بشار الحروب  إن نطق الحال بالصمت
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

بشار الحروب .. إن نطق الحال بالصمت!

بشار الحروب .. إن نطق الحال بالصمت!

 السعودية اليوم -

بشار الحروب  إن نطق الحال بالصمت

حسن البطل

 لا تجد في لوحات «شاشة صامتة» غير حشد من الأجسام، لا تميز فيها ذكراً عن أنثى. الكل حفاة عراة، وأحياناً لا تنتهي سيقان جسومها بأقدام.

الجسوم العارية ضامرة، وفي وجوهها حدقات عيون تنطق بالانشداه، وأفواهها المفتوحة تنطق بصراخ مكتوم.

الوجوه هي إياها، إن كانت على حشد من الجسوم في لوحات فسيحة، أو كانت وجوه «بورتريه» (٣٠٠ x ٢٠٠ في اللوحات الكبيرة، أو ٢٩،٧ x ٤٢ في لوحات البورتريه).

الكل بأقلام الرسم الرخيصة لتتعرى لوحات العراة الحفاة من بذح الألوان الزاهية الغالية، ولتؤكد على «وحدة الموضوع» في المعرض: الحال الإنسانية حافية وفقيرة وضامرة الجسوم.. جائعة وخانعة!
ربما تذكرك لوحات معرض «شاشة صامتة» في هشاشتها بما في تماثيل جياكوميني البرونزية عن هشاشة الإنسان، او تذكرك سيقان بلا أقدام، او أقدام لا تقف على أرضية بلوحات فنان فرنسي عالمي يهودي هو شاغال، بعضها في الكنيست الاسرائيلي.

.. أو تذكرك الهشاشة المعذبة لشخوصها بعنوان رواية الأديب التشيكي ميلان كونديرا: «خفّة الكائن التي لا تحتمل» أو «كائن لا تحتمل خفّته» مع استبدال «الخفّة» بـ «الهشاشة».

شخوص اللوحات واقفة، بلا أقدام او بسيقان بأقدام عارية، لكن لو حرّكت اللوحة خيّل اليك أن هؤلاء إما بشر عراة في مشرحة موتى، او بشر قتلى في مجزرة ينتظرون الدفن (بلا أكفان) في قبور جماعية، او حتى موتى يخرجون من قبورهم (زومبي).

لولا أن تلوين خلفية كل لوحة جماعية كبيرة، أو فردية، او وجوه «بورتريه» ملونة بلون مختلف، لخيّل إليك أن هذه اللوحات «فوتوكوبي» عن حالة انسانية مسيطرة.

هل يثير عجبك إن عرفت ما يلي: جميع هذه اللوحات هي ثمرة تكريس الفنان لفنه خلال عام واحد (حوالي ٦٠ لوحة بين كبيرة جدا، ومتوسطة، وبورتريه) لأن الرسم بأقلام التلوين يأخذ جهداً لا يأخذه تلطيخ اللوحة بفرشاة الألوان الزيتية مثلاً.

لا تجد في الوجوه، عيوناً وأفواهاً، سوى الانشداه والخوف وصرخات صامتة كاحتجاج سلبي. لا أحد يرفع يده العارية في احتجاج، ولا قبضته.. ولا أحد يدير ظهره. الجميع في صيغة الإنسان المفرد (هومو) أو المفرد في صيغة الجمع.

إن حضر الأمل والحلم والتغيير في لوحات قليلة، فهو يحضر ليلقي ثقلاً من مساحات لونية، إما على ذراعين مفتوحتين كأن الكائن الهش، الجائع، الضامر، الخانع على الصليب، او يحمل فوق رأسه ثقلاً من الحلم - الأمل، او يضغط الأمل - الحلم على الجسوم الضامرة - العارية من الجانبين ويعصرها كأنه أداة تعذيب!

الحلم - الأمل الملون لا يستر جسوماً عارية، ضامرة لكنه مثل كتل كثيفة من أغطية الفراش والسرير لا تستر العري.

قلت أن لا ذكر ولا أنثى بل إنسان (هومو - يونيسكس) فالرؤوس صلعاء، والأجسام العارية - الضامرة بمعدات خاوية تخلو من رسم أعضاء التذكير والتأنيث، لكن لا تخلو أجسام عارية من آثار الأعضاء الداخلية ولو بالترميز فقط.

لوحة واحدة، ضامرة - عارية لا غير يعتمر رأسها خوذة جندي، كأن الحرب هي سبب التعاسة والخراب، والجندي يحمل طفلاً أخضر بلون الخوذة كأنه سيذهب في شبابه الى حرب وخراب.
أمام هذا الرعب والخراب يقول الفنان: «لا أشعر بجنسي، وديني او لوني او جنسيتي او حدودي .. لا شيء أبداً لا شيء».. سوى البؤس، الجوع، الفقر، الخوف أن ترى الموت أو تحياه.

معرض «شاشة صامتة» في صالة One - رام الله حتى ٧ كانون الأول، وقد يتجول المعرض خارج البلاد. الفنان لا يتوقع البيع ولا يهمه!

الفنان من مواليد قرية خاراس - الخليل عام ١٩٧٨، ولديه معارض دولية وزمالات إقامة دولية كثيرة.
لماذا «شاشة صامتة»؟ يقول الناقد الفني البريطاني جوناثان هاريس إن من وظائف الشاشة: الإظهار والإخفاء معاً .. وهذه هي لعبة الفنان بشار الحروب في معرضه، وقد استطاع تفصيلها.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشار الحروب  إن نطق الحال بالصمت بشار الحروب  إن نطق الحال بالصمت



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon