قيادة شائخة لشعب فتيّ
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

قيادة شائخة لشعب فتيّ ؟

قيادة شائخة لشعب فتيّ ؟

 السعودية اليوم -

قيادة شائخة لشعب فتيّ

حسن البطل

«هؤلاء المرضى الذين يحكمون العالم» عنوان كتاب صدر، بالإنكليزية، في عقد الثمانينات من القرن المنصرم.
آنذاك، كان يحكم الولايات المتحدة المسنّ رونالد ريغان (لفترتين) ويحكم فرنسا المسنّان المريضان الرئيسان جورج بومبيدو وفرانسوا ميتران، وفي الاتحاد السوفياتي يوري أندروبوف وقسطنطين تشيرننكو، وفي الصين «عواجيز» الحزب الشيوعي!
الآن، الحكي هو عن شعوب شائخة (أوروبا مثلاً)، وأخرى فتيّة (أفريقيا والعالم العربي مثلاً). لكن مع بعض المفارقات اللطيفة ـ غير اللطيفة (بين فلسطين وسورية مثلاً).
في فلسطين، قيادة شائخة (في م.ت.ف مثلاً وبخاصة) وشعب فتيّ؛ وفي سورية قيادة شابة لشعب فتيّ. هذا ديمغرافياً، وأما ديمقراطياً وأمنياً وسياسياً، فلكل فلسطيني وسوري رأيه.
فلسطين في مخاض «تقرير المصير» دولة، وسورية في مخاض الوجود دولة.. وربما شعب.
الشعبان الفلسطيني والسوري شابّان، وتبدو الشبوبية السورية في تصنيف عالمي متقدم، حتى ضربها هذا الربيع العربي احتراباً وموتاً وخراباً.. وهجرة في النتيجة.
من بين عديد سكانها البالغ 23 مليون نسمة، هناك أربعة ملايين لجؤوا إلى دول الجوار، ومئات الألوف نجوا بحيواتهم وأولادهم إلى أوروبا.
هل انتهت سورية دولة، كما تقول إسرائيل الحاقدة، أم سيتلاشى السوريون شعباً؟
لنترك المقارنة بين فلسطين الفتيّة وسورية الأفتى، إلى مقارنة بين سورية وبلغاريا، وهذه الأخيرة ذات الـ 11 مليون نسمة هاجر 4 ملايين من سكانها إلى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بحثاً عن حياة أفضل.
حدّثني صديق فلسطيني ـ بلغاري عمّا يتردّد في بلغاريا، حيث يقولون هناك إنه إذا استمر نزيف الهجرة فإن آخر بلغاري سوف يموت عام 2050.
ما لا يعرفه البعض أن أثرياء أوروبا الغربية وشركاتها في حمّى شراء للأراضي والأصول الوطنية البلغارية بأسعار يعتبرونها بخسة.
بلغاريا، عدا الهجرة، ستنضم خلال خمس سنوات إلى الشعوب الشائخة أو شديدة الشيخوخة، كاليابان أولاً، ثم إيطاليا فألمانيا.. وحتى كوريا الجنوبية، أيضاً، ستشيخ في العام 2017.
كان العراق دولة ذات شعب فتيّ كما سورية، وكانت إيران دولة شابة ديمغرافياً (سبعة أطفال للعائلة) والآن 1.6 لكل عائلة!
من بين دول أوروبا، فإن ألمانيا هي بلد الهجرة المفضّل، وسوف تستقبل هذا العام 800 ألف مهاجر، وفي الطليعة منهم سوريون وعراقيون.
هذه العملية تشبه «نقل دم» من شعوب فتيّة إلى دول ذات شعوب شائخة، مستفيدة من نزيف الدم فيها، ومن فرص الانخراط في أقوى اقتصاد أوروبي، سجّلت ميزانيته العامة فائضاً بأكثر من 5 مليارات يورو، سيذهب قسم منها لاستيعاب المهاجرين، وانخراطهم في اقتصاد البلد.
بصورة مأساوية، لا تجد الحركات الأصولية المتسببة الأولى في نزيف الهجرة ما تعمله سوى تغطية رؤوس النساء الغرقى في لجّة البحر بـ «الفوتوشوب» وأوهام «أسلمة أوروبا» حسب هذا القرضاوي وجماعته؟! من دعاة «الهجرة والتكفير».. إلى بلاد الكفّار؟
تاريخياً، وحتى سنوات قريبة، كانت سورية تستوعب، بترحاب، هجرات إليها، بدءاً من الأرمن والشركس إلى فلسطين والعراق وأكراد تركيا، أيضاً.
الآن، يبحث السوريون عن بلاد لجوء هاتفين في ألمانيا: «شكراً. نحن نحبّ ألمانيا.»
ألمانيا تبدو وقد غيرت نشيدها القومي ـ النازي «المانيا.. ألمانيا فوق الجميع» وغادرت هذه الشوفينية الآريّة ـ الهتلريّة، إلى بلد أوروبي هو الأكثر ترحيباً بالهجرة، لإنقاذ الشعب الألماني من شيخوخة شديدة، رافعة شعار «حقوق الإنسان» بينما دول ذات شعوب فتيّة تعاني من غياب الحقوق الإنسانية وهضم حقوقها كشعوب!
في المقابل، وبينما اضطهدت النازية يهودها ويهود أوروبا، وتسبّبت في إقامة إسرائيل، نجد هذه الدولة الأخيرة تغلق أبوابها عن استيعاب غير اليهود.
المسألة ذات شق آخر، غير ضعف مولودية شعوب أوروبا، وهو أن متوسط أعمار السكان ازداد، ومعه قطاع «المتقاعدين»، وصارت محتاجة إلى «نقل دم» وقطع غيار (اكسسوارات) لاقتصادها.
يهمنا أن الفلسطينيين يمكن أن «يشبّبوا» قيادة تاريخية شائخة، لكن الأهم هو التنمية الاقتصادية التي يعيقها الاحتلال، وإيجاد فرص عمل للشباب.. وإلاّ «مطرح ما بترزق إلزق»!
كانوا يقولون: القارة العجوز عن أوروبا، وها هي تجدّد شبابها باستيراد البشر، بعدما كانت تصدر الحروب إلى البشرية؟!

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيادة شائخة لشعب فتيّ قيادة شائخة لشعب فتيّ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon