«جيش المعلمين» الحال والأسباب
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

«جيش المعلمين» الحال والأسباب !

«جيش المعلمين» الحال والأسباب !

 السعودية اليوم -

«جيش المعلمين» الحال والأسباب

حسن البطل

ما أن انتهى إضراب آخر للجامعات، حتى نشب إضراب آخر للمعلمين. الإضرابات دليل أزمة لكنها في فلسطين السلطوية أزمة نموّ.

في قرار أخير لوزارة التربية والتعليم العالي قيّدت الوزارة افتتاح كليات جديدة في جامعة ما، إن كان هناك كليات شبيهة في جامعات غيرها.

إذا طبق هذا القرار، قد يُسهم، جزئياً، في علاج أزمة بطالة الخرّيجين الجامعيين، وخصوصاً إذا رُبطت اختصاصات الخرّيجين بقدرة استيعاب سوق العمل، وهي في جانب منها تهدف إلى تعديل الاختلال لصالح الكليات العلمية والعملية على الكليات النظرية، علماً أن الجامعات الفلسطينية، كلها حصراً أو تقريباً، أهلية، تتلقى النزر اليسير من الوزارة، وتعتمد على الأقساط الجامعية، وعلى مساعدات خارجية.

لدينا «جيش» من الأكاديميين يفوق قدرة سوق العمل على الاستيعاب، فهناك حوالي 100 ألف طالب أكاديمي في الأقل.

من أزمة «جيش الأكاديميين» المتعطّلين، إلى أزمة «جيش المعلمين» حيث لدينا 1.136 مليون تلميذ وطالب في 2038 مدرسة حكومية (و2752 في المجموع) و62 ألف معلم مباشر، غير المديرين مثلاً، والأذَنة وما شابه، ورواتب المعلمين لا تسدّ حاجتهم الأساسية للعيش الكريم.

فيما سبق من إضرابات المعلمين كانت الأزمة بينهم وبين الوزارة، وهذه المرّة كانت، أيضاً، أزمة مع الاتحاد المتهم من قبلهم بالتهاون في تطبيق اتفاقية مع الحكومة لرفع رواتبهم، ولو بنسبة لا تجاري مطالب العيش الكريم.

الوزارة تقول إنها معذورة في النكوص الجزئي عن الاتفاق، لأن المساعدات الخارجية لميزانية السلطة كانت قبل سنوات، 1.6 مليار دولار، وصارت لا أكثر من 600 مليون، لأسباب بعضها يتعلق بحاجة الدول والهيئات المانحة إلى معالجة أزمات ناشئة، في دول الجوار، عن هذا الربيع العربي، وخاصة مساعدة اللاجئين من الحروب الأهلية.

هذا سبب فيه بعض الوجاهة، لكن السبب العميق هو أن قطاع التعليم يحظى بـ 17% من ميزانية السلطة مقابل 27% تذهب إلى الأمن، و11% إلى الصحة، فلا يتبقّى إلاّ الفتات لبقية الوزارات.

إن توزيع كعكة الميزانية غير متوازن، ويستكثر الكثيرون أن يلتهم الأمن القرص الأكبر من حصة التعليم مثلاً.

لدينا واقع وفيه أن حصة رواتب الموظفين، المدنيين والعسكريين، تكاد تلتهم معظم الميزانية، وتترك النزر اليسير للنفقات التطويرية، ومعظم هذه المشاريع التطويرية يأتي تمويلها من منظمات أجنبية غير حكومية أو حكومية.

ميزانية أي دولة هي نتيجة لحجم الإنتاج القومي الخام من جهة، ومستوى الدخل الفردي السنوي للمواطنين من جهة أخرى.

مع ميزانية أقل من 6 مليارات دولار يصعب على السلطة توزيع الكعكة بشكل منطقي وعادل، أي أن تحظى ميزانية التعليم بحصة أكبر من ميزانية الأمن، علماً أن حجم الإنتاج القومي الخام الفلسطيني متواضع قياساً إلى دول أُخرى، والدخل الفردي يتراوح بين 3000 دولار سنوياً في الضفة و1000 دولار في غزة، والصادرات الفلسطينية بالكاد تبلغ مليار دولار سنوياً، مقابل حجم استيراد يقارب الـ 6 مليارات دولار!

لا مقارنة بين الميزانية العامة الإسرائيلية وتلك الفلسطينية، ولا مستوى الأجور، أيضاً، لكن إسرائيل صارت تخصص لقطاع الأمن نسبة قليلة لا تتعدّى الـ 6% حالياً. لماذا؟
لأن حجم الاقتصاد الإسرائيلي كبير نسبياً، ولأن معظم جنود الجيش الإسرائيلي يؤدون خدمة إجبارية، وهذا يعني أن كلفة الجندي الإسرائيلي في هذه الخدمة قليلة نسبياً مقارنة براتب الجندي الفلسطيني، حيث الخدمة العسكرية تطوعية ـ اختيارية، وجنود الأمن الوطني هم موظفون عموميون.

ميزانية الجيش الإسرائيلي هي 56 مليار شيكل، وهي جزء بسيط نسبياً من الميزانية العامة، وأبسط من حجم الإنتاج القومي الخام، علماً أن المساعدات العسكرية الأميركية، المباشرة والسنوية منها، وغير المباشرة في تطوير وسائل دفاعية صاروخية أو حتى معالجة أنفاق غزة، تكاد تصل إلى حجم الميزانية العامة الفلسطينية!

كانت الولايات المتحدة، حتى حرب فيتنام تطبق سياسة الخدمة العسكرية، لكن الآن صار الجيش والجيوش الأميركية تعتمد على الاحتراف، علماً أن الميزانية العسكرية الأميركية أكبر من مثيلاتها في ست دول رئيسية، لكن حجم الاقتصاد الأميركي كبير جداً.

عربياً، أذكر أن الجيش السوري حيث الخدمة العسكرية إجبارية، حتى قبل الوحدة مع مصر، كان يأخذ 54% من الميزانية العامة، وهو ما استكثره جمال عبد الناصر، وخفّض ميزانية «الجيش الأوّل» للجمهورية المتحدة، أي الجيش السوري، الى 25%.

منذ بعض الوقت انتظمت رواتب موظفي السلطة، بما فيها ميزانية جنود الأمن والشرطة، ولكن هذا الانتظام يعني استمرار التهام بند الرواتب لمعظم الميزانية العامة، ولعلّ بند الرواتب في فلسطين من أعلى البنود في ميزانية الدول.

بالنسبة لقطاع التعليم، كان عدد التلاميذ والطلاب في المدارس الفلسطينية، قبل سنوات، يناهز المليون، وتعدّاه الآن، وهذا يعني زيادة طردية في أعداد المعلمين في السنوات المقبلة أكثر من 62 ألف معلم، لأن التعليم إلزامي والخدمة العسكرية تطوعية واختيارية.

تقول إسرائيل بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، علماً أن سلاح رجال الأمن الفلسطيني بالكاد يتعدّى البنادق، بينما الجيش الإسرائيلي من أقوى الجيوش، وأفضلها عتاداً وتسليحاً في الجو والبر والبحر.

هذا أحد الأسباب لأزمة رواتب المعلمين وجيشهم وأزمة جيش الموظفين المدنيين والعسكريين الفلسطينيين.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جيش المعلمين» الحال والأسباب «جيش المعلمين» الحال والأسباب



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon