س ضد ش

(س) ضد (ش) ؟

(س) ضد (ش) ؟

 السعودية اليوم -

س ضد ش

حسن البطل

مساء الجمعة، في "مقهى رام الله" انتقلت شاشات التلفزيونات من فضائية "المنار" إلى فضائية "ام.بي.سي". يعني من خطبة نصر الله الجديدة إلى الحلقة قبل الأخيرة من "محبوب العرب". توقف نصف اللعب لمّا خطب نصر الله، ومعظم اللعب لمّا غنّى محمد عسّاف. سألت زبوناً لعب "دق طاولة" فاستمهلني حتى ينهي نصر الله خطابه. الزبون فلسطيني ـ مسيحي! المعنى؟ لن يأبه روّاد المقهى. إن تحدث أي زعيم عربي في خطبة أو مقابلة (مثلاً: مقابلة الرئيس بشار الأسد مع "المنار"). لا مجال لسؤال نافل: لماذا زعيم "حزب الله" رجل الساعة في الاستماع قبل أي رئيس أو زعيم عربي. من زعيم عليه شبه إجماع لبناني وعربي في حروبه ضد إسرائيل، إلى زعيم عليه خلاف لبناني وعربي ودولي في حربه إلى جانب النظام السوري. كان الإمام علي (كرم الله وجهه) إمام البلاغة، والسيد نصر الله يبدو إمام الخطابة العربية. هذا لا علاقة له بـ"الأذن تعشق قبل العين أحياناً" كما في "أراب آيدول"، بل لأنه رجل القول والفعل.. وإن أصاب أو أخطأ! إسرائيل تقول إن "حزب الله" هو "جرير إيران" وأن النظام السوري هو "جرير حزب الله" ألا يذكّرنا هذا بالهندسة الإقليدية ـ الإغريقية المسطّحة، حيث رؤوس المثلث تحمل حروف أ. ب. ج، تاركة لفيثاغورس مهمة حساب زوايا مثلثات (أ. ب. ج) كما تفعل موسكو و"حزب الله".! لم تعد الحرب الضروس الجارية في سورية تدور بين "محور الشر" الثلاثي: إيران، نظام سورية، "حزب الله"، ومحور الاعتدال "ضاعت الطاسة" في هذا الحمّام الدموي، كما يقول الشوام والحنفية مفتوحة، أو "الجرح راعف" في سورية. قبل الجرح السوري المفتوح، كانوا يتحدثون عن "الربيع العربي" وكيف صار خريفاً وشتاءً إسلامياً.. وبعد سورية صاروا يتحدثون (س) ضد (ش) أي سنّة ضد شيعة.. وهذا إجمال تعسفي؟! ليس كل الشيعة في إيران مع نظام الملالي، ولا كل الشيعة في لبنان مع "حزب الله" ولا كل السنة ضد النظام السوري، ولا حتى ضد "تدخل" الحزب في الصراع السوري.. ومن قبل لم يكن كل الموارنة مع "حزب الكتائب"، ولا كل المسيحيين اللبنانيين مع "الجبهة اللبنانية"... والآن، معظم المسيحيين اللبنانيين والسوريين مع النظام السوري، وبعضهم حلفاء لـ"حزب الله"، أيضاً. يتحدثون، عالمياً، عن عودة متجددة لـ "الثنائية القطبية" بعد سياسة روسية يتبعها بوتين، وهو الزعيم العالمي الوحيد الذي يتحدث عن الصراع السوري بلغة سياسية، ومثله يتحدث نصر الله عن هذا الصراع: سياسة، استراتيجية، عقائد! هناك الآن "ثنائية قطبية" في كل بلد عربي تقريباً، وفي كل مكان فيه تقريباً. لقد غادروا قطبية (ع) علمانية ضد (أ) أصولية. في فلسطين هناك قطبية (ف) "فتح" ضد (ح) "حماس" وهي قطبية سياسية وليست دينية، كما في قطبية تونس (ن) "نهضة" ضد معارضيها، وفي مصر (إ) "إخوان" ضد معارضيهم! ومن ثم، توارى الصراع العسكري ـ الثقافي ـ الحضاري ـ الوجودي بين (ع) عرب ضد (إ) إسرائيل، أو (م) مسلمين ضد (ي) يهود، أي من صراع "أولاد العمومة" ولو اللغوية، إلى صراع الأشقاء المسلمين بين (س) سنّة و(ش) شيعة! على ماذا يتقاتل (س) و(ش)؟ على الجنّة والنار (قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار)، ولكن (إذا اقتتل مسلمان فالاثنان في النّار).. والثاني هو الأصحّ! رؤوس المثلث (أ.ب.ج) كما تقسيم إسرائيل للضفة، فهل معنى ذلك أن صراع الأشقاء أمرّ من صراع أولاد العمّ.. أو نجد في الأبجديتين العربية والعبرية تفسيراً سخيفاً مع أنهما لغتان ساميتان و"بنات عم"؟ في العبرية "أبجد هوّز ـ حطّي كلمن ـ سعفص قرشت"، وفي العربية "أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش". أي أن السين والشين متباعدان في الأبجدية العبرية ومتقاربان في العربية؟! طبعاً، أخلط عمداً بين الأبجدية واللغة، كما يخلطون بين اللغة واللغو، كما بين السياسة والأيديولوجيا، كما بين صراع المذاهب، كما تصارعوا في أوروبا المسيحية بين (ك) كاثوليك و(أ) أرثوذوكس.. ثم تعايشوا! في الحقيقة هذا صراع سياسي يتغطى بالصراع الديني، ولا علاقة له بصراع الديمقراطية ضد الاستبداد، ولا الأصولية ضد العلمانية، ولا "محور الشر" ضد "محور الاعتدال". نقلا عن جريدة  الايام

arabstoday

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

س ضد ش س ضد ش



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon