التاريخ.
وحدها صكوك الملكية في المباركة فلسطين مكتوبة بدماء أصحابها الذين غادروها مكرهين ولم تغادرهم بل ما زالت تناديهم: أن عودوا إليّ ولا تتركوني رهينة هؤلاء السفاحين الأغراب الذين استباحوني بقوتهم!
جزيرة هي غزة، أرضها رمل محروق، وبحرها مزروع بالموت الإسرائيلي، يذهب إليه الأطفال للابتراد من حرها فتتخذهم مدفعية المدمرات أهدافاً ويتبارى حرس الموج الغرباء عن البحر والبر، في اصطيادهم ضاحكين.
.. ونكتب إلى أهلنا في غزة فلسطين بدماء الاجتياحات الإسرائيلية لأرض لبنان وسمائه وبحره مراراً، حتى إذا ما تكاملت عافية مقاومته صدّته عنه وأخرجت جيشه الذي لا يقهر من أرضنا مدحوراً.. فنحن شركاء في الجرح وفي الشهادة، مثل العديد من إخواننا العرب الذين أبعدتهم أنظمة الصلح بالاستسلام عن الميدان، مهدرة دماء المجاهدين الذين ضحوا لحماية أرضهم عبر التاريخ.
نكتب إليكم من بيروت ـ الأميرة، التي أحرقتها النار الإسرائيلية غير مرة فلم ترفع الأعلام البيضاء... وكنا فيها وفي سائر أنحاء لبنان ننتظر ـ مثلكم ـ الموت بين غارتين، لكن إرادة النصر بشرف الانتماء إلى الأرض حمت المجاهدين الذين «عرفوا» العدو في الميدان، وأمدتهم بالقدرة على مواجهته حتى أذاقوه الهزيمة: أحرقوا دباباته وسهروا في وهج نيرانها، وتصيّدوا «نخبة جولاني» في جيشه (التي واجهتموها بالأمس وتواجهونها الآن غير هيَّابين)، وصدوا تقدمهم بقدرات أرضنا التي احتضنتهم وحمتهم وكشفت لهم عدوهم، حتى جاء النصر بهياً مع أذان الفجر.
نكتب إليكم وأنتم في وحدتكم لنقول لكم: أما وقد أعددتم أنفسكم لمواجهة عدوكم المغرور بقوته وجيشه الذي لا يهزم، فلسوف تنتصرون... تماماً كما انتصر عليه المجاهدون كطليعة مقاتلة باسم شعب لبنان كله.
لقد كانت الأمة معنا بينما معظم حكام دولها يستعجلون هزيمة المقاومة... وحين صمدنا وهزمنا العدو سارعوا إلينا مهنئين ليدَّعوا أن لهم في النصر نصيباً.. قبل أن ينقضوا عليه لتحجيمه ومنع عدواه، بالقرارات الدولية.
والأمة معكم، اليوم، حتى وحكام دولها التي ثبت أنها كرتونية يأخذونها إلى التيه بالشراكة مع «أمراء المؤمنين» الذين جاءت بهم أنظمة الذين استولدتهم الأنظمة الهاربة من مواجهة العدو إلى اضطهاد شعوبها، والتي هي هي من استولدت عصابات القتل وتدمير البيوت وسرقة الثروة الوطنية، وإنهاك الأمة بحيث تعجز عن مواجهة عدوها.
لقد أثبت لبنان، بمقاومته، القدرة على الانتصار.. وبرغم اختلاف الظروف، وشدة الحصار المفروض عليكم، والذي ـ من أسف ـ يشارك فيه بعض الأشقاء نتيجة التجربة البائسة «للإخوان» في مصر، والتي ليس من حقه أن يسحبها على الشعب الفلسطيني في غزة، فلسوف تنتصرون، ولسوف تهزمون عدوكم بقوة إيمانكم بحقكم في أرضكم التي تحفظكم وتفتح قلبها لتحميكم وتكشف عدوكم لتنالوا منه.
وها هو لبنان يحمل صوت جراحكم عبر أثير محطاته المرئية، وهي مبادرة رمزية ولكنها تؤكد لكم أنكم لستم وحدكم، فعدوكم عدو الأمة جميعاً، وجهادكم باسم الأمة جميعاً، ونصركم نصر لها جميعاً، بالمختلفين مع تنظيماتكم المقاتلة، والمتفقين مع حقكم في أرضكم التي تضيفون إلى قداستها بدمائكم المباركة.
فقط: احذروا الالتفاف على نصركم الذي دفعتم وتدفعون كلفته الباهظة بالدم، عبر المناورات الدولية ووساطات «الأشقاء» المفتوحة خطوطهم مع العدو الإسرائيلي، وقد سبقوا إلى الاعتراف به مع أنهم بعيدون في الجغرافيا عنه، بما يكفل لهم السلامة، اللهم إلا إذا اعتمدوا قاعدة: عدو شقيقي صديقي.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة إلى دماء غزة من الشركاء في الجرح رسالة إلى دماء غزة من الشركاء في الجرح



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon