سيزيف في ميدان عرفات

سيزيف في ميدان عرفات؟

سيزيف في ميدان عرفات؟

 السعودية اليوم -

سيزيف في ميدان عرفات

حسن البطل

"من حجر سنبني دولة العشّاق" عنوان لوحة تخطيطية للنحاتة منى السعودي، وهي عادة تقتبس من الشاعر؛ وللشاعر عبارة بليغة على حجر في إطار عشبي طبيعي على مدخل ضريح ياسر عرفات؛ وله أيضاً ضريحه - متحفه الفريد. كنتُ أول من أثار، في هذا المكان، فضيحة كساء حجري، رخو ومغشوش، لضريح الرئيس - المؤسس، فكسوه بورشة حجرية جديدة وقوية .. لكن، ماذا عن رصف "ميدان عرفات" وشارعين يصبّان فيه: شارع بنت جبيل، وشارع المعرض، بحجارة سوداء رخوة بدورها؟ أنهوا العمل في الميدان قبل ثلاث سنوات كجزء من مشروع مئوية مدينة رام الله: بنية تحتية وفوقية لقلب المدينة. لكن؟ خلال سنوات ثلاث أعادوا ترميم ما يتلف من هذا البساط الحجري ثلاث مرات، وغالباً ما يتم الترميم أيام الجمع، حيث تقل حركة السير. لماذا هذا .. وكيف هذا، علماً ان كسوة حجرية، إن كانت للرصيف او للشارع، يفترض أن تكون أطول عمراً من غشاء الإسفلت.. وبلادنا مصدرة ممتازة للحجر الممتاز؟ حجارة الميدان تتفتت إما بتأثير تقلبات الجو (كما حال الكسوة الحجرية السابقة لضريح الرئيس) او بتأثير ضغط حركة السير .. او للسببين معاً .. فكيف لم يدرس المتعهد المواصفات الفيزيائية للحجر الأسود (يتشقق) والكيميائية بفعل التفاعل مع ماء المطر؟ (يتفتت)! الحجر المرصوف طبيعي على الأغلب، لكن حجارة الأرصفة الجديدة في شوارع مركز المدينة صناعية ويبدو أنها تتحمل اكثر، إضافة لسهولة فكّها وإعادة رصفها كلما اقتضت الحاجة إلى تمديدات تحتية أسفلها. لدي ملاحظات على مستديرة الساحة، ذات العمود الحجري العالي، الذي يعلوه علم البلاد، وفتى يتسلق السارية، وأيضاً على المنصة القابلة للفك والتركيب في زاوية من زوايا الميدان. مثلاً، غالباً لا يندلق الماء من العمود الى بركة المستديرة، ويلقي الشباب بفوارغ كاسات البلاستيك في البركة .. والأهم، لم استسغ قلع الزيتونات من التصميم القديم للساحة لما كان اسمها "ميدان الساعة" أو "ميدان المغتربين". في الأسطورة أن "سيزيف" كان يرفع الجلمود إلى أعلى الجبل .. فيتدحرج من جديد، وهكذا، لكن في غير الأسطورة يعيدون رصف المستطيلات التالفة مع انتهاء كل موسم من مواسم الشتاء، أو أن الهدف من المشروع هو تشغيل الأيدي العاملة؟ * * * الرصيف للمشاة (السابلة) والشارع ومستديرات الشوارع للسيارات، والحال خليط من الحابل والنابل وسط المدينة، رغم توسيع الأرصفة، وجعل بعض الشوارع وحيدة الاتجاه لسير السيارات، ووضع سناسل معدنية على حواف الأرصفة (يحلو للشباب النط فوقها؟). عبثاً، حاولت وتحاول أجهزة السلطة ضبط حابل الناس على الأرصفة ونابل السيارات على الشوارع .. ربما باستثناء جزء من شارع ركب - الرئيسي من المنارة حتى بوظة ركب، وبعدها فالسيارات تدرج على خطين في شارع ضيق حتى مقهى رام الله. تقول الإحصائيات إن ١٢٠ ألف عابر يمرون يومياً في ساحة المنارة وجوارها، لكن يخيّل إليك أن "كل الناس" في المدينة يصبّون في مركزها، تاركين بقية الشوارع خالية .. ونظيفة أيضاً. للمرة كذا، حاولت مجموعة تطوعية شبابية، بالتعاون مع شرطة السير، إقناع الناس "امش على الرصيف يا أخي" دون كبير نجاح .. لا يلبث أن يتبخر في اليوم التالي، .. وكذا، للمرة كذا، تحاول مجموعة تطوعية شبابية تعليم الناس الدرس الأول في النظافة (لا تلق الأوراق على الرصيف). صحيح أن أرصفة مركز رام الله ليست وسخة.. ولكن هذا بهمة الأبطال المجهولين - المعلومين الذين هم الكناسون والزبالون. وهم الأبطال الحقيقيون للمدينة.. قبل المثقف والسياسي والتاجر .. وعابر السبيل. * * * كم نسبة البطالة في الأيدي العاملة؟ أظن أنها قليلة لدى قطاع العاملين في الديكور. دائماً ترى تجديدات وتحسينات على الدكاكين التي تصير "بوتيكات". الموضة هي لوح زجاج كبير في الواجهة، وإضاءة فنية جديدة، وأبواب جديدة .. وبشكل خاص سقف داخلي في الدكان تحت السقف. نقلا عن جريدة الايام

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيزيف في ميدان عرفات سيزيف في ميدان عرفات



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon