«السماء بعيدة عن أرضها»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

«السماء بعيدة عن أرضها» !

«السماء بعيدة عن أرضها» !

 السعودية اليوم -

«السماء بعيدة عن أرضها»

حسن البطل

أمس، صباحاً، لفيف من عجائز أمام خارطة كبيرة للمدينة، على حيط خلف ست أشجار من النخيل العاقر والسامقات، في أيديهم وعلى مناكبهم ما يدلّ على أنهم سُيّاح عابرون.
«وقفة سياحية» خلف ما كان ويكون، عادة، وقفات تضامن احتجاجي أو تآزري. لا أحد يقف هذا الصباح، ويربط جذوع الأشجار «نائب فاعل» هو يافطات تضامن مزينة بالشعارات وشيء من الشعر، وشيء آخر من الرسوم.
رجال لفيف العجائز بعضهم بالشورتات، ويتشاورون في وسط هذه «المنارة» أين يذهبون في هذه الغابة المدينية الصغيرة، المسماة رام الله.
بعيداً قليلاً، الفلاحات القرويات يفرشن ثمار فواكه الخريف وخضراواته: تين متأخر، عنب متأخر قليلاً، لعلّه حصاد آخر الموسم، لكن في تلك القرنة المعتادة، على بوابة «الحسبة»، ما لا يُحصى من شوالات ملأى بحصاد الزيتون، وبضع ماكينات للرصرصة.
السماء زرقاء. الشمس مشرقة، بل ساطعة، بل نوّة مطرية هلّت وفلّت. في أماكن أخرى، سيارات الـ 7 + 1 الصفراء نصف الرباعية، تزقّ الركاب من وإلى المدينة هم وحوائج حياتهم.
هذه حال المدينة، في اليوم الأول من الشهر الثاني لعصيان ثالث شبابي على خطوط تماس المدينة ـ المدن مع الجنود والمعسكر والمستوطنة.
في الانتفاضة الأولى، في شهورها الأولى، وسنتها الأولى، قالوا: صارت نمط حياة، مرّت عليها «نوّات جو» وفصول سنة ـ سنوات.. «نمط حياة».
لكن، ساحة المدينة تجري فيها الأمور في مجراها المعتاد؛ وعلى خطوط التماس تجري الأمور كما ترون في الفضائيات وكما تقرؤون في صحف تبقى «بائرة» في أكشاكها غالباً.
اليوم ليل ونهار، ونهار الشباب نصفه في المدارس والجامعات، ونصفه الآخر في الميدان. قالوا: انتفاضة ثالثة (شبابية هذه المرة) قالوا: هبّة.. وفي يومها الأول من شهرها الثاني سنقول: عندما تجري الأمور في مجاريها: مجرى الحياة قلب المدينة، ومجرى لخطوط تماسها: إنها «نمط حياة» حجارة ومقاليع وسكاكين وشهداء ورصاص، وإطارات مشتعلة وقنابل غاز وصوتية.. وأعلام ومجرى حياة مواز: سُيّاح عجائز وقرويات هن الكنعانيات وموسم قطاف آخر لثمار «الشجرة المباركة».
الانتفاضة الثالثة «موضعية» على خطوط التماس، لكن مواقعها تشمل كل خطوط التماس. في/من القدس كانت الشرارة، صارت بؤرة، انتقلت البؤرة إلى سائر المدن، سائر المناطق، سائر شباب الشعب.
في مقاهٍ لا حصر لعددها، يدور سجال لا حصر لمواضيعه: أين السلطة من هبّة الشباب؟ يذكرني هذا ببداية العمل الفدائي وسجال: مكانة العفوية من التنظيم.
والآن مكانة الفصيل من الهبّة، ومكانة القيادة الموحّدة للانتفاضة (ق.و.م) من تأطير نشاطات الانتفاضة: يوم غضب. يوم إضراب. يوم تشييع الشهيد.. وحتى في بيانات (ق.و.م) عن «التحية.. كل التحية لتجّارنا البواسل» في الإضرابات المقرّرة. هاهم «بواسل» في غير الإضرابات؟
«نمط حياة» بين انتفاضة وتاليتها. في الأولى كتبت في المجلة المركزية من قبرص: «حرب الاستقلال» فقال شمير: حرب؟ إذاً سنخوضها في الحرب كما في الحرب.. وفي الثانية، خاضتها السلطة حرباً.. وإسرائيل حرباً.
في الأولى انتصرت الانتفاضة سياسياً، وفي الثانية انتصرت إسرائيل عسكرياً على «سلطة ملوّثة بالارهاب».. لكن من سينتصر على جيوش المنطقة لن ينتصر على شعب فلسطين. هذا شعب لا ينكسر، لكن إن خاضتها السلطة حرباً ثالثة سوف تنكسر.
عرفات يقود انتفاضة مسلّحة، وأبو مازن يقود انتفاضة سياسية. الأول كانت سلطته «ملوّثة بالارهاب» والثاني صارت سلطته «ملوّثة بالتحريض»، وهم ملوّثون بلوثة الاحتلال والاستيطان... وبالكذب الفاضح على التاريخ وعلى الواقع، وعلى المستقبل، أيضاً.
كان «المفتي» ملوّثاً بـ «المحرقة» وصار عرفات ملوّثاً بالارهاب و»اللا شريك» ثم صار أبو مازن ملوّثاً بالارهاب السياسي وفوقه بالتحريض.. واللا شريك!
منذ خبو الانتفاضة الثانية، اندلعت شرارة بلعين، قال من له نظر بعيد في إسرائيل ما قاله الشاعر القديم: «أرى خلل الرماد وميض جمر/ ويوشك أن يكون له ضرام».
علماء المناخ يشغلهم دورة «النينو» و»النانو» وفي إسرائيل هناك ما يشغلها: دورة انتفاضة تليها دورة «هل الثالثة ثابتة» لا، ولو صرخت إسرائيل كما صرخ الراعي: «ذئب. ذئب. ذئب» يريد افتراس الدولة اليهودية، وليس إقامة الدولة الفلسطينية «بدنا دولة وهُويّة».
سأذهب هذا المساء لقراءة أخرى لقصيدة درويش: حجر كنعاني في البحر الميت. إنها تختصر ليس صراع المائة عام، بل صراع آلاف السنوات: «الأنبياء جميعهم أهلي/ ولكن السماء بعيدة عن أرضها، وأنا بعيد عن كلامي».

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السماء بعيدة عن أرضها» «السماء بعيدة عن أرضها»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon