للشوارع إيقاع آخر

للشوارع إيقاع آخر

للشوارع إيقاع آخر

 السعودية اليوم -

للشوارع إيقاع آخر

حسن البطل

بماذا ذكّركم يوم أمس، الثلاثاء؟ لبعض المثقفين ربما بملحق «أيام الثقافة» ولبعض السياسيين ربما بالاعتراف اليوناني بفلسطين، ولبعض البعض ربما بتغيير بطاقة الصراف الآلي للمصرف .. ولبعض الفضائيات بشهيد جديد.
لكن، للفلكيين ربما الانقلاب الشتوي، حيث اقصر يوم يمد يده لأطول ليل، وأما للفلاحين المخضرمين فربما بدء «اربعينية الشتاء».
تعرفون ان للشوارع ايقاعات الفصول، وللفصول ايقاعات ايام الاسبوع. مثلاً سبات الشوارع يوم الجمعة، وفورة يقظتها يوم السبت، وليوم الخميس عصراً عجقة (أزمة) السير في نهاية الاسبوع.
أمس، بدأت الشمس في الصعود، وفي يوم من شهر حزيران تبدأ في النزول. من الذي يشعر بالانقلابين أو بالاعتدالين في زحمة الاحداث المتلاحقة؟
للشوارع، ايضاً، ايقاع بدء السنة الدراسية، كما لختامها، لكن مع بدء صعود الشمس (للفراعنة وغيرهم اساطيرهم عن صعود مركبة الشمس) اخذني ايقاع يتراوح بين اقصر النهارات واطول الليالي، وهو الامتحانات المدرسية النصفية. لا أجمل من تلاميذ المدارس في الغدو اليها والرواح منها في مواعيد ومواقيت .. لكن في الامتحانات النصفية «تتخربط» المواعيد بين ساعة امتحان ومادته في مدرسة، وساعة امتحان ومادته في مدرسة اخرى.
سألت اصدقائي من "الأيام" وسألت اصدقائي من المعلمين، ومن هؤلاء وهؤلاء، عرفت ان امتحانات منتصف العام الدراسي تسبقها كل شهرين امتحانات اقل اساسية وفي المحلة فان مجمل الامتحانات غير النهائية لها حصة ٤٠٪ من نتيجة الامتحانات النهائية.
سوى؟ ماذا! في امتحانات نصف السنة للشوارع ايقاع خاص، حيث يخرج التلاميذ في غير المواعيد ليملؤوا الشوارع غادين رائحين من قاعة الامتحانات، الى محلات الساندويش والمرطبات والمثلجات .. وايضا هذه «النقاريش».
هذا عيد صغير للشوارع يستمر اسبوعين، اقل او اكثر، حسب الامتحانات النصفية في المدارس الرسمية، ومدارس الاونروا، والمدارس الخاصة المختلطة صبيان وبنات.
يترطبون مشاريب. «يتفلفلون» ساندويشات فلافل. يقرقشون اكياس البطاطا والذرة من يد الى يد «تلموذات» محجبات الرؤوس، او سافرات. لباس مدرسي جميل وموحد. لباس «اسلامي» ايضاً!
في مأثور القول ان البنين زينة الحياة الدنيا، وهم في الامتحانات النصفية زينة شوارعنا. هل هي اغنية سورية اسمها «حبوباتي التلموذات»؟ هي اغنية مصرية كتبها صلاح جاهين، وانشدتها سعاد حسني «البنات. البنات».
هم التلاميد رجال المستقبل. هنّ التلميذات امهات المستقبل. يخرجون ويخرجن من الصفوف ضاحكين وضاحكات. يتعانقون ويتشاكسون ويتعانقات، ويتلاطفات لفسحة من ساعات اليوم، وليس لفرصة بين حصة واختها، ويذهبون بعدها الى البيوت لمذاكرة مادة امتحان اليوم التالي في الصباح.
لا أعرف، هل تتغير «خرجية» الآباء والامهات الى اولادهم وبناتهم في ايام الامتحانات النصفية، لمصاريف منقوشة جبنة وزعتر، او لقرن بوظة، او لمقرقشات البطاطا والذرة.
لماذا لا أعرف؟ كانت مدارس ابني وابنتي في بلاد اخرى، ولم اذاكر معهم ومعهن امتحانات نصف السنة الدراسية، ولا امتحانات آخر العام، بل التقيهم في الاجازات السنوية المدرسية، او في حفلات التخرج من المدارس والجامعات.
لكن؟ من حسن حظي ان بيتي يتوسط مدرستين الاولى مدرسة ذكور اعدادية للاونروا، والثانية مدرسة بنات ثانوية. أخرج صباحاً من البيت الى فنجان قهوة في المقهى، واجتاز في طريقي الى المقهى مدارس اخرى مختلطة.
هذه فورة حركة في الشوارع، قبل ان تهمد حركتها اياما في عطلة منتصف السنة الدراسية، او في مدارس اخرى اعياد الميلاد ورأس السنة.
هل ولد السيد المسيح ليلة ٢٤ - ٢٥ كانون الاول ام ولد في ٧ كانون الثاني، ام في منتصف كانون الثاني؟
لا اهمية، ربما ولد مع بدء صعود الشمس في الافق، وربما مع صعود الشمس ستبدو الشوارع في عيد امتحانات نصف السنة الدراسية.
إيقاع آخر في شوارعنا.

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للشوارع إيقاع آخر للشوارع إيقاع آخر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon