يــأس

يــأس؟!

يــأس؟!

 السعودية اليوم -

يــأس

حسن البطل

في الاستطلاع: الفلسطينيون يائسون من سياسة سلطتهم الاوسلوية.

السلطة، بدورها، يائسة من خيار المفاوضات مع حكومة إسرائيل.

أوروبا، أيضاً، يائسة من تمادي إسرائيل في سياسة التوسع الاستيطاني.

.. وأخيراً، جاء دور أميركا، في اليأس من سياسة إسرائيل في قبولها "الحل بدولتين".

متى يئست السلطة من جدوى المفاوضات مع إسرائيل؟ منذ العام 2009، حيث أوقفت المفاوضات المباشرة مع حكومة نتنياهو الثالثة.

متى يئست أميركا من قبول إسرائيل "حل الدولتين"؟ منذ فشل جون كيري في مهمة الشهور التسعة. وبالذات، منذ جولته الأخيرة إلى إسرائيل وفلسطين قبل شهور.

لكن، متى بدأت الإدارة الأميركية في إبداء يأسها؟ منذ آخر لقاء بين الرئيس اوباما ورئيس الوزراء نتنياهو، ثم لقاء اوباما بالرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين.

اخيراً، وفي مقابلة له مع مجلة "نيويوركر"، قال كيري إن اسرائيل لا تعرف لا كيفية إدارة الصراع مع الفلسطينيين، ولا بالتالي الحل الذي تريده معهم.

أميركا تريد "الحل بدولتين" منذ العام 2005 كما صاغه الرئيس بوش ـ الابن، لكن منذ فوزه الثالث برئاسة الحكومة 2014، يبدو أن نتنياهو اختار ما وصفه كيري في حديثه إلى "نيويوركر" عدم فعل أي شيء، وهو ما يسمى في حكومة نتنياهو "إدارة الصراع" وليس حلّه.

إدارة إسرائيل للصراع كما يفهمها كيري هي إجهاض كل اقتراح للحل والمفاوضات عن طريق محاميه اسحق مولخو ومراوغاته.

منذ خطابه في جامعة بار إيلان اتبع نتنياهو سياسة "نعم.. ولكن" أي نعم لحل الدولتين مبدئياً، ولكن هذه مشروطة بقبول الفلسطينيين إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

الفلسطينيون غير مستعدين لقبول هذا الشرط التعجيزي، لكن كيري يقبله مشروطاً بأي إسرائيل تريد أميركا؟

لن يتحقق شرط يهودية إسرائيل الديمقراطية دون أن تقبل "الحل بدولتين" لان حل الدولة الواحدة ينفي عنها ديمقراطيتها.

منذ شعار نتنياهو عن "الخطر الفلسطيني" في احتلال ديمقراطية يهودية، وقوله إن سيارات اليسار تنقل الفلسطينيين للتصويت في صناديق الاقتراع، أيقنت أميركا أنه لا يمكن لإسرائيل أن تبقى ديمقراطية ويهودية، سواء في سياسة التخويف العنصرية من التصويت الفلسطيني، أو في سياسة تمادي الاستيطان بما يجعل إسرائيل دولة ثنائية القومية، دون مساواة بين سكانها.

حتى بدء الهبّة الشبابية الجديدة، مطلع تشرين الثاني من هذا العام، فهمت أميركا أن "إدارة الصراع" مع الفلسطينيين فشلت. بالتالي تصاعدت تصريحات رجالات الإدارة الأميركية من صعوبة إدارة دولة ثنائية القومية، دون حق الاستقلال الفلسطيني.

أميركا وأوروبا والعالم، إضافة للفلسطينيين يفهمون أن الاستقلال الفلسطيني يعني دولة فلسطينية تكون مساحتها مساوية لمساحة الأراضي المحتلة عام 1967، مع تعديلات حدودية متبادلة.

إسرائيل، من جانبها، تفهم الاستقلال الفلسطيني على أنه كيان ذاتي بين كماشتي أمن إسرائيل الدولة من جهة، وحقها في استيطان المنطقة (ج) من جهة أخرى.

اوباما من قبل، وكيري من بعد، مصرّان على تكرار محاولات حل الصراع حتى آخر يوم لهما في الإدارة الأميركية، أي شهر كانون الثاني 2017.

على ماذا يراهن نتنياهو في هذا العام الحاسم؟ على أن يأتي رئيس جمهوري إلى البيت الأبيض. على ماذا يراهن كيري؟ على أن كل إدارة أميركية ستواصل سياسة إدارة سبقتها في التأكيد على "الحل بدولتين" الذي صاغته إدارة جمهورية، قبل عشر سنوات.

إذا لم يتحقق هذا الحلّ، فإن قوة اليأس لدى الفلسطينيين ستؤدي إلى انهيار السلطة، وهذا إلى دولة ثنائية القومية، وإدارة هذه الدولة ستكون أصعب من "إدارة الصراع" الإسرائيلية.

"قوة الأمل" بعد اوسلو صارت "قوة اليأس" منها، ومن "حل الدولتين" ومن دولة ثنائية القومية.

المهم: ماذا ستفعل أميركا وليس ماذا ستقول إسرائيل، وليس: المهم ما تفعله إسرائيل لا ما يقوله العالم.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يــأس يــأس



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon