كتاب المراثي مصطفى وفرحان وعدنان
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

كتاب المراثي مصطفى وفرحان وعدنان

كتاب المراثي مصطفى وفرحان وعدنان

 السعودية اليوم -

كتاب المراثي مصطفى وفرحان وعدنان

حسن البطل

يقولون: يد المنون (وكل نفس ذائقة الموت)، ولي أن أقول: اخترمت أيدي هذا الفاتك الصامت؛ اللئيم الأثيم حياة ثلاثة من صحبي خلال شهور، وكل واحد منهم الى الرعيل المؤسس ينتمي.

1- مصطفى
لمهندس الكمبيوتر، عمار، سمات والده، وشيء من ميوله الى الهندسة (درسها مصطفى في جامعة المشاغبين - بيركلي الاميركية). لشقيقه رسمي ميول شقيقه الابداعية الفكرية.
نصوص رسمي غير التقليدية قد تجدها في سيناريو مصطفى عن رواية "المتشائل" لأميل حبيبي. أقرأني السيناريو في بيروت، وكان اخراجه آخر نقاشاتي مع مصطفى في "مقهى رام الله". لشقيقته ميسر ميوله المهنية، وقد رأيت بيتها اللطيف - المرتب، قرب المقاطعة، مقلوباً بعد ان كلفوها بكتاب عن السينما الفلسطينية.
شقيقان وشقيقة، ثلاثة أخوة عملوا في المجال الابداعي، وكانوا نشطاء في مؤسسات الحركة والمنظمة. هذه ظاهرة حميدة في "مجتمع م.ت.ف" في حله وترحاله. اخوة راديكاليون - ثورويون في افكارهم وفي حياتهم.
واقفاً في الظل الشحيح أمام الجامع.. وتحت مظلة العزاء في مقبرة البيرة، ومؤدياً الواجب في صالتين، احتضنت بحرارة مشاغب النص الجديد رسمي، ومهندس الرقائق عمار... وواسيت ميسر.
مصطفى هو سينما في السينما أيضاً، بما ان السينما أم الفنون، وبما ان هذا الرائد السينمائي نال قسطاً وأعطى نصيباً في التثقيف الصحي، وكاد يكمل دراسته ويتخرج مهندساً، دون ان يوفر دراسة الموسيقى وتجربة موهبته في الرسم والنحت.. واخيراً، دراسة السينما في بريطانيا، وفيها وجد نفسه اسير مدارها لا يهبط على القمر ولا يعود للأرض.
خجلت لما ناداني "عمار": "عمي حسن" لم أره منذ كان طفلاً في بيروت. هو صار له وجه أبيه (قلت لمصطفى: فيك شبه من يوسف شاهين... وفيك عادة سيئة من عاداته: خفف التدخين). اذا ابتسم صار وجهه الحزين أكثر حزناً.

2- "فرحان"
في رثائي ممدوح نوفل، قلت: أخشى ان ينقر واحد على كتفي ويسألني: هل تعرفني؟ أنا فرحان "قناص عين الديك" كما قال أخوك أبو مشهور.
لكن، نقرت على كتفي امرأة، قبل سنتين، قالت: هل تعرفني؟.. أنا زوجة فرحان!
زل لساني "ان شاء الله بعده طيب" قالت: "ولك.. بكير، أما يكفيك ان رثيت خالد وممدوح.. والأخ والرفيق.
ثلاثة رفاق فدائيين، فقط، من المجموعة المؤسسة للجناح العسكري (ج.د) عادوا. بقي واحد أمدّ الله في عمره.
لم أر وجه فرحان عقيداً في قوات الأمن الوطني. احتفظت بصورة وجهه شاباً مثل تفاحة "ستاركن" طازجة مرت عليها عاصفة خماسينية حبلى بالغبار.
في قاعدتهم بالجولان المحتل، بعد خروج الاردن، كانوا يكاتبونني وأكاتبهم.. فأعطوني علامة "مثقف برجوازي صغير ليبرالي"، لكنني راجعت كتب ممدوح نوفل.. وغالبته وغالبني في البلاد بلعبة "شيش بيش"، وصار لي ان ارثيه "أخو الحرب اغبرا" وبقيت في قرص الذاكرة صورة فرحان كاكياً شاباً.. بطل الفدائيين في رماية المسدس من نوع: "سميث اند وسن". وداعاً فرحان.

3- عدنان
كأنه "قنديل البحر" يسبح في الهواء، مفرط الحساسية، شديد الشفافية في ما يجب وما لا يجب. انه عدنان الشريف، احد مؤسسي مدرسة الإخراج الصحافي في الصحف الفلسطينية بالمنفى، والمخرج الأول للمجلة المركزية.
كنت انكزه: لو تترك الاخراج الفني الى رسم الكاريكاتير، فكان يجيب: لو تترك انت تحرير المجلة الى رسالة دكتوراه في الجيوبولتيكا.. "حل عنا.. زهقناك".
عملت معه فريقاً ثنائياً (محررا وكاتباً ومخرجاً فنياً).. وأثمر عملنا اصداراً تاريخياً سنوياً للمجلة المركزية مستهل العام 1982، استحق تنويهاً من اللجنة المركزية/ فتح.
ترك لي عشرات الرسوم الكاريكاتورية. طفل مع ذقن صغيرة. "هكذا أراك" قال: وقبل أوسلو بقليل غادرنا.. لماذا؟ قال: ختيرت أمي وعلي رعايتها. فنان بار وغير تقليدي.. لكنه في واجب البنوة تقليدي جداً.
كان مرتاحاً مسؤولاً فنياً ومديراً لـ"دارة الفنون" في عمان. كم مرة قلت له: لك سمات غسان كنفاني.. لو تلعب دوره على الشاشة.
***
كان السرطان فاتكاً سريعاً مع مصطفى وفرحان، لكنه كان لئيماً زنيماً سادياً مع عدنان. آه يا عدنان. كيف ركضنا أنت وإميل منعم وأنا نحمل المواد وعدة الاخراج على عجل من مكاتبنا تحت القصف في الفاكهاني، الى خطوط آمنة.
واحد منا قال: سقطت طائرة اسرائيلية في البحر. واحد آخر قال: هذا خزان وقود.
ثلاثة "أغار" عليهم السرطان، فتك بهم.. لكنهم في حنايا "ديسك" هو دماغي.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب المراثي مصطفى وفرحان وعدنان كتاب المراثي مصطفى وفرحان وعدنان



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon