هي «العاصمة» أو هي الملتقى
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هي «العاصمة» أو هي الملتقى!

هي «العاصمة» أو هي الملتقى!

 السعودية اليوم -

هي «العاصمة» أو هي الملتقى

حسن البطل

أحياناً، يكتب زميلي زياد خداش، عن بهجة مصادفات لقاءاته بتلاميذه بعد أن كبروا وشبوا. هو المعلم دَعَس في الخمسين من عمره. كم صرف منها معلماً؟ ربما ربع قرن ويزيد. ما بالكم إن كتبتُ عن مصادفة لقاء ثان مع معلمي، بعد أكثر من نصف قرن.
كان أنيس الخطيب معلمي في الصف الثالث - ابتدائي - مدرسة دوما للبنين. كنتُ في التاسعة، وكان معلمي يكبرني بسنوات لا أعرف، في حينه، تقديرها. المعلم كبير دائماً والتلميذ صغير دائماً.
دوما، التي تسمعون أخبارها كانت صغيرة ولكنها كانت أكبر قرى الغوطتين معاً، الشرقية حيث دوما، والغربية، وفيها كانت مدرستان للبنين، ثانيهما «مدرسة غازي الأول»، ومدرسة ثانوية واحدة للذكور، ولاحقاً المستشفى الحكومي الوحيد في الغوطة الشرقية كلها.
كنتُ وزميلي الفلسطيني في الصف، فوزي، أشطر التلاميذ. السبب؟ أننا ذهبنا إلى المدرسة الحكومية تلاميذ في الصف الأول لمن بلغ السابعة من عمره، لكن كنّا في «مدرسة حيفا - الأونروا» التي تقبل التلاميذ في سن الخامسة، قد ترفعنا الى الصف الثالث، ولا تعترف المدرسة الحكومية، آنذاك، إلاّ بنفسها.
على كثرة تعدد المعلمين في مدارس الحكومة السورية، فقد كان المعلم أنيس الخطيب الفلسطيني الوحيد في المرحلة الابتدائية، وبعد الوحدة مع مصر، مرّ علينا معلمون مصريون في المدرسة الثانوية .. وغابوا عن المدرسة السورية بعد الانفصال عام ١٩٦١.
من أوائل الخمسينيات الى أوائل الثمانينيات، لأكتشف أن المعلم القديم والتلميذ القديم، صارا في «مدرسة فتح». هو صار ممثلاً للمنظمة في دولة خليجية، وأنا صرت صحافياً أساسياً في «فلسطين الثورة».
كيف عرفته وكيف عرفني بعد ثلاثة عقود ونيّف؟ هناك بعض الناس لا تتغير فيهم سمات وجوههم، وإن حفر الزمان إزميله فيها .. وهكذا جلسة بين كادرين فتحاويين في مؤتمر الاتحاد العام للصحافيين والكتّاب الفلسطينيين - صنعاء ١٩٨٣ بعد الانشقاق الثقافي!
ثم، كيف عرفته وكيف عرفني بعد ثلاثة عقود أخرى ونيّف، في لقاء مصادفة بمطعم أبو عماد للفول والحمص والفلافل في رام الله - التحتا؟ هناك بعض الناس لا تتغير فيهم سمات وجوههم .. وإن رسم الزمان تضاريسه فيها!
قبل ستين سنة ونيّف، عندما كنتُ التلميذ وكان أنيس هو المعلم، كنتُ فلسطينيا - سوريا من حيث هوية اللاجئ الفلسطيني الشخصية، وكان معلمي مثلي .. والآن، صرت مواطناً فلسطينياً مقيماً بهوية فلسطينية ذات رقم وطني (وحاسوب إسرائيلي؟)، وهو صار زائراً فلسطينياً للبلاد، يحمل جواز سفر فلسطينياً.
من تلميذ الصف الثالث الابتدائي الى مواطن فلسطيني، حملتُ جوازات لعدة دول، ولعله مثلي حمل جوازات لعدة دول.
كان المعلم في لقاء صنعاء فخوراً بتلميذه السابق، وقد صار رجلاً ومحرراً في الصحيفة المركزية لمنظمة التحرير، وفي لقاء رام الله صار فخوراً أكثر. قال: قلتُ لك أنك ولد فلسطيني شاطر، وها أنت صحافي شاطر في البلاد!
قلت له: كنتَ معلمي تتحدث إلى تلاميذ الصف عن فلسطين، وها نحن نلتقي في فلسطين، بعد هذا العمر الطويل.
يقولون عن رام الله ما يقولون. ماذا أقول؟ هي عاصمة الفلسطينيين وليست عاصمة البلاد. كانت بيروت عاصمة الفلسطينيين أيضاً، وفيها كانت تتم لقاءات مصادفة بين فلسطينيين في الشتات العربي والعالمي.
لاحقاً، صارت تونس نوعاً من عاصمة للمنظمة والفلسطينيين وفيها كانوا يلتقون مصادفة، بعد اغتراب سنوات طويلة. قد تنسى الأسماء أو تنسى الوجوه!
ماذا قال درويش بعد الخروج من بيروت؟ «كم مرّة تتفتح الزهرة / كم مرّة ترحل الثورة» .. وحيث كانت الثورة والمنظمة كانت هناك «عاصمة» للمناضلين والكوادر والشتات الفلسطيني. قل ملتقى!
التقيت في رام الله مع أختي الكبيرة، وجاءت بتصريح زيارة لمؤتمر اتحاد المرأة، وكنت ألتقيها في دوما - سورية، قبل أن تمنعني سلطات الأمن من دخول سورية «الى الأبد». هذا ما جناه قلمي عليّ!
ماتت أمي وإحدى أخواتي ومات أخواي الكبيران في سورية، دون أن أحظى بزيارة الى قبورهم. لكن ماذا؟ جاء ابن عمي اللزَم الى رام الله سائحاً، بصفته مواطناً روسياً متزوجاً من روسية، وبصفته دكتوراً في الفيزياء، وأستاذاً مدرساً في معهد الطاقة - موسكو. هو عرفني بعد ٣٠ سنة، وأنا بالكاد عرفته!
صحيح، ان هذا هو «الجزء المتاح» لنا من أرض البلاد، لكنه جزء صار ملتقى و«عاصمة» الفلسطينيين في البلاد والشتات.
د. محمد محمود البطل تغيرت ملامحه بعد هذه السنوات. وأنيس الخطيب لم تتغير ملامحه. يأتون إلى «العاصمة» بجوازات مختلفة، لكن يبقى هذا الانتماء إلى المكان الفلسطيني.
هذا سلامي لك «فتح» في يوبيلك الخمسين.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هي «العاصمة» أو هي الملتقى هي «العاصمة» أو هي الملتقى



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon