فصيل وسياسته قل كلمتك وامش

فصيل وسياسته: "قل كلمتك وامش" !

فصيل وسياسته: "قل كلمتك وامش" !

 السعودية اليوم -

فصيل وسياسته قل كلمتك وامش

حسن البطل

فهمتُ من مواقع فيسبوكية شيئاً، ومما نشرته "الأيام" شيئاً مكملاً في المجلس المركزي للمنظمة أي برلمانها، اتهمت عضو المجلس التشريعي، والمكتب السياسي للجبهة الشعبية، رئيس السلطة (والمنظمة والدولة.. والحركة كمان) بالخيانة.. وليس مباشرة، بل لأن أوسلو كانت خيانة، وبالتالي سياسة السلطة الناشئة عنها.
أعجبني رد رئيس السلطة على هذا، مستخدماً منطقاً ساخراً: هي خيانة، والمجلس التشريعي المنبثق عنها، أيضاً، وأنت عضو منتخب فيه.. فانسحبت من الجلسة الختامية، دون أن يتبعها الأمين العام المساعد والمستقيل للجبهة، عبد الرحيم ملوح، عضو اللجنة التنفيذية.
ما نشرته "الأيام" في اليوم التالي كان تصريحاً للنائب ـ عضو م/س الجبهة قال إن الانسحاب كان لأن البيان الختامي تحدث عن مفاوضات برعاية أميركية، وهي تطالب بوقف المفاوضات (إسرائيل أوقفتها!) ونقل الملف الفلسطيني إلى الأمم المتحدة.
كان عرفات، رحمه الله، يصف ما يشبه هذا الاتهام في حياته أنه "ديمقراطية سكّر زيادة" (هل تتذكرون الغلاف الشهير لمجلة "الهدف"؟ صورة عرفات وعبارة "المنبوذ").. وكان يصف مواقف تشبه الانسحاب (التجميد) الفصائلي من عضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة (هل تتذكرون قيادة الشعبية لجبهة الرفض الفلسطينية) بأنها على غرار "قل كلمتك وامش".. أي "تسجيل موقف"!
طول عمرها كانت للشعبية بطولة تسجيل المواقف أو حمل السلّم بالعرض.. وبعد ذلك صعود درجاته بالطول (مشاركة القائد التاريخي ـ المؤسس للجبهة، جورج حبش، في جلسة المجلس الوطني ـ قصر الصنوبر 1988 لإعلان استقلال فلسطين).
الجبهة رفضت أوسلو؛ وسلطة أوسلو عملت على دخول عناصرها إلى مناطق السلطة، بما في ذلك الأمين العام الشهيد أبو علي مصطفى، وكذلك تعيين كوادرها في إدارة السلطة الوطنية الفلسطينية، وسرى هذا على كوادر بقية الفصائل المعارضة لأوسلو.
كانت الجبهة الديمقراطية (المنشقة عن الشعبية) هي العماد الثاني لبرنامج السلطة الوطنية.. وعندما تحققت السلطة على الأرض، رفضت الجبهة أوسلو، وكذا المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الأول 1996 تحت عنوان مشترك مع الشعبية: هذه الانتخابات تقسّم الشعب!
كان عرفات قد ناضل لتحويل مجلس مقلص لسلطة الحكم الذاتي إلى برلمان حقيقي منتخب، وكان البرلمان الأول، رغم غالبيته الفتحاوية، برلماناً حقيقياً أدار نزاعاً قانونياً مع رئيس السلطة، وكاد يسقط حكومة الرئيس.. والمهم أنه شرّع وقونن، وصاغ القانون الأساس ـ الدستور المؤقت.
شاركت "حماس" و"الشعبية" و"الديمقراطية" .. وأحزاب وفصائل أخرى، في انتخابات البرلمان الثاني 2006 ذي الغالبية الحمساوية، لكنه أخفق في عمله التشريعي بين الغالبية والأقلية ثم صار خارج القوننة والتشريع، ولم يضف قانوناً نافعاً واحداً لما أنجزه البرلمان الأول. لا يمكن إلقاء اللوم كله على اعتقال إسرائيل لأعضاء في البرلمان، لكن رئيس البرلمان الفتحاوي الأول كان ناجحاً، ورئيس البرلمان الحمساوي الثاني كان فاشلاً.. حتى في كفاءة أعضائه، الذين ما أضافوا طوبة إلى مدماك القوانين.
لا مبرّر لانسحاب الشعبية من الجلسة الختامية للمجلس المركزي، لأنه قرّر مواصلة العمل للانضمام للمنظمات الدولية، وشكّل لجنة لتكريس المركز القانوني الدولي لدولة فلسطين.
.. وأيضاً، لأن أميركا "جمّدت" جهودها ومساعيها ومشاريعها للحل، لكنها حاولت ما استطاعت تجنب إلقاء اللوم على طرف دون آخر، وانتقدت نكوص إسرائيل عن تحرير الدفعة الرابعة، ورأت أن "المصالحة" مع حماس "غير مفيدة".
على الأغلب، قد تترشح النائب خالدة جرار للمجلس التشريعي الثالث وتفوز بمقعد ربما جراء "تسجيل موقف" آخر، لكن التشهير بسلطة أوسلو ورئيسها، لا يزيد شيئاً إلى التشهير الإسرائيلي بأوسلو ورئيسها. ماتت أوسلو؟ حسناً.. تذكّروا محاسن موتاكم!
وربما يرفع الرئيس الأمر للقضاء بتهمة القذف والتشهير، ولكن كمواطن بعد الانتخابات الرئاسية الثالثة.
كأننا عدنا إلى زمن المنظمة من الاتهامات الفصائلية، ومن عودة الشعبية، بعد الصلحة مع "حماس" لدور المعارضة والمشاكسة.. و"تسجيل المواقف".
هل ننسى أفعالنا ؟
تعقيباً على عمود الأمس، من سليمان فيومي:
الانشقاقات في الجسم الفلسطيني وفصائله هي صناعة فلسطينية بحتة قبل أن تصبح صناعة مخابراتية عربية وغير عربية. الانشقاقات وبدون استثناء فعل فلسطيني فصائلي. الانشقاق الوحيد الذي جرى عام 1983 كان بدور مخابراتي عربي. هل نحمّل المخابرات العربية كل هذه الانشقاقات التدميرية وننسى أفعالنا؟

 

 

 

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فصيل وسياسته قل كلمتك وامش فصيل وسياسته قل كلمتك وامش



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon