عادل بيك
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

عادل بيك!

عادل بيك!

 السعودية اليوم -

عادل بيك

حسن البطل

لبعض البشر وجه حيوان. وجوه بعض النساء كوجوه البسس؛ وبعض الرجال كوجوه النمر.. غير أن وجه عادل (بيك) له وجه النّمر إذا كشّر.. ووجه القط إذا استكان. النمر يكشّر إذا غضب، وأما تكشيرة مدير "مدرسة سيف الدولة الابتدائية الريفية للبنين" فهي أشبه بتكشيرة القرف، خاصة إذا تطاير نثار الطبشور الأبيض عن اللوح الأسود.. عندما يمسحه تلميذ، بأمر من المدير. المدير كبير المعلمين، عادة، لكنه المعلم الأكبر للصف الخامس الابتدائي، وبه كانت تنتهي مرحلة تلمذة وتبدأ مرحلة.. وبه يبدأ عادل (بيك) سباقه القاسي، الشرس، والمحموم مع غريمه مدير "مدرسة غازي الأول للبنين". لا يجوز، في عرف المدير - النمر أن ينجح عدد من تلاميذ المدير الغريم أكثر من عدد تلاميذه في شهادة - الشهادة (السرتفيكا)، وبخاصة في مادة الحساب. لو كان المدير عادل (بيك) من قرية حرستا المجاورة في مكان الجنرال بيني غانتس الإسرائيلي، لكان الصف الخامس هو سرية رئاسة الأركان (سيرييت ميتكال)، أو كتيبة "شيلداغ" أو كتيبة "أغوز".. ولكان الصف الخامس هو "سلاح الجو" في مدرسة سيف الدولة الريفية للبنين، علماً أن "الريفية" تعني مدرسة نصف - زراعية. في الصف الرابع، لم أكن أكره مادة الحساب، وفي الصف الخامس صرتُ أمقتها، لأن معلم المادة هو مدير المدرسة، ولأن عادل بيك مهووس بالتفوق على عسكر مدرسة غازي الأول في هذه المادة بالذات. لماذا؟ لأنها كانت الأصعب قبل إدخال "الرياضيات الحديثة" حتى الى الصف الأول الابتدائي. أهلكنا عادل (بيك) بما يبدو لي، الآن، عويصاً مثل نظرية ألبرت أينشتاين في "النسبية": خزان ماء (كان لدى المدرسة خزان ماء، بئر ماء، ومحرك على بئر الماء.. لأنها مدرسة زراعية).. خزان ماء سعته كذا متراً مكعباً، يصب فيه صنبور قطره كذا، يملأ الخزان في كذا ساعة. في أسفل الخزان صنبور تصريف قطره كذا.. فإذا تدفق صنبورا الصب والتصريف معاً، فبعد كم ساعة يمتلئ الخزان. صارت رؤوسنا هي "خزان" هذه العملية الحسابية، ومع اقتراب النصف الثاني من السنة الدراسية، ألغى عادل (بيك) حصة الرياضة البدنية، ثم ألغى حصة الرسم والأشغال (الورقية الملونة)... وأخيراً، لعن أبانا عندما ألغى حصص مادة الزراعة الأسبوعية الثلاث.. واستبدلها، جميعاً، بحصص حسابية. انقهر معي (معنا) معلم الزراعة أديب النحوي، وكان فلسطينياً - لاجئاً ترشيحاوياً، كما كان معلماً للعربية أيضاً. نكون في حقل المدرسة مشوبين، نعمل مصاطب وأثلاماً بالمسحاة و"الكريك"، أو نشتل الخس، أو نزرع حبات البازيلاء والفول.. فإذا به يقف على درج الطبقة الثانية، مصفقاً بيديه.. صارخاً (كما يصرخ الضابط بعسكره في طابور الصباح) قائلاً: "خامس ع الصف.. خامس على الصف"! ندخل الصف وَسِخين، مغبرّين، عرقانين.. عايفين .. ولكن لا راحة من مكعب ماء هذا المدير ومن صنبوريه. من الصف الأول حتى الرابع، كانت هيبة المدير عادل (بيك) في غرفة مدير المدرسة، أو بالذات، في تلك "النشافة" على طاولته. نشافة لها شكل حز "بطيخ" المتأرجح، لكن صفحة وجهها ملأى بأنواع الأحبار وألوانها، بما يشكّل "لوحة سريالية، ولوحات مرحلة التبقيع". لم أكن أنظر في حضرته الى وجهه خوفاً أو خجلاً (لا يستدعيك المدير إلاّ ليوقع عليك عقوبة تليق بالشيطنة.. وكنت شيطاناً معجّزاً).. فأروح أتأمل نشافته الأنيقة - المتأرجحة، حتى صرتُ عاشقاً (على كبر) للفن السريالي الحديث. أعرف لماذا اعتبرني عادل (بيك) عريف أولاد اللاجئين. كنت "زعيم عصابة النهر" بحكم السن لا غير، فكنت مسؤولاً أمام حضرة المدير حتى عن حمار أو قطيع خراف نهش مساكب الخس. وقعت الواقعة بين المدير وأولاد اللاجئين، عندما اجتاح تراكتور قسماً من أسلاك حقل المدرسة.. وحطم عشرات الأوتاد الحديدية ذات الزاوية القائمة. كان أبي رجلاً "معضّلا"، لم يحتمل "تكشيرة القرف" في وجه المدير، الذي أصرّ على آبائنا شغل سخرة لإصلاح السلك الشائك. قال أبي للمدير: حتى أنا لا أستطيع "لوي" الوتد.. فكيف بالأولاد؟! أمسك مصباح (أبي) بتلابيب المدير.. وكاد يرفعه.. أو كاد يضربه. من يوم تلك الواقعة لم يعد أولاد المدرسة يغنون في باص الرحلات:  

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عادل بيك عادل بيك



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon